مصر اليوم - جمهورية الأسد من دمشق إلى الساحل

جمهورية الأسد من دمشق إلى الساحل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جمهورية الأسد من دمشق إلى الساحل

عبد الراحمن الراشد

الحصار والمذابح التي تدور هذه اللحظة في ريف حمص الغربي، القصير وقراها، نتيجة لهجوم قوات متعددة لبنانية وسورية. الهجوم المنظم تشنه قوات النظام وتستخدم الطيران للقصف، تشاركها فيه ميليشيات حزب الله، وميليشيات من الحزب القومي السوري، إلى جانب عصابات من القرى الموالية طائفيا. لماذا هذا الحشد الهائل في مناطق ريفية واسعة تتشكل من قرى ومزارع؟ الرئيس بشار الأسد شرح للوفد اللبناني الذي زاره قبل أيام، أن استراتيجيته لمرحلة القتال الحالية تركز على تطهير منطقة حمص وريفها.الاتجاه جغرافياً نحو الغرب يعكس تطور القتال في مجمل سوريا، حيث إن الثوار استولوا على كثير من المناطق في جنوب وشرق سوريا، والآن يقاتلونه في العاصمة دمشق. لذا، إما أن الأسد يمهد للفرار بعد سقوط العاصمة لينتقل إلى مناطقه الطائفية باتجاه الساحل الغربي مع ضم حمص، وإما أنه يعتزم الصمود والسيطرة على ثلث سوريا تقريبا من دمشق إلى حمص فالساحل على البحر المتوسط، وبالتالي قواته تقاتل للقبض على خط حمص - دمشق ومن حمص في اتجاه الساحل السوري الشمالي لفتح الطريق برا بين اللاذقية وبانياس والقرداحة وطرطوس وحمص فدمشق.كلمة «تطهير» التي استخدمها الأسد، معناها البغيض التخلص من الفئات غير المرغوب فيها. وقد يعني أن النظام في بداية مجازر جديدة تتعمد القتل، وحرق القرى، بهدف ترويع الأهالي ودفعهم إلى الهروب، كما فعل الصرب في البوسنة والهرسك في التسعينات.بإجلاء مئات الآلاف من سكان المدن والقرى، غير المرغوب فيهم، يكون الأسد قد «نظف» الأرض لإعلان جمهوريته المقبلة، التي يعتقد أنه قادر على أن يجمع فيها أقليات علوية ومسيحية ودرزية وشيعية، مع فئات سنية محسوبة على النظام. نظريا، جمهورية الأسد البديلة تتطلب فقط حرق الأرض وتطهيرها من أهلها، ثم نزوح المواطنين «المؤهلين» إليها من دمشق، وبقية المدن التي ستسقط لاحقا. عمليا، جمهوريته مشروع لحرب أطول، ومذابح أعظم، حلم ديكتاتور متمسك بالسلطة حتى لو بقي يحكم على قرية فوق رأس جبل، لهذا يريد تقسيم سوريا وبناء دولته، فهل يعقل أن مواطنيه المختارين فعلا سيقبلون بالحكم تحت نظام فاسد وشرير؟ من المبكر الحديث عن مستقبل ما وراء الحرب الحالية لأن الأهم هو حفظ أرواح الناس ووقف المجازر البشعة التي لم نعرف مثلها من قبل إلا في كمبوديا، وكان العالم آنذاك لا يرى ولا يسمع بخلاف اليوم.استغاثات أهالي منطقة القصير التي لم تجد أذانا صاغية في العالم ستمنح الأسد وقادته العسكريين الثقة على تنفيذ مشروع «التطهير» في منطقة حمص حتى الساحل، ودخول ميليشيات حزب الله، والأرجح بمشاركة جماعات عراقية وإيرانية مسلحة تقاتل مع قوات الأسد منذ العام الماضي. ولنا أن نتخيل حجم المأساة المقبلة لملايين السوريين في تلك المناطق، سواء المستهدفة عمدا بالمذابح أو الإخلاء القسري، ستكون فوق طاقة العالم، لا الجيران فقط، بسبب هولها وضخامة الأعداد الهاربة منها.نحن نهيب بالحكومات العربية والمنظمات الدولية وقف هذه المجزرة في القصير، والإصرار على ردع هذا النظام المجرم بدعم المعارضة والأهالي، والإصرار على لجم قوات الأسد الجوية ومدافعه وبقية أسلحته الثقيلة. حرب الإبادة في سوريا تأخذ خطا صريحا وممنهجا وبمشاركة قوى متعددة ضد شعب غالبيته أعزل، والبقية المسلحة لا تملك ما يكفيها للدفاع عن مناطقها وأهاليها. النظام يزداد جرأة في ارتكاب المجازر لأنه لم يرَ أحدا يحاول حتى ردعه، وكل ما صدر حتى الآن من تنديد صدر عن منظمات إنسانية لا تملك أكثر من صوت الضمير للتعبير عنه نقلاً  عن جريدة الشرق الأوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - جمهورية الأسد من دمشق إلى الساحل   مصر اليوم - جمهورية الأسد من دمشق إلى الساحل



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon