مصر اليوم - حوارات فرنسية 23

حوارات فرنسية (2-3)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حوارات فرنسية 23

عمرو الشوبكي

من المؤكد أن النخبة السياسية الفرنسية من أكثر النخب الأوروبية رفضاً لخطاب الإسلام السياسى، كما أنها من أكثرها دفاعا عن علمانية متشددة، بدت فى كثيرٍ من الأحيان تغرد بمفردها، مقارنة بخبرات أوروبية أخرى تعايشت فيها مع التنوع الثقافى والحضارى بصورة لافتة. ومع ذلك، فإن النقاش حول ما جرى فى مصر فى 3 يوليو لم يتوقف، والاحتفاء الهائل بتونس التى ليست مصر، وبدستورها الجديد، وبالتوافق الذى حدث بين أطرافها السياسية المختلفة، خاصة بعد نجاح ما عرف بالترويكا الحاكمة التى تشارك فيها حزب النهضة الإسلامى مع أطراف ليبرالية ويسارية الحكم، كان مكررا فى حديث الخبراء والبرلمانيين الفرنسيين. وحين تبدأ رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفرنسى حديثها عن العالم العربى، فتبدأ بالقول إنها اعتبرت أن من أجمل لحظات حياتها مشاهدتها كيف توافق التوانسة على الدستور الجديد وحملوا أيديهم معا، إسلاميين ومدنيين، إعلاناً بميلاد الدستور التوافقى، وحين يتعلق الأمر بمصر فهناك صمت مطبق لا شكر ولا إدانة. المؤكد أن المسار المصرى فيه تعرجات وتحديات كثيرة، فمعظم القوى الديمقراطية كانت تتمنى تغيير حكم الإخوان بالاستفتاء وبالآلية الديمقراطية، ولكن نقطة التباين بين تيارين داخل هذه القوى تتمثّل فى قراءة ما جرى فى 3 يوليو واعتبره البعض انقلابا منفصلا عن 30 يونيو، ونظرت إليه الأغلبية على أنه كان من المستحيل إسقاط حكم الإخوان بالوسائل الديمقراطية وبدون تدخل الجيش. ومع ذلك، تظل هذه النقطة ملتبسة لدى كثير من دوائر صنع القرار فى أوروبا والولايات المتحدة، وإن كان هناك تيار مهم فى دوائر صنع القرار الغربية، وخاصة الفرنسية، قد تجاوز موضوع توصيف ما جرى فى مصر: ثورة أم انقلاب، وأصبح يركز أكثر على المسار السياسى ومدى قدرته على بناء نظام سياسى ديمقراطى جديد، هذا تحول فى صالح المسار الحالى الذى أصبح العالم فى وضع المترقب له أكثر من الرافض. صحيح هو لا يرتاح لترتيبات جرت فى مصر منذ 3 يوليو خارج إملاءاته، ولن يدعم مصر اقتصاديا كما سيفعل مع تونس (كان الحديث فى هذا المؤتمر عن بدء أوروبا وضع برنامج اقتصادى لدعم تونس بما قيمته 5 مليارات يورو)، وسيتركها لمصيرها وقدرتها على مواجهة مشكلاتها الكبيرة. الغريب أن نقاش بعض الخبراء الفرنسيين والأوروبيين فى هذا اللقاء امتد ليشمل الحديث عن أوكرانيا، واعتبر أن موقف أوروبا من «الثورة الأوكرانية» يجب أن يكون هو نقطة انطلاق، لدعم أيضا قوى التغيير والثورات فى العالم العربى، وصدمنى ومعى المفكر الاستراتيجى اللبنانى د. جورج قرم هذا الحديث، وأعربنا عن رفضنا التام هذا الربط بين المسألتين، وأن أوكرانيا ليست مصر، ولا تونس، وأن المسار السياسى فى العالم العربى قوته فى أن الغرب لم يصنع ثوراته حتى لو تلاقت مصالح قلة من نشطائه مع هذا الغرب. واتفق معنا فى نفس التوجه وزير الخارجية الإسبانى الأسبق، الذى كان أداؤه رائعا طوال أيام المؤتمر، وأكد رفضه مسألة الدعم الاقتصادى المشروط لدول جنوب المتوسط، واعتبرت من جانبى أن من حق الأوروبيين أن يميزوا بين حلفائهم، ويختاروا الأولى بالرعاية، فهذا أمر يخصهم، ولكنهم يجب ألا يتصوروا أنه يمكن الحديث عن شراكة فى ظل شروط مسبقة. المسار السياسى المصرى سيترك لقدره ولمشاكله العميقة، التى ربما لا يتوقع الكثيرون فى الغرب قدرة النظام الجديد على حلها أو التخفيف منها، لذا فإن الترقب سيد الموقف، خاصة أن كثيرا من المؤشرات تقول إننا لم نبن بعد نظاماً جديداً. "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حوارات فرنسية 23   مصر اليوم - حوارات فرنسية 23



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon