مصر اليوم - متى تصبح مصر دولة بجد

متى تصبح مصر دولة بجد؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - متى تصبح مصر دولة بجد

أسامة غريب

عندما تم تغيير رؤساء تحرير الصحف القومية منذ نحو شهرين، فإن الأصوات ارتفعت منددة بالاختيارات التى حسبوها فى غالبيتها على الإخوان، وقالوا إنها اختيارات سيئة تخطئ فى حق مهنة الصحافة. لما قرأت أسماء من أتوا وأسماء من رحلوا استدعيت من الذاكرة المثل المتعلق بالسيد تنتون والسيد تنتن أو مَثَل ألدو وشاهين، وكتبت وقتها أن السادة الراضين عن التغيير المستبشرين به مساكين، ومثلهم تمامًا الساخطون على التغيير المتطيرون منه، لأنه بصراحة قد تم استبدال كواحيل جدد بكواحيل قدامى! لهذا فإن نظرتى إلى موضوع عزل جمال عبد الرحيم رئيس تحرير «الجمهورية» الذى اصطفاه مجلس الشورى وأجلسه على مقعد رئيس التحرير هى نظرة مَن يشاهد عرضًا مسرحيًّا بالغ السخف، فلا اختيار الرجل من دون مناسبة من بين المتقدمين للمنصب أرضى أحدًا سوى الإخوان، ولا شلح الرجل من دون مناسبة أسعد أحدًا غيرهم! يعنى بالعربى اختيارهم له شابه المجاملة والمحاباة وأسفر عن وجه متحيز، كذلك ركلهم له أسفر عن وجه شديد القبح والعدوانية. وفى الحقيقة إن المرء ليعجب من هؤلاء الذين أحسن بهم شعب مصر الظن وتصور أنهم بعد طول اضطهاد سوف يقدمون شيئًا مختلفًا عما درج عليه المخلوع الأثيم وبطانته، فإذا بهم يرثون المؤسسات بنفس حالتها وبدلاً من إدخال تعديلات بنيوية فى صميمها إذا بهم يستفيدون من بنيتها العفنة فيحولون كل تراثها اللعين ليصب فى خدمتهم. من هذا مثلاً ما قرأناه من أن الرئيس مرسى قد منح نفسه كل الأوسمة والنياشين التى تقدمها مصر، وقيل فى تبرير هذا المنح إن مرسى وجد هذا تقليدًا رئاسيًّا اتبعه من سبقوه فى حكم مصر ولم يقم هو بابتداعه، ولئن كان هذا صحيحًا فإن مرسى كان عليه أن يشطب بأستيكة هذا التقليد الرزيل الموروث من أزهى عهود النطاعة وقلة الحيا. وكذلك مجلس الشورى الفاقد الدور والقيمة والذى اخترعه السادات دون داعٍ وأبقى عليه مبارك من أجل منح الحصانة من المساءلة والمحاكمة للمجرمين من رجاله الذين خشى من ملاحقة القانون لهم بعد أن فسقوا وفجروا فى المواقع التى كانوا يشغلونها.. هذا المجلس بدلاً من أن يتم إلغاؤه بعد الثورة تقرر الإبقاء عليه، وطبيعى فى ظل حالة الشخرمة العقلية للشعب أن يفوز المتحدثون باسم السماء، المالكون لصكوك الجنة بأغلبية مقاعده، وأن يجد رئيس المجلس نفسه رئيسًا للمجلس الأعلى للصحافة ومالكًا لسلطات وصلاحيات صفوت الشريف، فيتصرف فى ممتلكات المصريين بنفس طريقة الشريف الرديئة، لكن دون امتلاك حصافته ودهائه وقدرته على البعْص دون ترك أثر! إن الإطاحة برئيس تحرير «الجمهورية» على النحو الذى رأيناه يمثل فجاجة شديدة العوار فى استخدام السلطة تشبه تعامل رجل بعنف ووحشية مع جارية اشتراها من أجل أن يثبت لنفسه أنه سيدها وأنها جاريته! مع إنه كان بإمكانه أن يكون لطيفًا ودودًا دون أن يعنى هذا أنه ليس سيدًا وأنها ليست متاعه! والغريب أن من قَبِل أن يأتى على أسنة الرماح الإخوانية ويجلس على مقعد رئيس التحرير بناء على كشف أجراه له رئيس مجلس الشورى يأتى الآن وينكر على رئيس المجلس حقه فى إقالته، وكأن من صلاحيات سيادته تعيين الناس دون عزلهم! والأغرب أن التهمة التى عوقب بسببها رئيس التحرير الذى استغنوا عن خدماته ليست تهمة بالمرة، فالأخبار غير الدقيقة والكاذبة تمتلئ بها الصحف كل يوم دون أن يؤدى هذا إلى شلح رؤساء التحرير، والخبر الخاص بالتحقيق مع طنطاوى وعنان لم يمس الرسل والصحابة وإنما تحدث عن بشر عاديين تم تقديم بلاغات تتهمهم بالقتل والفساد المالى، فما الغريب فى أن تتحرك السلطات للتحقيق فى هذه البلاغات؟ وأين هو المساس بالقوات المسلحة فى أن يأخذ القانون مجراه فيدين من يستحق الإدانة ويبرئ ساحة من يستحق البراءة، ولئن كان الخبر كاذبًا فقد كان يمكن نفيه مع تأكيد أن خضوع طنطاوى وعنان للقانون لهو مما يشرف القوات المسلحة لو كنا دولة بجد! نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - متى تصبح مصر دولة بجد   مصر اليوم - متى تصبح مصر دولة بجد



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon