مصر اليوم - حوارات فرنسية 3 3

حوارات فرنسية (3- 3)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حوارات فرنسية 3 3

عمرو الشوبكي

النقاش عن مصر مع بعض رموز النخبة الفرنسية كان حذراً فى العلن، ومنفتحاً فى الجلسات الجانبية، ففى اللقاء الأول الذى أقامة السفير المصرى فى باريس محمد مصطفى كمال كانت هناك تحفظات على بعض مواد الدستور، خاصة المتعلقة بالقوات المسلحة، رغم أن أحد المشاركين الفرنسيين فى الحوار (وهو أستاذ قانون) قال إن المواد الحالية هى نفسها التى كانت موجودة فى الدستور السابق، وإن مادة المحاكمات العسكرية كانت أفضل فى الدستور الحالى من دستور الإخوان. أما فى اجتماع مركز الدراسات المتوسطية فإن حديث الفرنسيين كان عن كل شىء إلا ما جرى فى مصر، وأصدقاؤنا العرب تحدثوا عن بلادهم، وانتقد التوانسة بشدة حزب النهضة والمشروع الإسلامى، فى حين أن متحدثاً عربياً واحداً، وهو وزير المالية المغربى الأسبق، فتح الله أولاى، أشار إلى مصر فى بداية حديثه، وقال: «نهنئ أنفسنا بتحجيم حكم النهضة فى تونس وسقوط حكم الإخوان فى مصر». ونظراً لأن النقاش حول العالم العربى تركز على مصر وتونس فقد أكدت أن فى مصر لم يكن الصراع بين حزب سياسى إسلامى وأحزاب مدنية كما فى تونس، أو بين سلطة سياسية مثل سلطة مبارك والشعب، إنما مع جماعة سرية تكره الدولة الوطنية ولا تعترف بقوانينها واعتبرت نفسها فوق مؤسساتها وفوق الشعب. فى تونس حزب النهضة قبل أن يقدم تنازلات وقبل حلولًا وسطا. ومرسى رفض أن يغير وزيرا واحدا، وأعلن الحرب على الجميع شعبا وحكومة. قد يختلف الكثيرون مع حزب العدالة والتنمية فى تركيا والمغرب، ومع حركة النهضة فى تونس ولكنها فى النهاية أحزاب سياسية وليست جماعات سرية تحرض على العنف وتمارسه. وكما شهد العالم العربى والإسلامى تجارب نجاح فى تركيا والمغرب وتونس فى ظل وجود التيار الإسلامى، وفى ظل وجود دولة قوية، فإنه شهد أيضا تجارب فشل مدوية مثل أفغانستان والسودان والعراق وسوريا وليبيا نتيجة معادلة طرفاها الإسلاميون وسقوط الدولة (أو خطفها). موقف القوى المدنية والديمقراطية العربية مما جرى فى مصر ليس محل إجماع، فهناك من يقول إن ما جرى فى مصر انقلاب عسكرى، بما يعنى أن هناك فريقاً يفترض أن يكون حليفاً للمسار الحالى ضده، وهناك فريق آخر يتخذ موقفا معتدلا قريبا لموقف تيار واسع من القوى المدنية المصرية، ويرى أن ما جرى ثورة تدخل الجيش لحمايتها، وأنه لم يكن هناك بديل لنجاحها إلا هذا التدخل نتيجة الأسباب السابقة، وأن المهم هو حماية المسار الديمقراطى وبناء نظام سياسى جديد، وهناك فريق ثالث، على قلته، لكن أدهشنى حضوره فى هذا اللقاء، وعبرت عنه فى حوار جانبى إحدى المشاركات المعروفات فى تونس، وقالت إن السيسى هو الذى أنقذنا وإنه لولا كسر شوكة الإخوان فى مصر لتغولوا علينا فى تونس. وقد عبر مستشار ملك المغرب عن نفس هذه المعانى فى حوار جانبى معى، وكذلك أبدى سفير فرنسا السابق فى المغرب تفهمه لما جرى فى مصر فى حوار جانبى أيضا، دون أن يعلق على مصر بكلمة واحدة فى الجلسات العلنية. بقيت صدمة الأوروبيين من الحكم الذى صدر بإعدام 528 شخصا، فمهما تحدثت عن حجم الخسارة والهجوم الذى تعرضت له مصر من جراء هذا الحكم، وتحميل المشير السيسى مسؤوليته واعتباره بداية الحكم العسكرى القادم لن يكون كافيا. إن أحد القانونيين فى فرنسا، الذى قام بالإشراف على ترجمة كتاب حمل عنوان خبرة كتابة الدساتير المصرية، وزار مصر مؤخرا مرتين وقدم عرضا مدافعا عن المسار الحالى أمام مجلس الشيوخ، وقف مصدوما وعاجزا عن الكلام أمام تفسير هذا الحكم، وقد قلت إنه حكم ابتدائى، وإنه بالتأكيد سيتم التراجع عنه أمام محكمة الاستئناف. مصر أمامها تحديات كبيرة ومستقبلها رهن بقدرة أبنائها على بناء مسار سياسى قادر على استيعاب الجميع، معارضين ومؤيدين، مهما كانت اتجاهاتهم، بعيدا عن خطاب التخوين والتكفير. "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حوارات فرنسية 3 3   مصر اليوم - حوارات فرنسية 3 3



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon