مصر اليوم - هل تعلم الأسد الدرس الآن

هل تعلم الأسد الدرس الآن؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هل تعلم الأسد الدرس الآن

طارق الحميد

في الشهر الأول من عمر الثورة قال بشار الأسد لزائره الخليجي إنه تعلم درسا مهما؛ وهو أن «من يجلس على كرسي الحكم في سوريا لا يمكن أن يكون حليفا لإيران أكثر من العرب»، وبالطبع أثبتت الأحداث، وبعد ما يزيد على العامين والنصف، كذب الأسد. اليوم، وبعد مكالمة أوباما - روحاني الهاتفية، وبعد قرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وبموافقة روسيا والصين، على نزع أسلحة الأسد الكيماوية، لا بد أن الأسد قد تعلم الدرس فعليا، وإن كان لا يظهر أي مبالاة، وهذا أمر طبيعي لأن الأسد مشى طريق اللاعودة، ولن ينجو باستمرار حكمه، وأيا كانت الخطوات السياسية القادمة. وقد يقول قائل إن القرار الأممي بنزع أسلحة الأسد الكيماوية غير خاضع للفصل السابع، وإنما السادس، مما يعني أن الروس قد حموا الأسد، وهذا تفسير خاطئ. تمسك الروس بضرورة اللجوء لقرار آخر من أجل فرض العقوبات هدفه الحقيقي هو أن تضمن موسكو عدم تكرار ما حدث في ليبيا حين فسر الحلفاء والناتو وقتها القرار الأممي على أنه يخولهم حق التدخل العسكري، وبادروا بشن الحرب على القذافي، مما أضاع فرصا كبيرة على روسيا، بل وأظهرها عاجزة، وشعرت موسكو حينها بالخدعة والإهانة. اليوم تريد موسكو ضمان عدم تكرار ذلك بالملف السوري حتى يتسنى لها تحقيق مصالحها ومكاسبها بالبيع والشراء على رأس الأسد، وليس حمايته. وهذا ما سوف يرعب الأسد، خصوصا أنه لم يعرض في سوق «البيع والشراء» بيد الروس وحسب، وإنما ها هو الأسد وكل من حوله، يرون الرئيس الإيراني وهو ينفتح على واشنطن من أجل تحقيق أهداف ومصالح إيران، وفي الوقت الذي يقول فيه الأسد إن الثورة مؤامرة تقودها أميركا وحلفاؤها بالمنطقة استهدافا لنظام «المقاومة» و«الممانعة»، الكاذبة بالطبع، واستهدافا لتقارب سوريا وإيران، لكن ما يحدث اليوم هو أن طهران نفسها من ينفتح على أميركا، ورغم تهديد أوباما باستخدام القوة ضد الأسد، فكيف سيفسر الطاغية كل ذلك لدوائره المقربة؟ وكيف سيفسر لأنصاره أيضا فتح الروس لباب مجلس الأمن ضده؟ ومن هنا فالمتوقع هو أن يكون الأسد قد تعلم الدرس جيدا الآن، وليس كما ادعى أوائل الثورة، ولا بد أنه استوعب جيدا الفارق في أن يكون لاعبا، أو مجرد ورقة لعب، وهذا هو الفارق بين الأسد ووالده الذي كان، ورغم كل جرائمه، لاعبا وليس مجرد ورقة لعب بيد إيران وحزب الله، الذي يقوم الآن بحماية ما تبقى للأسد بسوريا. وفي حال كان الأسد لم يستوعب الدرس، أو أنه قرر المكابرة كعادته، وكأن شيئا لم يحدث، لا الحراك الأميركي - الإيراني، ولا «الحلحلة» الروسية بمجلس الأمن، فالأكيد أن الأسد سيكون قلقا جدا الآن بكيفية تفسير من حوله لما حدث، فلا بد أنهم قد استوعبوا الدرس جيدا، وهذا ما ستظهره المرحلة القادمة. نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هل تعلم الأسد الدرس الآن   مصر اليوم - هل تعلم الأسد الدرس الآن



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon