مصر اليوم - إنهم يتقاسمون سوريا

إنهم يتقاسمون سوريا!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إنهم يتقاسمون سوريا

طارق الحميد

ما يحدث الآن في سوريا، وبكل بساطة، هو تقاسم إيراني روسي لبلاد الشام، وأمام أنظار العالم، تفعل إيران ذلك من خلال فيلق القدس وعملائها في المنطقة من حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية، والأمر نفسه تفعله روسيا من خلال استثمار دعمها للأسد، ومواقفها السياسية. ففي الوقت الذي تجوب فيه ميليشيات حزب الله الأراضي السورية قمعا للثوار، محاولة استعادة ما فقده الأسد، وبحجة تأمين حدود «السلاح الشيعي»، لضمان خط إمداد سلاح حزب الله وإيران، وهو ما سماه حسن نصر الله حماية ظهر المقاومة، تقوم روسيا أيضا بانتزاع حصتها من سوريا وليس في طرطوس وحسب، بل ها هي موسكو تعرض إرسال جنود مراقبة للجولان للفصل بين النظام الأسدي وإسرائيل وذلك بعد انسحاب القوات النمساوية من هناك، مما يعني أن حزب الله، ومن خلفه إيران بالطبع، يقومان باقتطاع جزء من سوريا تأمينا لنفوذهما، وتثبيتا لعميلهما الأسد، بينما تقوم روسيا بتثبيت نفوذها هناك، والفصل بين الأسد وإسرائيل، وذلك لتأمين الطاغية الذي بات يصغر حجمه يوما بعد الآخر في ظل الوصاية الإيرانية الروسية. هذا ما يحدث فعليا في سوريا بينما المجتمع الدولي مشغول في مؤتمر جنيف 2 الذي ألهتهم به روسيا، ورغم إعلان الأمم المتحدة عن أنه مع نهاية العام سيكون نصف السوريين بحاجة لمساعدة، فإن الاحتلال الإيراني الروسي لسوريا، وتقسيمها، نتيجته للآن هي أن نصف السوريين تحت وطأة التشرد والمعاناة، والنصف الآخر تحت الاحتلال الإيراني الروسي، والمضحك المبكي هنا هو أن المجتمع الدولي لا يزال يحذر من تقسيم سوريا، بل إن الغرب لا يزال يحذر من مغبة التدخل العسكري بسوريا، وخطورة «القاعدة» وفتاوى الجهاد والتكفير هناك، فهل من عبث أكثر من هذا العبث؟ فالتقسيم في سوريا بات أمرا واقعا، وكذلك الخطر الطائفي، والمعاناة الإنسانية حقيقية، وبإقرار الأمم المتحدة التي طالبت بدعم مالي يصل إلى خمسة مليارات دولار للقيام بما اعتبر «أكبر نداء» في تاريخ المنظمة الدولية، وهو ما يفوق حجم المساعدات التي قدمت للعراق، وباكستان، والسودان! يحدث كل ذلك وسط تدفق السلاح الإيراني والروسي، وتدفق مقاتلي حزب الله ومرتزقة العراق، بينما لا يزال المجتمع الدولي مترددا للقيام بعمل عسكري ضد الأسد، فأي تقاعس أكثر من هذا التقاعس؟ خصوصا أن المعارضة لا تقاتل قوات الطاغية وحسب، بل إنها تقاتل غزاة سوريا الجدد، إيران وعملاءها! والمؤسف أن العرب، وتحديدا الفاعلين وليس المتخاذلين، والمجتمع الدولي، خصوصا أميركا وفرنسا وبريطانيا، لا يتجاهلون معاناة السوريين وحسب، بل إنهم يتجاهلون أيضا عملية تقاسم سوريا من قبل إيران وروسيا، وبالطبع إسرائيل التي أخذت حصتها المتمثلة بمرتفعات الجولان وما زالت تحافظ عليها بمساعدة من الأسد نفسه، وكل هذا يعني مساسا مباشرا بمصالح العرب والغرب، ولا أبالغ إن قلت إنه مساس مباشر بأمنهم واستقراره م، فعلامَ هذا الصمت، والتردد؟ يا سادة لقد وصلنا لمرحلة: أنقذ نفسك، فماذا تنتظرون؟ نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إنهم يتقاسمون سوريا   مصر اليوم - إنهم يتقاسمون سوريا



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon