مصر اليوم - عودة النظام القديم

عودة النظام القديم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عودة النظام القديم

عمرو الشوبكي

يدهشك البعض حين يملأ الدنيا صراخاً وضجيجاً خوفاً من عودة النظام القديم، ويحتج على الرئيس الانتقالى ورئيس الحكومة والمشير السيسى، لأنهم يسمحون لرموز النظام القديم بالعودة إلى الساحة الإعلامية والسياسية، وحين تسأل سيادته: ماذا تفعل فى مواجهة عودة النظام القديم؟ فسيقول لك إنه يناضل على الفيس بوك ويرفض توجهات الحكومة والرئاسة الانتقالية فى عدم عزل رموز النظام القديم، ولكنه أبداً لم يقدم بديلاً واحداً، أو يبنى مؤسسة سياسية جديدة تعتمد على شبكات مصالح اجتماعية مختلفة أكثر حداثة واتساعاً من شبكات المصالح المرتبطة بالنظام القديم. مدهش أن يتصور البعض أن الهتاف، صباحاً ومساء، بسقوط النظام (أى نظام) يعنى اختفاءه وميلاداً تلقائياً لنظام جديد دون بناء مقوم واحد يعتمد عليه هذا النظام الجديد، وأن إدانة النظام القديم ستعنى تلقائياً بناء نظام جديد. والحقيقة أن النظام القديم فى مصر كان خليطاً من مكونات عديدة، فهناك الرموز التى تورطت فى قضايا فساد وإفساد سياسى معظمها يحاكم ويقف خلف القضبان، وهناك مكون آخر يتعلق بالقوى التقليدية والمحافظة فى المجتمع التى اعتادت أن تعمل مع الدولة والنظام السياسى الذى تنشئه منذ الاتحاد الاشتراكى فى عهد عبدالناصر وحتى الحزب الوطنى فى عهدى السادات ومبارك، وهؤلاء يمثلون فى أغلبهم الجانب التقليدى من الثقافة السياسية المصرية التى اعتادت أن تعتمد على الدولة فى تخليص مصالحها، وبنت على جهازها المترهل الذى يضم رقماً فلكياً 6 ملايين ونصف المليون عامل وموظف (تركيا التى تضم البيروقراطية الأكبر فى أوروبا تقدر بحوالى مليون و800 ألف، وألمانيا وهى نفس عدد سكان مصر يعمل فى جهازها الحكومى 600 ألف)، شبكات مصالح متعددة الأشكال والألون بعضها فاسد وكثير منها يقوم على ثقافة العشم والواسطة و«شيلنى وشيلك» التى لا تخلو بدورها من نوع من الفساد. والسؤال: إذا كان فى مصر نظام سياسى وشبكات مصالح بنيت فى معظمها حول الدولة، وأنت ترغب فى تغييرها، فهل تتصور أنك بالهتاف اليومى ضدها وبالبكاء والعويل على استمرارها ستتغير؟ أم أنك فى حاجة لبناء نمط أكثر حداثة يلبى مصالح جديدة داخل المجتمع المصرى من رجال أعمال شباب يرغبون فى بناء نمط جديد من العلاقات الاجتماعية، ويدافعون عن بقاء الدولة، ولكنهم يرغبون فى إصلاحها وتحديثها ويرفضون أن تكون علاقتهم بها قائمة على النمط السابق من نفاق فج للحاكم وتقديس من فى السلطة، تماما مثلما ظهرت قوى وأحزاب مدنية جديدة تحاول أن تبنى مؤسسات بديلة وتخلق شبكة مصالح اجتماعية مرتبطة بالطبقة الوسطى وبرأس مال أكثر حداثة وديمقراطية، وتتجاوز فى نفس الوقت الصوت الاحتجاجى الذى لم يعرف إلا الهتاف بسقوط النظام القديم والجديد. النظام القديم لن يعود إلا ببناء نظام جديد يكون قادراً على ملء الفراغ الذى سبق وملأه الإخوان، وقادراً على الاستفادة من بعض العناصر التى تعاونت مع النظام القديم ولم تتورط فى أى جرائم فساد من أى نوع، لأن التحدى هو فى بناء منظومة جديدة تفكك، بشكل تدريجى، المنظومة القديمة، وتبنى شبكات مصالح جديدة أكثر حداثة ومدنية، وإذا فشلت فى ذلك وظلت تهتف كل يوم بسقوط النظام القديم فلن يسقط لأنه منظومة وليس أشخاصاً. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عودة النظام القديم   مصر اليوم - عودة النظام القديم



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon