مصر اليوم - يوم الشهيد

يوم الشهيد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يوم الشهيد

عمرو الشوبكي

بالأمس مرت 45 عاما بالتمام والكمال على استشهاد البطل عبدالمنعم رياض، كواحد من كبار القادة العسكريين فى تاريخ الجيش المصرى، ونموذج لم يتكرر كثيرا فى تاريخنا الحديث، فكرّس لمعنى القيادة التى لا تقود من الغرف المغلقة، إنما تكون فى المقدمة مهما كانت المخاطر والتضحيات. فى يوم 9 مارس من عام 1969 سقط الفريق أول عبدالمنعم رياض، رئيس أركان الجيش المصرى، شهيدا بنيران إسرائيلية غادرة حين كان فى أحد المواقع العسكرية المتقدمة شرق القناة، ويقود بنفسه معركة شرسة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلى، وسطر بدمائه الزكية يوم الشهيد على أرض مصر. وجاء صعود عبدالمنعم رياض بعد نكسة 67 حين عرف الجيش المصرى أكبر عملية تجديد فى تاريخه بإقصاء كل القادة المسؤولين عن الهزيمة وتحوله من جيش يتدخل مباشرة فى السياسة إلى جيش مهنى محترف، فاختير الشهيد الراحل فى 11 يونيو 1967 رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية، وبدأ مع وزير الحربية، القائد العام للقوات المسلحة الجديد، الفريق أول محمد فوزى، إعادة بنائها وتنظيمها. وحقق الرجل انتصارات عسكرية فى المعارك التى خاضتها القوات المسلحة المصرية خلال حرب الاستنزاف، مثل معركة رأس العش التى منعت فيها قوة صغيرة من المشاة سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة بورفؤاد المصرية، الواقعة على قناة السويس، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات، وإسقاط عدد من الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامى 1967 و1968، إلى أن جاء يوم 9 مارس من عام 1969، وجرت اشتباكات عنيفة بين القوات المصرية والإسرائيلية على امتداد الجبهة من السويس جنوبا إلى القنطرة شمالا، وأصر الفريق عبدالمنعم رياض على زيارة الجبهة، رغم ما فى ذلك من خطورة، ليرى سير المعارك عن كثب ويكون بين جنوده، وذهب إلى إحدى وحدات المشاة الفرعية التى لم تكن تبعد عن مرمى النيران الإسرائيلية سوى 250 مترا، والتى كانت فى اشتباكات معه طوال اليوم الفائت وتقع تحت سمعه وبصره، وما إن وصل إلى تلك الوحدة حتى وجهت إليها إسرائيل نيران مدفعيتها، واستمرت المعركة التى كان يقودها الشهيد الراحل بنفسه حوالى ساعة ونصف اساعة، إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التى كان يقود المعركة منها، ونتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء توفى عبدالمنعم رياض بعد 32 عاما قضاها عاملا فى الجيش متأثرا بجراحه. وقد نعاه الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ومنحه رتبة الفريق أول ونجمة الشرف العسكرية التى تعتبر أكبر وسام عسكرى فى مصر. قد يكون من أجمل ما كُتب عن الشهيد عبدالمنعم رياض مقال للأستاذ هيكل أعاد الأهرام نشره وحمل عنوان: «الجنود القدامى لا يموتون»، وما أدهشنى فى هذا المقال أنى تصورت فى البداية أن الأستاذ كتبه فى الوقت الحالى فى ذكرى الفقيد، ولكنى اكتشفت فى نهايته أنه كُتب بتاريخ 14 مارس 1969. إن سحر الأسلوب ورونق الكاتب يشعرانك بأنه مقال عابر للزمن والتاريخ، وكأنه كُتب اليوم، فكما أن الفريق أول عبدالمنعم رياض هو الشهيد الحى والخالد، فإن مقال هيكل هو أفضل ما كُتب عنه، وهو علامة أخرى باقية فى تاريخ هذا النوع من الكتابة الصحفية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - يوم الشهيد   مصر اليوم - يوم الشهيد



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon