مصر اليوم - روسيا والنفاق السياسي

روسيا والنفاق السياسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - روسيا والنفاق السياسي

مصر اليوم

  من يكذب ينسَ. وهذا حال حلفاء بشار الأسد المحتفين بالمواقف الروسية الأخيرة الباحثة عن تفتيت المعارضة، وتمكين النظام من خلال المراوغة الروسية الواضحة في الدعوة للمؤتمر الدولي حول سوريا، وتسليح الأسد من ناحية أخرى، مع تعزيز الوجود الروسي في طرطوس التي تمثل القاعدة البحرية الروسية الوحيدة بالمتوسط. حلفاء الأسد يتباهون بالدعم الروسي، وموسكو تقول، على لسان وزير خارجيتها، إنها لا تفهم الضجة المثارة إعلاميا حول تسليح الأسد، والحقيقة أن هذه جملة من التضليل، بل والتناقض، ومن كل الأطراف، سواء روسيا أو إيران أو حزب الله، أو الأسد نفسه.. فطوال العقود الثلاثة الماضية ونحن نسمع من إيران، والأسد الأب والابن، أن إشكالية منطقتنا تكمن في الوجود الأميركي، الذي يعتبرونه من أسباب التوتر بالمنطقة، وهذا ما تقوله طهران لليوم ومعها حزب الله الذي يصف خصومه بأنهم عملاء لأميركا، لكن ما نراه الآن هو أن الأسد وإيران وحزب الله يفخرون بالوجود الروسي في سوريا، كما يفاخرون بالدعم الروسي لتمكين نظام الأسد الطائفي! وحالة النفاق هذه نفسها نجدها بالمنطق الروسي الذي يقول إن التدخل الخارجي يزيد الأزمة السورية تعقيدا، بينما تزيد روسيا من سفنها الحربية في طرطوس بشكل غير مسبوق، وتقوم بتسليح الأسد المدعوم أساسا من إيران وحزب الله، وبعد كل ذلك تقول موسكو إن ما يحدث في سوريا هو نتاج ثورة قام بها إسلاميون متطرفون، فكيف يكون التدخل الخارجي سببا في تعقيد الأزمة، بينما روسيا نفسها ترمي بثقلها في سوريا وتعزز بسط نفوذها على طرطوس، وبمباركة من الأسد، ثم يتم التحذير من التدخل الخارجي؟! فالأسد وإيران وحزب الله يعتبرون العلاقة مع المجتمع الدولي عمالة، بينما يتفاخرون بالوجود الروسي. والحقيقة الماثلة أمام الجميع، وباعتراف من الأميركيين أنفسهم، أن ما تفعله روسيا من مراوغات هدفه تعزيز بسط نفوذها على طرطوس استعدادا لمرحلة ما بعد الأسد. والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن الأميركيين، بحسب الصحافة الأميركية، مستعدون لتقديم ضمانات للروس بحقهم في الحفاظ على طرطوس حتى بعد سقوط الأسد، ومن هنا يتضح لنا حجم النفاق السياسي الذي تمارسه موسكو، وكل حلفاء الأسد، حول التدخل الخارجي. وبالطبع، فإن حالة النفاق الأسدية تعد أكبر من ذلك، فهذا النظام الذي تبنى كذبة المقاومة هو نفسه الذي حافظ على هدوء جبهة الجولان طوال أربعة عقود بعد أن أحرق لبنان وغزة للترويج لشعاراته الكاذبة، واليوم هو من يعزز الوجود الإيراني والروسي في سوريا. وإشكالية حالة النفاق السياسي هذه أنها لا تجد من يسلط عليها سهام النقد كما تم ويتم بحق دول الخليج المهددة من إيران؛ فمثلا لا نسمع نقدا علنيا من المحسوبين على الإخوان المسلمين بالمنطقة، والذين كانوا ينتقدون الوجود الأميركي ويشرعون الجهاد ضده، بينما يتهافتون اليوم على واشنطن ويتجاهلون الوجود الروسي - الإيراني بسوريا، فإذا لم يكن هذا هو النفاق، فماذا عسانا أن نسميه؟!   [email protected]   نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - روسيا والنفاق السياسي   مصر اليوم - روسيا والنفاق السياسي



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon