مصر اليوم - الأسد والغارة الإسرائيلية

الأسد والغارة الإسرائيلية!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأسد والغارة الإسرائيلية

طارق الحميد

لا يمكن اعتبار الغارة الإسرائيلية على سوريا أمرا مفاجئا، خصوصا أن نظام الأسد قد فعل المستحيل لجر إسرائيل للأزمة، ووفق حساباته، للقول بأن ما يحدث في سوريا هو مخطط خارجي. ولذا فإن السؤال هو: لماذا الآن.. وما هي المدلولات؟ فقد حاول الأسد مرارا تحريك الأمور مع إسرائيل سواء عبر الجولان، أو لبنان، ولم ينجح. لكن اليوم قامت إسرائيل بتوجيه ضربة جوية على هدف لم يعلن بشكل واضح، حيث يقول النظام الأسدي إن الغارة استهدفت مركزا للأبحاث، بينما تقول التقارير الدولية إنها استهدفت صواريخ منقولة لحزب الله. ولكي يكون التحليل واضحا فلا بد من سرد ما سمعته من معلومات هنا؛ فقبل شهر ونصف الشهر سمعت من زعيم عربي كبير أن إسرائيل تراقب الأسلحة السورية بمختلف أنواعها، وأنها تنوي استهداف الأسلحة حال نقلها، أو تحريكها، بما في ذلك استهداف مواقع الأسلحة الكيماوية. ويقول الزعيم العربي إنه في حال تم استهداف الأسلحة الكيماوية بعمل إسرائيلي انفرادي فإن ذلك يعتبر بمثابة الجنون، لأن عواقبه ستطال الجميع. وعليه فمن الضرورة إقناع إسرائيل بعدم الإقدام على عمل مثل هذا. هذه القصة تعني أن إسرائيل كانت، ولا تزال، تراقب الأوضاع السورية جديا، ولديها مخطط متكامل للتعامل مع تطورات الأحداث هناك. ومن هنا، فإن دلالات العملية الإسرائيلية في سوريا مهمة جدا؛ فإذا كانت العملية هي استهداف لصواريخ روسية الصنع منقولة إلى حزب الله - والواضح حتى الآن أن هذه هي الرواية الأدق - فذلك يعني أن الأسد قد أدرك أن موازين القوى على الأرض قد اختلت، ولم يعد بمقدوره حتى الحفاظ على صواريخ (إس إيه 17). والاحتمال الآخر أن الأسد قد استشعر بأنه قد يصار إلى تدخل دولي قريب ضده؛ وبالتالي فهو يريد تهريب أسلحته إلى حزب الله على أمل استخدامها من الأراضي اللبنانية. وهذا يعد تفكير اللحظات الأخيرة، أي حركة يأس، كما فعل صدام حسين حين هرب طائراته إلى إيران بعد احتلاله الكويت. وهذا يدل أيضا على أن الأسد ماض للأخير، أي الحرب، لكن بقدرات واهية، حتى لو استعان بحزب الله الذي سيكون تورطه في الدفاع عن الأسد بمثابة كسر الظهر، عسكريا، وشعبيا! ومن مدلولات الغارة أيضا أن إسرائيل تراقب سير الأحداث في سوريا، وتتصرف وفق أهداف محددة وهي ألا يخرج الأسد عن قواعد اللعبة، بمعنى أنه من المقبول أن يقتل شعبه، ويدمر سوريا، وهذا بالطبع مكسب استراتيجي لإسرائيل، لكن ليس من المقبول أن يغير الأسد قواعد اللعبة، ولا حتى الثوار، فكل ما يريده الإسرائيليون هو أن تبقى الحرب سورية - سورية، ويتم بذلك استنزاف حلفاء الأسد، الذي ترى إسرائيل أنه ساقط لا محالة، وبالطبع استنزاف سوريا كلها، وبذلك تضمن إسرائيل أنه عند انتهاء الأزمة، ووفق أي نتائج، فستكون سوريا كلها منهكة وخارج المعادلة لفترة طويلة، وهذه رؤية قاصرة بالطبع، لكن الغريب أن هذا هو أيضا المخطط الأسدي والإيراني والذي يقوم على أنه لا سوريا بعد الأسد! نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط " .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الأسد والغارة الإسرائيلية   مصر اليوم - الأسد والغارة الإسرائيلية



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها بشكل انسيابي ينسدل على كتفيها

ريتا أورا تبرز في تنّورة قصيرة كشفت عن مؤخرتها

لندن _ كارين إليان
رفضت المغنية البريطانية، ريتا أورا الخوف من الكشف عن جسدها الرشيق، ووصلت الخميس في تنورة قصيرة جدًا لحفلة إطلاق "كايل ديفول x جف لندن في لندن"، فهي معروفة بخياراتها الجريئة عندما يتعلق الأمر بالأزياء، وقد أعطت أورا بهدوء إلى المتفرجين لمحة عن خلفيتها في ثوب معدني، إذ كشفت التنورة القصيرة بشكل كبير عن مؤخرتها. وعادت ريتا إلى بريطانيا، بعد تصوير السلسلة الـ23 لبرنامج اختيار أفضل عارضة أزياء في الولايات المتحدة، وانضمت إلى لجنة التحكيم السلسلة حيث رأى المشاهدون العارضة إنديا غانت تفوز أخيرا بتاج التصفيات النهائية، وأثبتت أورا أن لديها أوراق اعتماد الأسلوب الراقي في أن تقدم خبرتها لنجوم عروض الأزياء المقبلين، حيث أقرنت التنورة الرقيقة بتيشرت واسع باللون الفضي. مع ظلال من برونزي وبريق يكمن في التفاصيل فوق الثوب الملفت، وصففت شعرها في شكل انسيابي أنيق ينسدل على كتفيها، فيما وضعت مجموعة من الخواتم الفضية في أصابع…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon