مصر اليوم - ليت الإبراهيمي يقنع الأسد بذلك

ليت الإبراهيمي يقنع الأسد بذلك!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ليت الإبراهيمي يقنع الأسد بذلك

طارق الحميد

  دعا المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا السيد الأخضر الإبراهيمي من بغداد بالأمس إلى «وقف تدفق السلاح إلى جميع الأطراف» في سوريا، داعيا الدول التي تملك نفوذا على بعض الجماعات إلى «تشجيعها على التوجه نحو الحل السلمي» بعدما «لم يأت الحل العسكري بأي نتيجة»!. وهذا التصريح وحده يعد جزءا من المشكلة، وليس جزءا من الحل؛ فأولا هو أمر غير دقيق، لأن من لجأ للحل العسكري هو طاغية دمشق بشار الأسد، وليس الثورة، أو أي طرف خارجي. كما أن الأسد هو نفسه من أضاع كل الفرص، ومن أول يوم، من أجل تطبيق الحلول السلمية، وحتى قبل أن تصبح الثورة السورية أزمة تستدعي تدخل المجتمع الدولي، وقبله العربي. وعندما نقول إن تصريح السيد الإبراهيمي جزء من المشكلة فهذا ليس بالمبالغة، فالقول إن الحل العسكري لم يأت بأي نتيجة يجب أن لا يوجه للدول الحريصة على سوريا، وشعبها، ولا للثوار، بل يجب أن يوجه للأسد وجها لوجه، وعلنا. فطاغية دمشق هو من يستخدم الطائرات الحربية، والمدفعيات، وكل أنواع الأسلحة الثقيلة أمام شعب أعزل، وثوار لا يزالون يستجدون العالم من أجل أن يساعدهم سياسيا عبر مجلس الأمن، أو من خلال تسليحهم ما دامت إيران وروسيا تقومان بتسليح الأسد، وطوال الأزمة. إشكالية تصريح السيد الإبراهيمي أنه يساوي الضحية بالجلاد، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هذا التصريح أمام وسائل الإعلام، بضرورة «وقف تدفق السلاح إلى جميع الأطراف» في سوريا، ودعوة الدول التي تملك نفوذا على بعض الجماعات هناك إلى «تشجيعها على التوجه نحو الحل السلمي» بعدما «لم يأت الحل العسكري بأي نتيجة»، لم أجد من يؤكد سماعه منه شخصيا خلال مباحثاته الأخيرة مع بعض الأطراف؛ فلماذا يقال هذا التصريح الآن من بغداد، وليس من دمشق، مثلا، وبكلام موجه للأسد نفسه، خصوصا أن مصادري تؤكد أن مسؤولا رفيعا جدا في موسكو قد أبلغ مسؤولين بدوائر الأسد رسالة واضحة، قبل أسبوعين، مفادها أن موسكو فعلت المستحيل من أجل الأسد، وأن النظام الأسدي لم يف بوعوده، ولم يطبق ما اتفق عليه، وأنه حتى حين يستجيب النظام الأسدي فإنه يفعل ذلك إما متأخرا، أو بتحريف ما تم الاتفاق عليه. والمذهل أن ذلك المسؤول قد أبلغ مسؤولي الأسد بأن عليهم ألا يتوقعوا الكثير من روسيا بعد السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أي اليوم الثاني للانتخابات الأميركية! وبالطبع فإن موسكو تعي أن هناك حقائق لا بد من التعامل معها بعد ذلك التاريخ، سواء أعيد انتخاب أوباما، أو كانت النتيجة فوز الجمهوري ميت رومني. عليه، فإن تصريح السيد الإبراهيمي يجب أن يقال للأسد وحده إذا كان الإبراهيمي يريد حلولا حقيقية قبل السابع من نوفمبر، وهو أمر مشكوك فيه، أي الوصول لاتفاق، أما إذا كان المبعوث الأممي يقول ما يقوله لأنه يعي أنه لا شيء سيتحقق قبل الانتخابات الأميركية، ويريد القول إنه بذل ما في وسعه، فتلك قصة أخرى، وهي الأقرب للواقع. الشرق الأوسط  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ليت الإبراهيمي يقنع الأسد بذلك   مصر اليوم - ليت الإبراهيمي يقنع الأسد بذلك



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon