مصر اليوم - اسأل روحك

اسأل روحك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اسأل روحك

عمرو الشوبكي

يدهشك البعض حين يصرخ، صباحا ومساء، خائفا من عودة النظام القديم وضياع الثورة، وحين تسأله ماذا قدمت أنت غير الهتاف و«النضال» على المواقع الإلكترونية لا يجيبك إجابة مفيدة. الصوت الاحتجاجى مطلوب، ولكنه يجب ألا يكون الصوت الوحيد، فالبعض يصر على أن يختزل كل قدراته فى الرفض والاحتجاج، وحين يطلب منه بناء كوخ يفشل فشلا ذريعا، لأنه لم يعرف طوال السنوات الماضية إلا صوت الاحتجاج. قد يكون وجود نسبة كبيرة من الشباب فى حملات كلا المرشحين الرئاسيين (السيسى وصباحى) خطوة مهمة نحو إكساب قطاع من الشباب مهارات جديدة تساعده على البناء وتقديم البدائل، حتى لو ركزت حملة صباحى على الهجوم على المنافس أكثر من بناء قدراتها وتطوير أدائها. والمؤكد أن فى مصر جيلا ثوريا معظمه رائع ونبيل، وبعضه غير قادر على بناء أى شىء ولا إدارة حتى «كشك سجائر»، وسيبقى صوتا احتجاجيا (كما هو موجود فى كل دول العالم) سيتزايد تأثيره ويضعف تبعا لقدرة ونجاح النظام الجديد على دمج معظم الفاعلين السياسيين داخل العملية السياسية. وإذا كان تزايد الصوت الاحتجاجى يُرجعه البعض إلى المؤامرات الخارجية وإلى مراهقة بعض القوى الثورية، وهو جزئيا صحيح، إنما أيضا نتيجة تعثر المسار السياسى والنخب الحاكمة بصورة تجعل صوت الاحتجاج هو الأكثر صخبا، وربما الأكثر تأثيرا. ويبقى السؤال: أين ذهب أغلب الشباب الذى نزل التحرير وبشر بـ25 يناير ولم يعتبر الثورة مهنة ولا وظيفة؟ ورأيناه ينظف ميدان التحرير يوم 12 فبراير ولم يؤمن بأن هناك شيئا اسمه الثورة الدائمة، لكنه غير مرتاح، وربما يرفض المسار الحالى ليس اعتراضا عليه من حيث المبدأ (على طريقة ثورة ولا انقلاب)، إنما رفضا لانتهاكات كثيرة تحدث، وأيضا عدم قبول لفكرة المرشح ذى الخلفية العسكرية الذى يراه كثير من أبناء هذا الجيل الشاب لا يعبر عن طموحاته فى الصورة المدنية التى رسموها لرئيسهم المقبل. ودون الدخول فى نقاش حول صحة هذا الرأى من عدمه فإن رفض مرشح وفقط لن يتقدم بالبلد للأمام، إنما يجب أن تحكمه القدرة على تقديم بديل، وتحويل خطاب يسقط كل رئيس إلى خطاب بنائى ونقدى ينقل البلد للأمام، ويحول طاقة الاحتجاج والرفض طوال الوقت إلى طاقة بناء ورقم مهم فى معادلات المسار السياسى الجديد، وأن يعترض على سلبيات كثيرة، ويقدم بدائل، ويبنى مؤسسات حزبية وسياسية وليس فقط حركات احتجاجية. اسأل روحك قبل البكائيات على الوضع الحالى، وقدم بديلا لتعرف أن من سيكتفى بالاحتجاج سيبقى فى الهامش، وأن هذه التفسيرات لمسار الأحداث فى مصر، والتى تجد بعضها فى الإعلام وبعضها الآخر على مواقع التواصل الاجتماعى، باتت منفصلة تماما عن الواقع، وبعيدة حتى عن فهم طبيعة السلطة وطبيعة التحديات الحقيقية التى تواجهها البلاد، حتى أصبحنا نشهد «جيتوهات» كثيرة معزولة عن بعضها البعض: «جيتو فيس بوك وتويتر، وجيتو الشباب، وجيتو الشبكات التقليدية والمحافظة، وجيتو الأحياء والمدن والقرى»، والمطلوب أن تخلق مجتمعا متجانسا تكسر فيه ثقافة الجيتو، فاسأل روحك ماذا فعلت (أو فعلنا) لتحقيق ذلك بدلا من أن تساهم أو نساهم فى تكريسه. "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - اسأل روحك   مصر اليوم - اسأل روحك



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 10:15 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية
  مصر اليوم - استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon