مصر اليوم - شرع الأسد

شرع الأسد!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شرع الأسد

طارق الحميد

حديث لافت ذاك الذي نشرته صحيفة «الأخبار» اللبنانية، المحسوبة على حزب الله، لفاروق الشرع وتحدث فيه عن تسوية تاريخية في سوريا، لكن من السذاجة بالطبع التصديق بأن الشرع قد أجرى تلك المقابلة دون موافقة الأسد، هذا إذا لم يكن الأسد نفسه هو من قام بكتابة الأجوبة، أو تلقينها، والمهم بالطبع هو قراءة مدلولات ذلك الحديث وليس الانبهار به. والمهم في مقابلة الشرع هو قوله إنه «ليس بإمكان المعارضة حسم المعركة عسكريا، كما أن ليس بإمكان النظام أن يحسمها بهذه الطريقة»، مشيرا: «لسنا في موقع الدفاع عن فرد ونظام، بل عن وجود سوريا»، حيث يقول إن «الحكم القائم بجيشه وأحزابه لا يستطيع لوحده إحداث التغيير من دون شركاء جدد». واعتبر الشرع أن «الحل يجب أن يكون من خلال تسوية تاريخية تشمل دولا إقليمية أساسية وأعضاء مجلس الأمن»، لافتا إلى أن «التسوية يجب أن تتضمن وقف كل أشكال العنف وحكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات واسعة»! وعندما نقول إنه يجب عدم الانبهار بحديث الشرع فلسبب بسيط، وهو أن ما يقوله الآن ما هو إلا خدعة أسدية قديمة جديدة، فلو قال الشرع ما قاله قبل عام، أو أربعة أشهر، لكان ذا جدوى، لكن الحديث عن التسوية التاريخية الآن، وبعد أن قال قائد الائتلاف السوري إنه ليس بحاجة لتدخل خارجي لأن الثوار باتوا قريبين من تحقيق النصر، فإن القراءة الوحيدة لتصريحات الشرع تنحصر بأمرين، وهما: إما أن الأسد بات يستشعر الهزيمة ويريد خدعة معارضيه، والمجتمع الدولي، بخطة تسوية جديدة يقوم بإفراغها من محتواها لاحقا، كما فعل طوال الثورة السورية، وإما أن الأسد يريد التفاوض فعليا على مقر إقامته القادم بعد الخروج من سوريا. وكلا الأمرين يقول إن الأسد نفسه قد اقتنع بنهايته، وأدرك الواقع حتى قبل بعض حلفائه، مثل الروس! ولذا فمن الصعب تصديق ما يقوله الشرع لأن في شرع الأسد كل شيء جائز حتى القتل، والكذب، وهذا ما أثبته نظام الأسد، ليس طوال الثورة السورية، بل طوال فترة حكمه، ولذا فإن الدلالة الوحيدة لحديث الشرع هي أن الأسد، ومن حوله، قد أدركوا أن النهاية اقتربت، وأقرب مما يتوقع حتى أشد المتفائلين، ولذا فقد تحركت الماكينة الأسدية - الإيرانية لتردد نفس العبارات، حيث لا غرابة أن يكون حديث الشرع عن أن «ليس بإمكان المعارضة حسم المعركة عسكريا» مشابها لم قاله أول من أمس حسن نصر الله بأن الأوضاع في سوريا تتعقد لكن من يعتقد أن المعارضة قادرة على الحسم «مخطئ جدا جدا جدا»! فالواضح أن الماكينة الأسدية - الإيرانية تتحرك بتوجيه واحد، وقيادة موحدة، ولذا نجد أن الشرع يكرر نفس حديث نصر الله، وهذا لا يحدث إلا في شرع الأسد. وعليه، فالواضح أن سقوط الأسد قد اقترب، وأول المبشرين بذلك هو الشرع نفسه الذي يجب أن لا تنطلي علينا تصريحاته التي ما هي إلا لعبة قديمة جديدة من ألاعيب الأسد التي لا تنتهي! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - شرع الأسد   مصر اليوم - شرع الأسد



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon