مصر اليوم - ثقوا فى المصريين

ثقوا فى المصريين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ثقوا فى المصريين

عمرو الشوبكي

البعض يتخوف من عدم مشاركة المصريين فى الاستفتاء، والبعض يشكك مسبقاً فى نتيجة الاستفتاء، والبعض لايزال مصراً على اتهام الشعب المصرى بالجهل لأنه اختار الإخوان فى لحظة، وعاد وأيد السيسى فى لحظة أخرى، وكأن معيار العلم والتقدم أن يختار سيادته حتى لو كان فاشلاً ومتعالياً على الشعب. والمؤكد أن المصريين سينزلون اليوم بالملايين مصوتين لصالح الدستور، ولن يخضعوا لابتزاز الإخوان ولا اتهاماتهم، وأن تكرار الحديث عن الجهل تارة وإجبار الناس تارة أخرى أمر بعيد عن الواقع. صحيح هناك مشكلات اجتماعية فى مصر أكبر من مشكلات كثير من الدول التى بدأت تحولاً متأخراً نحو الديمقراطية، فنسبة الأمية فى مصر (حوالى الثلث) تفوق النسبة التى عرفتها إسبانيا والبرتغال لحظة تحولهما نحو الديمقراطية، فى منتصف السبعينيات (15% فى الأولى و20% فى الثانية) وأيضا كل دول أوروبا الشرقية، كما أنها شهدت انهيارات فى التعليم والخدمات الصحية وفقرا ثقافيا وتدينا شكليا، لكن هذا لم يمنع من وجود حس تاريخى وطاقة هائلة لدى هذا الشعب أثبتت أنه إذا أحسن توظيفها والتواصل معها بتواضع واحترام ودون شعارات زائفة، يمكن أن يخرج منه الكثير. من الصعب إرجاع تعاطف قطاع واسع من الشعب المصرى مع السيسى إلى غياب الوعى وانتشار الأمية والتوجيه الإعلامى، إنما نتيجة أسباب موضوعية تكمن فى قوة المؤسسة التى ينتمى إليها وضعف الآخرين، من أحزاب وقوى وتيارات سياسية، كما أن حالة الفوضى والاستباحة التى شهدتها مصر طوال السنوات الثلاث الماضية قوت من صورة البديل القوى والصارم الذى يمثله قائد الجيش. لقد تمسك السيسى بخطاب رجل الدولة ذى الوجه الإصلاحى (كان مثار نقد من بعض القوى الثورية والإخوان)، وأثبت أن له صدى فى المجتمع المصرى، وأن أغلبية الناس ترغب فى الإصلاح وتحسين ظروفها الاجتماعية، وأنها حين شاركت فى الثورة اعتبرت أنها ترغب فى القيام بعمل إصلاحى كبير، وليس فعلاً ثورياً دائماً. علينا أن نتساءل: لماذا اختار هذا الشعب نفسه، فى ظل أمية أكبر بكثير من الآن، حزب الوفد «الليبرالى» قبل ثورة يوليو وعبدالناصر بعدها على حساب الإخوان؟ الإجابة ببساطة: أن كليهما قدم مشروعاً سياسياً بدا الأول رغم ليبراليته أنه ابن التربة المحلية المصرية، وليس فقط حزب «الصالون الليبرالى» الذى يناقش فيه أحدث النظريات الغربية فى الفلسفة والسياسة، كما كان يفعل حزب الأحرار الدستوريين، الذى كان- كما يقول الكتاب- ليبرالياً بامتياز، ولكن- كما يقول الواقع- كان الخاسر فى كل انتخابات نزيهة بامتياز. وعاد عبدالناصر، وكرر السيناريو نفسه- وإن بصورة مختلفة- حين بنى مشروعاً سياسياً شعر المصريون والعرب بأنه نابع منهم (العروبة والتحرر الوطنى والقومى والعدالة الاجتماعية)، فتقدم على الإخوان فى الشعبية والقدرة على الإنجاز، وانحاز له الشعب المصرى بمحض إرادته، بعيدا عن الأخطاء التى وقع فيها نظامه. لدىّ ثقة بأن الشعب المصرى سينزل اليوم بالملايين، وسيصوت بأغلبية كبيرة لصالح هذا الدستور، فثقوا به وبالمسار الذى خطته الملايين لنفسها، ولا تخافوا من الإخوان، ولا من غيرهم، لأن الشعب سيقول كلمته، وهى أهم من الأساليب المباركية القديمة التى تضر بالمسار الحالى، ولا تفيد، لأنها من الأصل اعتادت أن تخرج الشعب من حسابتها، ونسيت، أو تناست أنه الآن فى قلب أى حساب، فثقوا به. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ثقوا فى المصريين   مصر اليوم - ثقوا فى المصريين



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon