مصر اليوم - الشفافية التى لا تهم أحدًا

الشفافية التى لا تهم أحدًا!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الشفافية التى لا تهم أحدًا

أسامة غريب

قال المتهم الهارب من العدالة أحمد شفيق إن ذمته المالية نظيفة، وإنه لم يأخذ مليمًا من مال الدولة. وفى الحقيقة ليس عندى ما أعلق به على أقواله، إذ إن التحقيقات فى أيدى المختصين وهم الذين قرروا ضبطه وإحضاره، وهم كذلك الذين حوّلوه إلى المحاكمة الجنائية ومعه رهط من أعوانه فى قضايا فساد تخص الطيران المدنى، وهم أيضًا الذين اتهموه بإهداء أرض الطيارين فى منطقة البحيرات المرة إلى جمال وعلاء نجلى المخلوع بتراب الفلوس، كما اتهموه بأنه استحوذ لنفسه وبناته فى نفس المنطقة على إحدى عشرة فيلا، غير اتهامات أخرى كثيرة لم نعد نقوى على متابعتها، وكلها تتعلق بالفساد المالى ونهب فلوس شعب مصر. غير أن ما لفت نظرى فى دفاع السيد شفيق عن نفسه إزاء هذه الاتهامات هو ترديده أكثر من مرة أنه كان مرشحًا رئاسيا، بما يعنى أن ذمته المالية نظيفة، وأن أمواله وممتلكاته كلها معروفة، وهو فى الحقيقة كلام يحتاج إلى تدقيق، إذ إنه قد يكون قد تقدم حقًّا بإقرار للذمة المالية إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات، لكن قبول اللجنة الورقة التى قدمها هو إجراء روتينى لا يعنى بأى حال من الأحوال أن اللجنة قد قامت بفحص أوراق ممتلكاته ومصادر وطرق الحصول عليها أو أنها عاينتها واقعيا أو أرسلت فى طلب أرصدته فى بنوك مصر وبنوك الخارج أو قامت بحصر عدد القصور المملوكة له ولأفراد أسرته حتى تعرف إذا كان ما ذكره فى الإقرار يطابق الواقع أم لا.. والأمر نفسه ينطبق على باقى المرشحين. وما يجعل التعلل بتقديم إقرار الذمة للجنة الانتخابات الرئاسية إجراء غير كافٍ هو أن المرشحين فى بلاد الدنيا يعلنون مفردات ممتلكاتهم على الجمهور بكل وضوح وشفافية، كما يقدمون تقارير وافية بمصادر الحصول على كل قرش تضمنته الإقرارات ولا يكتفون أبدًا بالإسرار بهذه المعلومات إلى لجنة الانتخابات كما لو كانت معلومات تمسّ الأمن القومى ولا يجوز نشرها! ويمكن فى هذا الصدد أن نشبّه كلام شفيق بما كان يقوله كل أركان دولة مبارك سواء كمال الشاذلى أو زكريا عزمى أو فتحى سرور أو سامح فهمى أو أحمد نظيف أو إبراهيم سليمان أو زهير جرانة أو غيرهم.. كل واحد من هؤلاء كان يقدم إقرار الذمة المالية فى الموعد، لكن هل كانت الجهات الرقابية تتولى فحص هذه الإقرارات وتطابقها على الواقع؟ هذا هو السؤال. ويلاحظ أنه من بين المرشحين فى الانتخابات الرئاسية فإن عبد المنعم أبو الفتوح قد أعلن على الملأ مفردات دخله وممتلكاته ومصادر الحصول عليها.. فعل ذلك فى مناظرة على الهواء بينما رفض خصمه فى نفس المناظرة عمرو موسى أن يفصح للمصريين عن أى معلومات تخص ثروته، واكتفى بأن قال إنه سيُعلن هذه المعلومات إذا كُتب له النجاح فى الانتخابات! وكذلك أحمد شفيق لم يقدم لشعب مصر جردة بممتلكاته، بينما لم يتردد كل من حمدين صباحى ومحمد مرسى فى إعلان ذمتيهما المالية. الأمر الذى يمكن استخلاصه من هذا الحديث هو أن شعب مصر ليس هو الشعب الذى يؤبه إليه أو الذى يعمل المرشحون له حسابًا، وهو فى نظرهم كَمٌّ مهمَل لا قيمة له، ولقد علَّمتهم التجربة أن هذا الشعب لا يحاسب أحدًا على الفساد المالى ولا يتخذ من الشفافية معيارًا يحكم به على المرشحين ولا يعاقب من يخفى ذمته المالية وطرق الحصول على الثروة، والدليل على ذلك أن عبد المنعم أبو الفتوح الرجل الشريف الذى لم يمس المال الحرام طوال حياته خرج من الجولة الأولى، بينما ظل فى السباق شفيق الذى أطبقت عليه الدنيا الآن تطالب بمحاسبته على أهوال مالية اتهمته سلطات التحقيق بارتكابها، وكانت الألسن تلوكها طوال السنوات الماضية دون أن يُتَّخَذ بشأنها إجراء حقيقى. لن يحترم المرشحون شعب مصر حتى يصير قادرًا على معاقبة الكذابين وجعلهم يدفعون من سمعتهم وحريتهم ثمن كذبهم. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الشفافية التى لا تهم أحدًا   مصر اليوم - الشفافية التى لا تهم أحدًا



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon