مصر اليوم - بلفور وإسرائيل والنفط والأحساء

بلفور وإسرائيل والنفط والأحساء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بلفور وإسرائيل والنفط والأحساء

عبد الرحمن الراشد

التاريخ يصنعه الأفراد. هكذا ولدت إسرائيل، بوعد من آرثر بلفور، وزير الخارجية البريطاني على أرض فلسطين، والتي كان يمكن أن تكون في أي مكان آخر. كان هناك أكثر من خيار لإقامة بلد لليهود في العالم، أبرزها في مكان ما من القارات الجديدة. فكروا في أميركا الجنوبية، وتحديدا الأرجنتين التي يوجد فيها ربع مليون يهودي. وكان الاقتراح الآخر في أستراليا. وناقش البريطانيون أيضا منح أوغندا، إحدى مستعمراتهم الأفريقية. الجديد في القصة القديمة أن إحدى مناطق السعودية كانت أيضا محل نقاش لإرسال اليهود للاستيطان فيها وإقامة دولة إسرائيل. فقد فاجأتنا المكتبة البريطانية أن من بين وثائقها، خطابا من السفير البريطاني في باريس أرسله إلى بلفور نفسه، الذي كان يفتش على خريطة العالم عن مكان لليهود. في الخطاب اقتراح من روسي يهودي للاستيلاء على الأحساء، عبر البحرين المجاورة. لكن، في نفس السنة 1917، حسم بلفور أمره، واختار فلسطين لتكون أرض الميعاد، مستبقا قرار الرب، بإقامة دولة الميعاد، أرض اللبن والعسل! حظ الفلسطينيين السيئ، هو حظ السعد للسعوديين لأن بلفور رفض الاقتراح. لم يرفض الأحساء السعودية فقط لأسباب تاريخية ودينية، بل أيضا لأنها كانت أرضا فقيرة، ليس بها مقومات الدولة الحديثة. كل شبه الجزيرة العربية كانت أرضا طاردة، اضطرت أهلها للهجرات على مدى قرون، بسبب القحط والجدب والمجاعات. ربما لو علم الوزير البريطاني أن تحت ترابها أغنى ثروة نفط في العالم كان غير اتجاه الهجرة، وتغير التاريخ تماما. عندما رفض بلفور خيار الأحساء دولة لليهود، كان الملك عبد العزيز قد أمضى 15 سنة يحارب بسيفه وعلى حصانه في أنحاء شبه الجزيرة يريد إحياء مملكة أجداده، المملكة العربية السعودية. ولحسن حظه لم يجر اكتشاف البترول في محافظة الأحساء السعودية إلا بعد 11 عاما من رفض بلفور إهداءها لليهود! فقد كان بلفور يبحث عن أرض خضراء، الأرجنتين وأستراليا وأوغندا، وفلسطين المتوسطية أرض الزيتون. من ذا الذي يريد الأحساء، أو أي مكان في شبه الجزيرة العربية، التي كان أهلها يعيشون على تربية الأغنام والإبل، وقليل من الزراعة؟ ولم يكن اهتمام الإنجليز بشبه الجزيرة إلا بمنع قوات الملك عبد العزيز، من الوصول إلى مياه الخليج لتأمين سلامة سفنهم، وسد الطريق أمام قوات السعوديين حتى لا تعبر إلى العراق، الذي كان تحت سيطرتهم. لا أحد كان يبالي بما يدور في تلك الصحارى الفقيرة، ربما إلا الكابتن البريطاني، وليام هنري شكسبير، الذي حاول إقناع رئيسه بيرسي كوكس، بأهمية شبه الجزيرة العربية. وبيرسي هو الرجل الذي صمم خريطة العراق كما هي اليوم، لم يكن مقتنعا بأهمية صحراء شبه الجزيرة، وهكذا نجت السعودية من تقسيمها بحد السكين البريطانية، وما تلاه من مآسٍ. فالفلسطينيون لا يزالون يدفعون ثمن ذلك الوعد؛ أكثر من أربعة ملايين فلسطيني مشردون في أنحاء العالم، والملايين الآخرون محاصرون على أرضهم، واليهود أنفسهم متورطون في دولة مستقبلها مليء بالنزاعات مع جيرانهم. نقلاً عن "الشرق الأوسط "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - بلفور وإسرائيل والنفط والأحساء   مصر اليوم - بلفور وإسرائيل والنفط والأحساء



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon