مصر اليوم - غياب الروس عن سوريا

غياب الروس عن سوريا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - غياب الروس عن سوريا

عبدالرحمن الراشد

أولى بوادر انشغال روسيا، أن طالت غيبة سيرغي لافروف عن منطقتنا، الشرق الأوسط، لأن وزير خارجية روسيا مشغول عن إشعال النيران في سوريا بإطفائها على حدود بلاده. فأوكرانيا أهم معركة لموسكو منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. وستكلفها الكثير من الوقت والجهد والمال، أكثر بكثير مما وهبته لنظام الأسد، فسوريا معركة صغيرة، على دولة كبيرة، في أرض بعيدة! وإلى اليوم، لم نفهم السبب الحقيقي لماذا لعب الروس هذا الدور السيئ، التخريبي، في ثلاث سنوات الحرب القذرة. فنظام الأسد لم يكن حليفا حقيقيا لهم، ولم تكن سوريا دولة ذات قيمة استراتيجية عالية للروس، حتى ميناؤها البحري طرطوس، كان مجرد مرفأ لبوارجها وجدت له بديلا في اليونان. ولم يكن خصوم النظام السوري خصومها، أيضا. المفارقة أن روسيا تتطلع اليوم إلى المنطقة تريد منها التأييد، أو على الأقل البقاء على الحياد، في معركتها مع الغرب الذي يريد فصل أوكرانيا عن مملكة الرئيس فلاديمير بوتين. ومن الكرملين، فاجأنا بوتين بقوله إنه يأمل ألا تدفع دول الخليج أسعار النفط إلى الهبوط، ومع أن الخليج بالتأكيد لا يرغب في التدخل في سوق البترول، ولا خفض الأسعار، إلا أن معظم شعوب المنطقة باتت اليوم تنظر إلى روسيا بكراهية لم تشعر بمثلها من قبل. فهي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن المذبحة البشرية في سوريا، تاريخ لن ينسى بسهولة في الذاكرة الشعبية. الحكومة الروسية دعمت نظام الأسد عسكريا واقتصاديا، وغطت على جرائمه باستخدام الفيتو في مجلس الأمن. ماكينة الدعاية الروسية تردد مزاعمها، مبررة موقفها بأنه ضد الجماعات الإسلامية الإرهابية التي تقاتل في سوريا، إلا أنها تعرف الحقيقة كاملة على الأرض، النظام زرع واخترق هذه الجماعات لترويع الشعب السوري، وتخويف الغرب. وفوق هذا، سبق أن عرض على روسيا التعاون معها في مواجهة تنظيمات «القاعدة»، وتحديدا ضد المقاتلين الذين جاءوا من دول المحيط الروسي وغيرها، لتأكيد أن ليس لـ«الجيش الحر» علاقة بهذه الجماعات. على أي حال، سوريا، بالنسبة للروس، أصبحت لعبة هامشية، لهذا لم نعد نرى وجه الوزير لافروف، بعد أن فقدت أوكرانيا لصالح الغرب، وهم يصارعون دولا كبرى في معركة معقدة قد تدوم سنوات، عسكريا واستخباراتيا ودبلوماسيا واقتصاديا وإعلاميا. ومن ثم، السؤال: هل يفيد الغياب الروسي القضية السورية؟ ربما. لكن، ليس الآن. فالجانب الإيراني، وهو الذي يتحمل العبء الحقيقي في الحرب السورية، وليس نظام الأسد، مستعد للاستمرار، لكنه سيتعب فيما بعد بغياب الدعم الروسي. وما اضطرار حكومة الرئيس روحاني إلى رفع أسعار البنزين لأول مرة منذ عقود، إلا علامة أكيدة على أن إيران تعاني بسبب هذا العبء، ولم ينفعها كثيرا تخفيف المقاطعة الأميركية ثمنا لانخراط إيران في المفاوضات النووية. النزيف الإيراني معظمه بسبب تورطها في حرب باهظة الثمن في سوريا، وسنرى آثاره على الاقتصاد الإيراني، والأرجح أن خفض المعونة على المشتقات البترولية سيزيد من حدة الغليان داخل البلاد، التي تعيش منذ أيام الثورة الخضراء حالة احتقان تزداد مع الوقت. ولم تعد تنفع الدعاية الرسمية في الداخل التي حاولت بث روح الحماس في قلوب المواطنين الإيرانيين، متذرعة بأن التزامهم بحماية نظام الأسد واجب ديني، وضرورة قومية عليا، ووقف للمؤامرة الكبرى عليها، رغم هذا فإن انتقاد التورط بات صوتا عاليا. بخروج الروس من المعسكر، سيزداد الحمل على إيران، ومن ثم على أكتاف نظام الأسد. ورصاصته الأخيرة هي تخريب معسكر المعارضة، حتى لا توجد لنظامه بدائل، وهذه لعمري لعبته التي احترفها في لبنان، ونجح في السيطرة بها على اللبنانيين طويلا، وقد ينجح بها في سوريا. "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - غياب الروس عن سوريا   مصر اليوم - غياب الروس عن سوريا



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon