مصر اليوم - إسرائيل نستطيع احتلال دمشق في ساعات

إسرائيل: نستطيع احتلال دمشق في ساعات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إسرائيل نستطيع احتلال دمشق في ساعات

عبد الرحمن الراشد

بعد أن غادر رئيس وزراء إسرائيل مقر الموساد، في تل أبيب، الذي أمضى فيه نحو نصف يوم يستمع إلى الوضع القائم، تحدث من معه للإعلام عن انطباعاتهم، بأن الساحة السورية في حالة انهيار، وأن العديد من جنود جيش نظام الأسد فروا من مواقعهم، وباتت المعنويات سيئة، وأنه لو أرادت إسرائيل احتلال دمشق لما احتاج الأمر منها سوى بضع ساعات، بعد أن كانت التقديرات قبل الثورة عدة أيام. وأنا أختلف مع هذا الاستنتاج حول سهولة الاستيلاء على العاصمة السورية، لا أعني أن دمشق كانت أضعف في زمن الأسد وأبيه أو أنها لا تزال أسوارها منيعة، إنما دخول سوريا لأي كان وظيفة صعبة الوضع واحتلال دمشق اليوم أكثر كلفة من الأمس. فقد كان هناك نظام يحكم العلاقة بين تل أبيب ودمشق ونواحيها مثل لبنان. هذا النظام الذي أدار المثلث الإسرائيلي السوري مع حزب الله، ينهار اليوم أمام أعيننا تدريجيا، وأصبح الوضع أخطر على إسرائيل مما كان عليه في العقود الأربعة الماضية، بخلاف ما يقوله الإسرائيليون. الذي سيمنع الدبابات الإسرائيلية من احتلال دمشق ليس قوات الثوار أو ميليشيات حلفاء النظام السوري، بل هي الفوضى التي تجعل إسرائيل تفكر طويلا قبل أن تتورط في الوحل السوري، وقطعا لن تغامر بقواتها وتعبر حدود الجولان شرقا. قبل أكثر من عقد زرت الجبهة السورية، وشاهدت المنطقة الفاصلة المرصودة من قبل القوات الدولية، وكان الطريق من وإلى العاصمة دمشق سالكا سلسا. حينها كان بشار الأسد في بداية حكمه يعطي إيحاءات أنه ينوي الدخول في مشروع سلام وينهي الصراع. فقد أعيد تعبيد الطريق إلى الهضبة من جديد، ورصف جانباه، وجرت إضاءته، ولم تكن هناك مظاهر عسكرية تذكر في الطريق الذي قطعناه في نحو أربعين دقيقة إلى مشارف العاصمة، وأظن أن طوله نحو 70 كيلومترا. فعليا، لم يمتحن هذا الطريق من قبل الإسرائيليين أبدا، حيث لم يتجرأ نظام الأسدين على استفزاز إسرائيل. وهي بدورها لم تستعرض قوتها في فترات الخلاف التي اندلعت، فقد كان لبنان حلبة الملاكمة المتفق عليها لتصفية الحسابات، أمر كان يروق للأسد ويناسب الإسرائيليين. العلاقة التي التزم بها الإسرائيليون مع حكومة سوريا، أثبتت نجاحها لعمر طويل، باستثناء الفترة القصيرة التي اندلعت فيها حرب 1973 ولم تبدل كثيرا في ميزان القوى. فقد اكتفى الأسد بحدود ما قبل هضبة الجولان، ومد نفوذه على لبنان، وعمل حارسا لإسرائيل في هذين البلدين، لمنع أكثر من سبعمائة ألف فلسطيني لاجئ من أن يصبحوا مشكلة أمنية. بسقوط نظام الأسد، المشكلة تصبح مضاعفة بالنسبة لإسرائيل، لأنها ستخسر السلطة العدو الحليفة في سوريا، من ناحية، ولن تستطيع الاتكال على حزب الله في ضبط الوضع في لبنان، لأن الحزب نفسه بغياب الأسد سيكون ضعيفا ومحاصرا، ومشتبكا مع بقية الفئات اللبنانية المسلحة. إضافة إلى أنه لا توجد في لبنان سلطة مركزية بجيش يمكن أن تلعب دوري قوات الأسد، وحزب الله، في غيابهما. ورغم وضوح نهاية الأسد، والفراغ الناجم عنها، لا يمكن لنا أن نتنبأ بأحداث السنوات القليلة المقبلة في هذه المنطقة المضطربة، لكن من المؤكد أن وجود نظام أمني يحكم هذا المثلث الجغرافي يبدو صعب التحقيق ليعمل بالميزان الدقيق الذي كان يضبطه الأسد في ظل صراعات مركبة وتحالفات متناقضة. فالصراع بين سوريا وإيران من جهة، مع إسرائيل من جهة أخرى، كان موجودا وحقيقيا، إلا أن جوهره ليس القضية الفلسطينية بذاتها، بل جملة قضايا أبرزها صراع النفوذ في الأمن الاستراتيجي الإقليمي، ورغبة إيران في فرض نفسها قوة مهيمنة من خلال استخدام حزب الله وسوريا وحماس، وببناء قوتها النووية. إيران استخدمت القضية الفلسطينية وأدواتها من أجل هذا اليوم الذي نشهده، الاعتراف بها قوة إقليمية ذات مصالح. ولهذا لاحقا، إن وقع اتفاق جنيف نووي دائم، لن نرى موقفا إيرانيا متشددا ضد إسرائيل، وقد يتخلى الإيرانيون عن حماس وحزب الله لاحقا، نتيجة الاتفاق. أما ما الذي سيحدث بعد ذلك، ومن سيملأ الفراغ، فإنه من الصعوبة بمكان الجزم بالنتائج. الأكيد أن إسرائيل لن تستطيع النوم بسلام طالما أنها ترفض الحل السلمي بقيام دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة، ولن يغير الاتفاق النووي مع إيران كثيرا في هذه القضية الراسخة بخمسة ملايين لاجئ وأرض محتلة بالقوة. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إسرائيل نستطيع احتلال دمشق في ساعات   مصر اليوم - إسرائيل نستطيع احتلال دمشق في ساعات



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon