مصر اليوم - إلى فاطمة وأخيها

إلى فاطمة وأخيها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إلى فاطمة وأخيها

عبدالرحمن الراشد

ما الذي يمكن أن يعزي الإنسان به زميلا في رزيته، ومن يبكيه مات في المعسكر الآخر؟ في سوريا كلها معسكرات موت متشابهة، كلها تفيض بالدم والحزن والأكاذيب. نقول للزميلة في جريدة «النهار» فاطمة عبد الله التي نعت أخاها الذي قتل مع حزب الله في سوريا، كلهم مثل أخيك الذي تبكينه ماتوا بلا سبب، ماتوا فقط. لا نملك ما نقوله لمن يموت هناك، في سوريا حيث يقتتل الأهل، كلهم قتلى، وكلها جثث، حربها حرب تفيض بالأنانية، ونزاع على مجد شخصي. أخو فاطمة هو مثل عشرات، بل مئات الآلاف من الإخوان والأبناء والنساء الذين ماتوا عبثا، دون تزيين أو تبرير، ماتوا صغارا، وكبارا. سموهم ما تشاءون، سموهم أبطالا، شهداء، كلهم ضحايا. ما كتبته فاطمة، آلمنا وأبكانا جميعا، هي حكاية الكثيرين اليوم، حيث يلف الموت ويهدى للناس كالورود، ويزف الميت بالعطر والأهازيج والتبريكات. ما قالته فاطمة في أخيها، وعن أمها: «نحن نبكي فقط، فيما هي تكوى. سأترك جانبا بأي الطرق يخفف عن (أم الشهيد)، وكيف تلقن (الصبر). سأترك ذلك للجميع، وأحدثك عنها من دون تحميلك ذنب وجعها». ونحن أيضا، لا نريد أن نحمل كتف أحد خطأ، ولا أن نزين صدر أحد بالأوسمة والنياشين، في سوريا بركة دم هائلة، سواء من مات فيها من هؤلاء أم من أولئك. هذه حرب ظالمة كان يمكن أن تحسم بلا موت أو حزن، وكان لمئات الآلاف من الناس أن يعيشوا مع أمهاتهم وبين إخوانهم وأخواتهم. لماذا مرثية الزميلة فاطمة أحزنت وآلمت أكثرنا، في وقت ظننا أن المشاعر تبلدت، بعد ثلاث سنين من فيضان لم ينقطع يوما واحدا من صور الموتى والجرحى والثكلى؟ السبب أنها لم تكتب لتتكسب سياسيا أو تؤثر في أحد منا عاطفيا، عبرت كأخت فقدت أخاها لم تمل إلى موقفه إن كان له موقف، ولم تحاسب الرصاصة التي سرقت روحه، لم تمنحه أيضا الشهادة، ولم تبرر له أو لمن بعثه للموت هناك. هذه المرثية الصادقة جاءت وسط خراب عريض وقوافل طويلة من الموتى، قيلت بتجرد موجع ومباشر. ومع هذا الصفاء في مرثيتها انتقدت بشراسة، لماذا هذا العنف ضد أخت تبكي أخاها؟ ذلك لأنها ناحت بصدق عرى دعاة الموت والمستأجرين من فرقة النوبة. أختم بما تختم به فاطمة: «أقبل وجهك المحطم وقدميك اللتين اختارتا طريقهما. أقبل روحك التي توجع روحي وحذاءك الذي تركوه لنا وكل صورك». ولمن أراد أن يقرأ المقال فهذا رابطه: «http://newspaper.annahar.com/article/113465 إلى أخي الذي مات في سوريا». نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إلى فاطمة وأخيها   مصر اليوم - إلى فاطمة وأخيها



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon