مصر اليوم - القاهرة ليست الضاحية

القاهرة ليست الضاحية!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - القاهرة ليست الضاحية

طارق الحميد

يبدو أن الرئيس الإيراني لم يتنبه إلى أن زيارة القاهرة ليست كزيارته للضاحية الجنوبية في لبنان في أكتوبر (تشرين الأول) 2010، خصوصا عندما قام نجاد، وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، برفع علامة النصر في مؤتمره الصحافي بمقر الأزهر الذي التقى فيه الإمام الأكبر أحمد الطيب الذي أصدر بيانا قاسيا ضد النهج الإيراني ككل. الواضح أن نجاد اعتقد أن الإخوان المسلمين هم مصر، وأن ترحيبهم - أي الإخوان - به، يعني أن مصر كلها، ومعها العالم العربي، يرحبون بإيران، خصوصا بعد ما سمي بالربيع العربي، لكن ما حدث بالأزهر، والشارع المصري، قال ويقول لنجاد وإيران ككل إن القاهرة ليست الضاحية الجنوبية ببيروت، وإن نجاد والنهج الإيراني غير مرحب بهما في القاهرة. صحيح أن نجاد حظي بلقاء مصري رسمي «إخواني» كبير، والتقى الإمام الأكبر أحمد الطيب، إلا أن شيخ الأزهر كان حاسما، وأصدر بيانا قاسيا ومستحقا بحق نجاد والنهج الإيراني، عقائديا وسياسيا، حيث أكد شيخ الأزهر ببيانه أنه طالب نجاد بـ«عدم التدخل بشؤون دول الخليج»، كما طالبه بـ«احترام البحرين كدولة عربية شقيقة»، وأكد لنجاد «رفضه المد الشيعي ببلاد أهل السنة والجماعة». وقال البيان إن الإمام الأكبر «طالب بوقف النزيف الدموي بسوريا الشقيقة والخروج بها إلى بر الأمان»، كما طالب شيخ الأزهر نجاد بـ«ضرورة العمل على إعطاء أهل السنة والجماعة في إيران، وبخاصة في إقليم الأهواز، حقوقهم الكاملة كمواطنين». وبالطبع فإن القصة لا تقف عند هذا البيان الأزهري القوي والحاسم، بل وكذلك ما حدث في المؤتمر الصحافي الذي عقده نجاد بمقر الأزهر الشريف، مركز الاعتدال الديني بمصر، حيث حدث توتر ملحوظ ومحرج للرئيس الإيراني، ونقلته كاميرات الفضائيات، مع وكيل الأزهر الشيخ حسن الشافعي الذي وجه انتقادات شديدة للمنهج الإيراني، خصوصا إساءة «بعض الشيعة للصحابة، وزوجات الرسول بشكل غير مقبول، مما يشوه العلاقات بين الشعبين»، الأمر الذي حدا بأحد مرافقي نجاد لمقاطعته والقول بأن «الرئيس يقول لك إن هذا الحديث محله الجلسة المغلقة بيننا»، وعندما أصر الشيخ الشافعي على مواصلة الحديث قاطعه نجاد قائلا باللغة العربية: «اتفقنا على الوحدة والأخوة»! لكن هذه الوحدة والأخوة اللتين يتحدث عنهما نجاد لم تكونا مقنعتين للمعارضين السوريين المقيمين بقاهرة المعز لدين الله، حيث تعرض نجاد لهجوم كاد يكون قاسيا حقا، بل ومؤذيا، وهو تهجم جسدي رفعت فيه الأحذية، هذا ناهيك عن اللافتات التي رفعت احتجاجا على زيارة نجاد للقاهرة؛ حيث قالت إحداها: «لا تظن يا نجاد أن الدم السوري يذهب هدرا.. سنقتص له قريبا من كل صفوي»! وعليه، فهل أدرك نجاد، وخلفه ملالي طهران، أن القاهرة ليست الضاحية الجنوبية؟ وهل أدرك الإخوان أن مصر، وأزهرها الشريف المعتدل، لا يقبلان تغول إيران، ولا استخدامها أيضا؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - القاهرة ليست الضاحية   مصر اليوم - القاهرة ليست الضاحية



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon