مصر اليوم - شكراً زياد

شكراً زياد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شكراً زياد

عمرو الشوبكي

أعرف زياد بهاء الدين منذ أوائل الثمانينيات حين كنا طلابا فى جامعة القاهرة، وكان طالبا مجدا فى كلية الحقوق، وكنت طالباً فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكان مهتما ومشاركا فى الشأن العام والسياسى مثلنا، وربما بهدوء وعقلانية أكثر. وبعد انتهاء فترة الجامعة، ذهب زياد للدراسة فى لندن وذهبت أنا للدراسة فى فرنسا، وبقينا متواصلين طوال التسعينيات وحتى قبل الثورة بأسابيع قليلة حين عرضت فى بيته كتابى الصادر بالفرنسية عن الإخوان المسلمين فى «نادى الكتاب»، الذى أقامه على مدار سنوات وبمشاركة العشرات من أصدقائه. وجاءت ثورة 25 يناير وأصبحنا متقاربين أكثر، ثم جاء البرلمان وأصبحنا زميلين، ليس فقط فى نفس المجلس، إنما فى ركن «المضطهدين» داخل المجلس، ونسقنا أشياء كثيرة، واتفقنا على أشياء أكثر، وحلمنا بأشياء أكثر وأكثر لم نستطع تحقيق معظمها. وجاءت ثورة 30 يونيو، وتوافقت القوى السياسية على وجود رئيس انتقالى واختيار حكومة انتقالية، وطرحت عليه رئاستها واعتذر وقَبِل بموقع نائب رئيس، وتحمس لوجودى فى هذه الحكومة واعتذرت فى اللحظات الأخيرة. وأذكر أننا التقينا معاً فى مكتب الأستاذ هيكل قبل يوم من إعلان الحكومة، وكان الرجل متحمسا لوجودنا معا فى «المطبخ السياسى» بصرف النظر عن الحقيبة التى يتولاها كل منا، وجلسنا نستمع له وكنت غير متحمس فى هذا التوقيت أن أدخل الحكومة الانتقالية، وفضلت أن أساهم فى الشأن العام من خارج الأطر الرسمية. ومنذ اليوم الأول لدخوله الحكومة، تعرض زياد بهاء الدين لسهام كثيرة، رغم أنه لم يقل شيئا اختلف معه عضو واحد فى الحكومة، فهو لم يطالب بمصالحة مع القتلة والمحرضين على العنف، إنما طالب بأن يكون هناك مخرج سياسى للأزمة الحالية ولا يكتفى فقط بالحل الأمنى، كما يقول تقريبا الجميع، وانتقد التجاوزات الأمنية، وأكد فى لقائى قبل الأخير معه، منذ شهرين تقريبا، أنه مؤمن بضرورة مساندة الأجهزة الأمنية فى حربها ضد الإرهاب، ويجب أن تشعر بهذه المساندة المعنوية، لكنه فى نفس الوقت يجب الضغط عليها من أجل وقف أى انتهاكات أو تجاوزات يقوم بها البعض، أى أن التعبير الذى استخدمه كان هو «الضغط والمساندة»، ولم يكن صحيحا أنه لم يعِ أن هناك ضريبة دم يدفعها رجال الشرطة كل يوم، وليس من الوطنية تجاهلها أو الاستخفاف بها. لقد حاول زياد أن يكون صوتا مختلفا داخل مجلس الوزراء، دعّمه فى نفس الخط بعض الوزراء، واختلف معه البعض الآخر، وربما يكون النقد الأكبر الذى تعرض له أنه دخل فى الملف السياسى دون غطاء سياسى، وفى عز المعركة ضد الإرهاب وضد ممارسات جماعة الإخوان. فكثيرٌ مما طرحه زياد بهاء الدين سيعاد طرحه مرة أخرى فى مصر آجلا أم عاجلا، لأن أهم ما ميزه احترامه لنفسه ولتياره، وأنه لم يعتبر السلطة «كعكة» أو غنيمة يجب أن تفصل على مقاس الشلة والأصحاب، بل يحب أن تكون متاحة للجميع، بشرط احترامهم للدستور والقانون. شكراً صديقى زياد.. لقد اخترت أن تدافع عما تعتقد بصرف النظر عن مساحات الاتفاق والاختلاف، وأخذت مخاطرة دخول الوزارة (فى الوضع الحالى تخصم من رصيد أى ناجح فى عمله ومهنته) والدفاع عما تعتقد، وحين وجدت نفسك غير قادر على تحقيقه فى الوقت الحالى، انسحبت بهدوء واحترام، متمنيا للحكومة والمسار الحالى النجاح دون العمل على هدمه لأنك لم تعد فيه، ولم تفعل مثل الفشلة حين يقولون «لا فيها لا أخفيها». نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - شكراً زياد   مصر اليوم - شكراً زياد



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon