مصر اليوم - أذاعها خلفان وطمستها إسرائيل

أذاعها خلفان وطمستها إسرائيل!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أذاعها خلفان وطمستها إسرائيل

عبد الرحمن الراشد

ننتقد كثيرا السلطات العربية، ونتهمها بأنها خارج العصر الحديث، ونلومها على تمسكها بسياستي المنع والصمت، ثم نرى إسرائيل لا تقل سوءا، ونحن نفترض أنها دولة حديثة وقوية وقادرة على التعامل مع كل الأشياء بشفافية، ولديها أكبر منا جامعات ومراكز أبحاث وإعلام متقدم! القصة هي العميل الإسرائيلي «إكس»، الذي قيل إنه وجد منتحرا في زنزانته بعد أن كان قد غيب سرا في السجن، وأعطي رمزا لإخفاء هويته. وبعد بداية افتضاح أمره بسبب قناة تلفزيون أسترالية، ركض الأمن الإسرائيلي لتكميم إعلامه المحلي بجمع المسؤولين الصحافيين الإسرائيليين وتحذيرهم من النشر، فزاد الأمر شوق الإعلام البريطاني وغيره لنبش الملف ثم افتضاح «الجريمة». وبغرض المقارنة، نتذكر سقوط آخر مفاهيم السرية عندما فاجأ قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان العالم بالكم الهائل من الصور والمعلومات عن الخلية الإسرائيلية التي تسللت واغتالت القائد الفلسطيني المتخفي المبحوح في مطلع عام 2010. عرض صور 27 شخصا قدموا من ست دول مختلفة بجوازات سفر غربية مزورة. كان ذلك مشهدا غير مألوف.. صور الوجوه والجوازات والأماكن وخريطة المؤامرة. في عالم التقنية والاتصال الحديثين لم تفد كثيرا الجوازات المزورة والشعر المستعار والملابس التنكرية، لأن وجوه الخلية ظهرت ولا بد أن هناك من شاهدها في أنحاء العالم، وتعرف عليها في الحي أو المدينة أو الجامعة، كانت بمثابة عقوبة قاسية ألغتهم كعملاء. وقد لا يكون السجين «إكس»، الذي يزعم الإسرائيليون أنه انتحر، أحد مشتبهي قتلة المبحوح، لأنه بحسب الإعلام الأسترالي بدأ التحقيق في طبيعة نشاطاته قبل جريمة دبي بنصف عام. إنما من المؤكد أن الإسرائيليين أثبتوا أنهم نظام عسكري أمني قديم، متمسك بالمفاهيم البالية، بعد الفضيحة سعى لتكميم الصحافة الإسرائيلية مع أن العالم مليء بوسائل أسرع تنشر الأخبار. ينقل الكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان عن خبير بتاريخ الرقابة العسكرية قصة قديمة من قبو بيت سوكولوف: «كان عندنا قبل أربعين سنة جهاز تنصت على خطوط هواتف الصحافيين الأجانب. كانوا يتصلون بزملائهم في الخارج، وكنا نجلس ونصغي إلى مكالماتهم من القبو. وفي كل مرة يتجاوز الصحافي المسموح به كنا ندخل على خط الهاتف ونصيح به ليكف، وإذا لم يفد ذلك كنا نقطع المحادثة أيضا. والذي بادر إلى (إخفاء قصة القتيل) أعتقد أنه ما زال (يعيش بعقلية) ذلك القبو». ويروي قصة مشابهة لسياسة إخفاء الحقيقة باسم ضرورات الأمن، وهي في الحقيقة إخفاء عملية قتل ارتكبها الأمن الإسرائيلي لأحد عملائهم قبل أكثر من نصف قرن. يقول إن ابن القتيل عاش عقودا مصدقا أن أباه فر إلى البرازيل وتخلى عنه وأمه. هكذا كذب الأمن على عائلته حتى جاءه الصحافي بعد خمسين عاما وأبلغه أن والده عميل أمني قتل بجرعة مخدر أثناء اختطافه لإعادته إلى إسرائيل، ولإخفاء الجريمة قرروا رمي جثته في البحر والزعم بأن الرجل فر إلى الخارج. ربما يمكن إخفاء جريمة سياسية في عام 1952، إنما كيف يمكن إخفاؤها اليوم؟! أشرطة فيديوهات دبي أثبتت أن الكذب ممكن لكن ليس للأبد، وفوق ارتكاب جرائم سياسية هناك إثم الكذب والتدليس. وعندما يعيرنا الإسرائيليون بأن الصحافة العربية ليست حرة، وهم في إسرائيل يستطيعون أن يرموا رئيس الوزراء بالطماطم الفاسدة، نقول لهم صحيح!.. على الأقل نحن نعرف أنها ليست حرة ونحن لسنا راضين، لكنكم شركاء في التزوير وبشكل جماعي! عصر جديد يدار بعقول قديمة، ليس في الكذب الصحافي بل في السياسة كذلك. القادة الإسرائيليون يظنون أن احتلال الأراضي الفلسطينية أمر مضمون ودائم، ما دام هناك وفرة في الإسمنت والكثير من البارود، لكنهم سيجدون أنفسهم في يوم خارج الزمن وخارج الأرض. الاحتلال ربما يستمر قرنا، إنما سيظل احتلالا يأكل كل إمكانات الدولة الإسرائيلية وإنتاجها، وستتوقف المصانع عن إنتاجه. نقلًا عن  جريدة "الشرق الأوسط " .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أذاعها خلفان وطمستها إسرائيل   مصر اليوم - أذاعها خلفان وطمستها إسرائيل



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon