مصر اليوم - سوريا بين اليأس وضعف الأسد

سوريا بين اليأس وضعف الأسد!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سوريا بين اليأس وضعف الأسد

طارق الحميد

نحن أمام ثلاثة أخبار سورية مهمة لها دلالات كثيرة في ظرف 24 ساعة، فمن تقرير الأمم المتحدة المؤكد لاستخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة، إلى خبر إسقاط تركيا مروحية تابعة لنظام بشار الأسد، ثم شريط الفيديو الذي يظهر وجود مقاتلين إيرانيين في سوريا. بالنسبة لتقرير الأمم المتحدة، فإن أهميته لا تكمن في تأكيده استخدام الكيماوي فقط، وإنما قول الأمين العام للأمم المتحدة إن نتائج التقرير «مرعبة»، وإن ما جرى يمثل «جريمة حرب»، وقوله إن التقرير يشير أيضا إلى عمليات قتل واغتصاب وقصف عشوائي، مشيرا إلى أن الوضع في سوريا يدفع لليأس، وهنا بيت القصيد! حالة اليأس هذه التي تحدث عنها السيد بان كي مون لا يشعر بها السوريون أو المتعاطفون مع معاناتهم، بل إنها ما يشعر به الأسد نفسه الآن، وهذا ما دفعه لاستخدام الكيماوي. ومن المهم التنبه إلى إشارة تقرير الأمم المتحدة بأن أحد أسباب سقوط عدد كبير من القتلى في الغوطة هو الاستفادة من عامل الطقس حين استخدام السلاح الكيماوي، مما يعني أن نظام الأسد كان يعي ذلك، وخطط له، والهدف الواضح هو إيقاع الرعب في نفوس الثائرين السوريين. وقد يقول قائل: ولماذا يرتكب الأسد هذا الخطأ القاتل بينما كانت قواته تستعيد مواقع جغرافية فقدتها؟ والإجابة بسيطة، فالواضح أن المواقع التي استعادها الأسد لم تكن إلا مجرد نصر دعائي حاول الأسد وحزب الله الاستفادة منه إعلاميا لرفع الضغط عنهما، وتحديدا عن حزب الله الذي يعاني أزمة حقيقية بالداخل اللبناني، وقد أشار الرئيس أوباما إلى ذلك في إحدى مقابلاته التلفزيونية الأخيرة حين قال إن أحد مبررات استخدام الأسد الكيماوي ربما لرفع الضغط! ولذلك تم، مثلا، تضخيم عملية استعادة القصير إعلاميا لإحباط الثوار، وتثبيت أنصار حزب الله، خصوصا أن كل المؤشرات قبل مجزرة الغوطة كانت توشي بأن لبنان أمام لحظة انفجار متوقعة، ولا يزال بالطبع، ولذا فإن الأسد أراد، وبيأس، إرعاب الثائرين ضده وكسر عناد الثورة، ورفع الضغط عن حزب الله من خلال استخدام الكيماوي. وبالطبع، كانت النتيجة عكسية، وأدت إلى تأكيد ضعف الأسد ويأسه، حيث بادر فورا للموافقة على نزع أسلحته الكيماوية، وبات الآن صراحة تحت الوصاية الروسية سياسيا، بينما أظهر الفيديو الخاص بوجود مقاتلين إيرانيين في سوريا وقوع الأسد تحت الوصاية الإيرانية عسكريا، وهو ما يؤكد ضعف الأسد، ويأسه، ويفسر لماذا أقدم الأتراك الآن على إسقاط مروحية الأسد، وهو ما لم تفعله تركيا حتى عندما أسقط الأسد لها مقاتلة حربية العام الماضي! وعليه، فالمؤكد اليوم أننا أمام أسد يائس وهو ما يوجب ضرورة التحرك الدولي السريع، سياسيا وعسكريا، تحسبا لمرحلة ما بعد الأسد، وتفاديا للحظة انهياره المفاجئة، وهو ما سيكون له تكلفة باهظة على سوريا والسوريين، وكل المنطقة، والمجتمع الدولي. نقلاً عن  جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - سوريا بين اليأس وضعف الأسد   مصر اليوم - سوريا بين اليأس وضعف الأسد



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon