مصر اليوم - الحيرة في معالجة جرائم الأسد

الحيرة في معالجة جرائم الأسد!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحيرة في معالجة جرائم الأسد

طارق الحميد

صحيح أن الحيرة في كيفية إتلاف ترسانة نظام بشار الأسد الكيماوية هي جزء من لعبة الوقت التي يراهن عليها نظام الأسد، وحلفاؤه، وكل من يريد التلكؤ في معالجة الأزمة السورية، لكنها أيضا، أي عملية إزالة ترسانة الأسد الكيماوية، رسالة تذكير عملية لخطورة وصعوبة القادم في سوريا والمنطقة. اليوم أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقوم بإتلاف مخزون الأسد الكيماوي في البحر، وعبر إحدى سفنها، وذلك بعد رفض جل الدول الغربية إتلاف تلك الأسلحة على أراضيها، وجاء إعلان واشنطن عن تكفلها بإتلاف الأسلحة الكيماوية مع التذكير بصعوبة ذلك، خصوصا أن عملية نقل الأسلحة الكيماوية ستكون خطرة، سواء من الداخل السوري إلى الخارج، أو خطورتها على البيئة، وأن عملية الإتلاف هذه تتطلب جهدا، وتدريبا، مما يعني مزيدا من الوقت! حسنا هذا كله فقط لإزالة أسلحة الأسد الكيماوية، وبموافقة الأسد نفسه، وبدعم دولي، إذن ماذا عن معالجة آثار جرائم الأسد الأخرى، الآن، وبعد رحيل الأسد نفسه؟ ماذا عن معالجة الدمار الذي حل في سوريا؟ وماذا عن الإرهاب؟ وماذا عن العنف عموما؟ وماذا عن ملايين المشردين السوريين في الداخل والخارج؟ ماذا عن مستقبل أطفال سوريا، وما حل في حق نسائهم، وشيوخهم؟ وماذا عن النسيج السوري المدمر تماما بفعل جرائم الأسد؟ من سيعالج كل ذلك؟ وكيف؟ وكم من الوقت سيستغرق كل ذلك طالما أن إتلاف الترسانة الكيماوية للأسد تكلفت كل هذا الوقت، والجهد؟ هذه ليست أسئلة عاطفية، خصوصا بالنسبة للساسة البراغماتيين، في منطقتنا أو الغرب، بل هي أسئلة ملحة، لأن كل هذه التساؤلات لا تتعلق فقط بمصير سوريا والسوريين؛ فتأثير ما حدث ويحدث منعكس على كل المنطقة، وكل جيران سوريا، خصوصا ونحن أمام منسوب طائفي مرتفع في منطقتنا وبشكل غير مسبوق، مما يهدد بموجة عنف، وتشرذم، مقبلة ستشكل غذاء للتطرف والإرهاب، مما سيشكل تهديدا للجميع في المنطقة. الإشكالية الخطيرة في الأزمة السورية اليوم أنه كلما تأخر الحل تزايدت صعوبة معالجة تبعات جرائم الأسد ليس على سوريا والسوريين، بل على المنطقة ككل، خصوصا أن المؤشرات كلها تشير إلى تآكل نظام الأسد، ومهما قيل ويقال، من بعض أتباعه، أو حلفائه، إلا أن الواقع يقول إن كل شيء ينهار في سوريا، وعليه فإذا كان المجتمع الدولي، وتحديدا الأميركيين، يشعرون بالحيرة في كيفية التعامل مع ترسانة الأسد الكيماوية، فمن باب أولى أن يفكر الجميع الآن في تداعيات ما يحدث في سوريا اليوم، وصعوبة معالجته غدا، ومدى ضرره على المنطقة ككل، مما يقول لنا إن كل يوم يمضي بلا حلول حقيقية هو أزمة مقبلة أشد تعقيدا وخطرا على الجميع. وهذا ما يجب التنبه له جيدا الآن، فانهيار كل شيء في سوريا لن يكون تأثيره سهلا لا على لبنان ولا العراق، ولا الأردن، وآخرين بالطبع، وكل المنطقة، فسوريا ليست أفغانستان، بل ستكون أسوأ بكثير. "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الحيرة في معالجة جرائم الأسد   مصر اليوم - الحيرة في معالجة جرائم الأسد



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon