مصر اليوم - تصحيح المسار

تصحيح المسار

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تصحيح المسار

عمرو الشوبكي

هل المسار الحالى خطأ من الأساس أم أنه مسار صحيح يحتاج إلى تصحيح؟ هذا التساؤل قد يكون تكرارا بصيغة مختلفة «للتساؤل الأزلى»: هل ما نحتاجه هو إصلاح أم ثورة، وهل نحن تعثرنا فى مسارنا لأننا لم نتبنَّ نظرية الثورة مستمرة، أم لأننا فشلنا فى الإصلاح وبقينا نهتف للثورة ولا نقوم بأى إصلاح؟ صحيح هناك جزء من الشعب المصرى (ليس الأكبر) يرى المسار الحالى انقلابا، وهناك جزء أكبر يراه انتفاضة شعبية أو ثورة انحاز لها الجيش، وجزء ثالث يرى أن تدخل الجيش المبكر قضى على فرصة الاستفتاء الشعبى وتغيير مرسى بالأسلوب الديمقراطى. والحقيقة أن معضلة المسار الحالى ليست فى الخلاف الدائر بين القوى السياسية حول طبيعته، إنما فى قدرة هذا المسار على استيعاب كل القوى المختلفة فى قراءة ما جرى داخل العملية السياسية باستثناء من حملوا السلاح أو حرضوا على العنف أو كانت مواقفهم السياسية امتدادا لمن دفع لهم من خارج حدود الوطن. فمن يدعو لانقسام الجيش أو خلخلته، ومن يحرض الغرب والولايات المتحدة على التدخل المباشر فى مصر، ومن يرى هدم الدولة طريقه للعودة للسلطة، ومن يتآمر ولو بالتحريض على قتل الجنود ورجال الأمن ويروع الأهالى والآمنين.. كل هؤلاء يخونون شعبهم ووطنهم. أما من يرى أن المسار السياسى الحالى مرتبك ومحفوف بالمخاطر ويصدمه الحكم على فتيات الإسكندرية بالسجن 11 عاماً قبل أن يصححه الاستئناف ويفرج عنهم، ومن يرى أن هناك رئيس حكومة فشل فشلاً ذريعاً فى التواصل مع الناس أو فى إقناعهم بجدوى الجهود التى تقوم بها حكومته، ومن رأى نفس الفوضى ونفس المواءمات ونفس الفشل فى كل المجالات رغم إقراره بصعوبة الوضع اقتصاديا وسياسيا.. فهذا حقه. والحقيقة أن السماح بوجود تنوع فكرى وسياسى فى التعامل مع المسار الحالى، وضرورة اعتبار المؤيدين والمعارضين جزءاً منه، هو أحد شروط تهميش «بالوعة» التخوين والتكفير التى طفحت فى وجه الشعب المصرى مؤخرا. إن بعض المعارضين للمسار الحالى يضمون شبابا من أنقى شباب مصر، ولم يقعوا فريسة المراهقة الثورية أو الصلف الإخوانى، وهم فى النهاية أكثر احتراما من هؤلاء الذين كانوا يهتفون صباحا ومساء بـ«سقوط حكم العسكر» وغيّروا خطابهم فأصبح «يعيش حكم العسكر» بعد أن تصوروا واهمين أن فى مصر حكما عسكريا. علينا أن نصحح المسار الحالى بالحوار مع تيارات إسلامية ومدنية تتحفظ على جوانب كثيرة أو قليلة من خريطة الطريق ومن الإدارة السياسية الحالية، وهذا من حقها، فالبعض يرى ضرورة أن يجرى حوار سياسى مع كل القوى الإسلامية التى لم تحمل السلاح ولم تحرض على العنف، والبعض الآخر ينظر للأمور من منظور حقوقى وديمقراطى كما يقول الكتاب وليس من خلال الوضع الاستثنائى الذى تعيشه مصر، وكأن جارتنا هى السويد أو ألمانيا وليست ليبيا، حيث لا دولة ولا جيش ولا شرطة ولا قضاء، والسودان المقسم لدولتين. المؤكد أن هناك كثيرا من المخالفين للمسار الحالى أكثر أمانة مع أنفسهم من بعض المؤيدين له، فطالما لم يعملوا على إشعال حرب أهلية وفتح فرع للجيش الحر فى مصر، ولم يدعوا جنود وضباط الجيش للتمرد على قادتهم خدمة لإسرائيل ومندوبيها، فإن من حقهم أن يقولوا ما يشاءون، وأن نجرى حواراً سياسياً عن كيفية تصحيح المسار الحالى جذريا وتدريجيا لا هدمه على رؤوس الجميع. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تصحيح المسار   مصر اليوم - تصحيح المسار



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon