مصر اليوم - خطة الإبراهيمي لإنقاذ من

خطة الإبراهيمي.. لإنقاذ من؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خطة الإبراهيمي لإنقاذ من

عبد الرحمن الراشد

لا نعرف ماذا يطبخ المندوب الأممي الأخضر الإبراهيمي من أجل وقف الحرب في سوريا، فهو الشخص الوحيد الذي يمثل الأمل الأخير لإنهاء القتل والتدمير، ومكلف بحل أهم قضية تشغل منطقة الشرق الأوسط، ولنتائجها آثار إلى ما وراء عوالمنا. في ظل صمته، والفراغ المعلوماتي، من الطبيعي أن نقلق مما ينسب إليه، رغم أنه كذب الروايات المنسوبة إليه في كل مرة. هذه المرة يروى أنه يدور في العواصم المعنية في سبيل تسويق مشروع جديد، فيه يتخلى بشار الأسد عن الحكم بعد أكثر من عام، وتخلفه في الحكم القوى المختلفة بالتنافس في انتخابات تحت إشراف دولي. وبسبب التكتم الإبراهيمي المستمر، نحن مضطرون لأن نعتبره أحد الحلول المحتملة، خاصة أنه يحمل بصماته، حيث عرفنا أسلوبه التصالحي الذي يبحث عن حل وسط مقبول للأطراف كلها. هنا لا بد أن نتساءل: هل فكرة استقالة الأسد وإجراء الانتخابات مخرج جيد للأزمة، أم أنها مشروع أزمة يعقد القضية ولا يحلها؟ في رأيي طرح كهذا فاشل ومحكوم عليه بالرفض مسبقا، أولا لأنه غير قابل للتطبيق، والأخطر أنه سيقود سوريا إلى حرب أهلية أوسع. سوريا ليست لبنان، ولا أفغانستان، البلدين اللذين عمل فيهما الإبراهيمي مشاريع سلام تشاركية. في سوريا ثورة بين القصر والشارع، وليست صراعا بين قوى محلية كما كان الحال في لبنان وأفغانستان. لهذا على الإبراهيمي ألا يكون حصانا يركبه الأسد والإيرانيون للقفز فوق رؤوس الثوار، وإيصال الثورة السورية إلى معادلة اشتباك متعددة الأطراف تعطي الأسد الفرصة لأن يكون طرفا في الحل بعد أن كان سبب المشكلة. هذه ثورة شعبية عارمة ضد النظام الذي حاربها، وهو يخسر أمامها ميدانيا. اليوم، هزم الثوار قوات النظام في ريف دمشق، وبالتالي لا يعقل، ولن يقبلوا، منح الأسد فرصة البقاء إلى عام 2014. فالعام الإضافي الهدية سيعني المزيد من الدماء والدمار وتخريب البلاد إلى الأبد. وإذا كان الإبراهيمي يظن أنه قادر على حماية النظام إلى نهاية العام المقبل فهو واهم، نظام الأسد في غرفة الإنعاش ويستحيل إعادته إلى الحياة سياسيا. إن كان الإبراهيمي يريد إنقاذ سوريا فعليه أن يقنع الأسد، أو إقناع الروس على الأقل، بأن يحمل الرئيس الغارق حتى ركبتيه في الدم حقيبة سفر واحدة ويرحل من الحكم سريعا. الثمن أن يغادر عاجلا، ويسلم السلطة للمعارضة مقابل حقن الدماء، حل مؤقت لن يصبح متاحا عندما يطوق الثوار قصور السلطة في دمشق. الآن، يستطيع تقديم مشروع نقل الحكم للمعارضة الحقيقية، وليست المعارضة المزورة التي أوفدها النظام قبل أيام لعقد مؤتمر في إيران. الحل خروج عاجل للأسد، ونقل السلطة إلى المعارضة السورية، ربما برعاية دولية حتى إجراء انتخابات حرة يختار السوريون من يريدونه رئيسا. نعرف أن الإبراهيمي سيرد ساخرا، إذا كانت الأمور بهذه السهولة فأنتم لا تحتاجون إلي! نقول إن السوريين ليسوا في حاجة إليه أن يطرح مشروعا سياسيا يطيل الأزمة، ويضفي شرعية على ما تبقى من زمن في رئاسة الأسد، ثم يودع المجرم بحفاوة. لن يغفر أحد للإبراهيمي أي حل مثل هذا، مهما كانت الصعوبات التي تواجهه في ابتداع وسيلة لإطفاء النار المشتعلة. إذا كان الموفد الأممي عاجزا عن التوصل للحل الذي يرضي الشعب السوري، وعاجزا عن رؤية الجرائم التي يرتكبها الأسد كل يوم، وعاجزا عن أن يحث أعضاء مجلس الأمن على وقف الإبادة التي يرتكبها النظام في واضحة النهار، إذن عليه أن يعود إلى بيته ولا يكون شريكا في التغطية على ما يحدث. نحن نعرف ونقدر تحذيراته المتكررة بأن حريق الأزمة السورية سيصل إلى بقية الدول في المنطقة ما لم يتعاونوا معه على حل ما، نحن نقول له ليس صحيحا أن دول المنطقة هي وراء ثورة السوريين، ولا تملك سلطة على وقفها، فعلا لن يمكن لأحد أن يملي على الثوار ما لا يريدونه وهم الآن قريبون من الانتصار أكثر من أي وقت مضى. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - خطة الإبراهيمي لإنقاذ من   مصر اليوم - خطة الإبراهيمي لإنقاذ من



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon