مصر اليوم - رحلة البحث عن التوافق أو كيف كُتبت الوثيقة الدستورية 3 4

رحلة البحث عن التوافق أو كيف كُتبت الوثيقة الدستورية؟ (3- 4)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رحلة البحث عن التوافق أو كيف كُتبت الوثيقة الدستورية 3 4

عمرو الشوبكي

مواد القوات المسلحة من أكثر المواد المثيرة للجدل مواد القوات المسلحة، خاصة مادة المحاكمات العسكرية للمدنيين، وتعيين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع لدورتين رئاسيتين. وقد نالت هاتان المادتان النصيب الأكبر من النقد والجدل من بين 5 مواد هى عدد مواد القوات المسلحة فى الدستور. ومنذ اليوم الأول شعرنا داخل اللجنة بأن هناك مجموعات شبابية وحقوقية لا ترى فى الدستور إلا هذه المادة، وكثير منها عبّر عن رفضه لها عن قناعة وطنية وديمقراطية، وقلة منها عن أجندة خاصة مهمتها الوحيدة استهداف الجيش كمؤسسة وطنية، وليس مجرد الاعتراض على أى دور سياسى يقوم به. ومع الأسبوع الثانى لعمل لجنة الخمسين شُكلت لجنة مصغرة لمناقشة مواد القوات المسلحة ضمت ممثلين عن الجيش ونائبى رئيس لجنة الخمسين د. جابر جاد نصار، ود. منى ذو الفقار، ومقررى اللجان الفرعية الأربع، وشاركنا رئيس اللجنة عمرو موسى الحضور كلما سنحت له الفرصة. وقد بدأ النقاش بمطالبة ممثل القوات المسلحة بالتمسك بنص دستور 2012 الذى يتحدث عن عدم جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية إلا فى الجرائم المُضرة بالقوات المسلحة، وهو ما اعتبرناه نصا فضفاضا قد يشمل مقالة رأى أو خلافا سياسيا يمكن أن يكيف بأنه مُضر بالقوات المسلحة. واتضح منذ البداية وجود تيارين داخل اللجنة: تيار أغلبية فضّل وضع نص دستورى محكم يحول دون محاكمة العسكريين أمام محاكم مدنية إلا فى حالات الاعتداء المباشر على أفراد ومنشآت ومعدات القوات المسلحة، وتيار أقلية فضّل أن يحيل الأمر للقانون بكل ما يمثله ذلك من مخاطر كبيرة فى التطبيق، وذلك حتى نقول لرافضى المادة: «لم ندستر المحاكمات العسكرية». وقد قدم لنا ممثل القوات المسلحة تعريف الجرائم المُضرة فى صفحة ونصف الصفحة تقريبا، وبعد نقاش طويل لعب فيه د. جابر نصار دورا كبيرا فى تقليص المادة وتحديدها بالصورة التى خرجت بها، وحصرت الجرائم التى يحال فيها المدنيون للمحاكم العسكرية فى الاعتداء المباشر على أفراد ومعدات وآليات وذخائر ومعسكرات القوات المسلحة وما فى حكمها (اعترضنا على ما فى حكمها ولم نستطع حذفها)، وذلك بعد حوارات ماراثونية استمرت أكثر من شهرين مع ممثلى القوات المسلحة، ولعب كثيرون ممن وافقوا على النص دورا كبيرا فى تغيير صيغته مقارنة بنص 2012 الفضفاض. وجاءت محاولتى بوضع نص المادة المقترحة فى باب الأحكام الانتقالية، ووصل المقترح إلى قيادة القوات المسلحة، وكان الرد: «نحن نتفهم المطلب، ولكن ظروف القوات المسلحة الداخلية والتهديدات التى تتعرض لها لا تسمح بوضع هذا النص كنص انتقالى». وفى اليوم التالى طُرح المقترح مرة أخرى على يد د. محمد غنيم ودعمه ضياء رشوان وكاتب هذه السطور مرة أخرى وعدد من الزملاء، واعترض ممثل القوات المسلحة بشدة على أى تعديل فى نص المادة أو على نقلها لباب الأحكام الانتقالية، وجاء التصويت فى النهاية فى صالح المادة بأغلبية كبيرة (41 صوتا فى مقابل 6 معترضين وصوت واحد ممتنع). علينا ألا ننسى أن الحفاظ على هيبة الجيش والدولة لن يكون بتحويل المدنيين للمحاكم العسكرية إلا فى حالات الإرهاب والاعتداء المباشر، فقوة المسار الحالى أن الشعب اختار أن يدعم دولته الوطنية، وعرف أن حفاظه عليها ديمقراطية مدنية هو مطلب شعبى لأنه رأى ماذا حدث فى التجارب الأخرى التى دُمرت فيها الدولة بفعل الخارج ومندوبيهم فى الداخل، وأن تعديل هذه المادة فى المستقبل سيعنى أننا قضينا على خطر الإرهاب، وبنينا نظاما سياسيا ديمقراطيا مستقرا. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رحلة البحث عن التوافق أو كيف كُتبت الوثيقة الدستورية 3 4   مصر اليوم - رحلة البحث عن التوافق أو كيف كُتبت الوثيقة الدستورية 3 4



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon