مصر اليوم - عن جدوى الكتابة

عن جدوى الكتابة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عن جدوى الكتابة

مصر اليوم

  وصلتني رسالة من قارئ شاب تحوي السؤال التالي: لماذا تكتب؟ وهل تعتقد ان الكتابة يمكن ان تؤدي-و لو على المدى البعيد-الى احداث التغيير الذي نحلم به؟. ولما كان هذا القارئ هو في نفس الوقت كاتباً وصاحب واحدة من المدونات الجديرة بالاعجاب، فقد اخذت سؤاله على محمل الجد وبعد طول تفكير كتبت له ما يلي: هذا السؤال صعب، وباعتباري من قوم اعتادوا علي ان تكون الأسئلة في مستوى الطالب العبيط، الأمر الذي يجعل النجاح بتفوق هو شيء مفروغ منه..أجدني مرتبكا ومترددا، وفي العادة عندما أجابه بسؤال من هذا النوع فانني أرد بابتسامة ثم أغير الموضوع..لأن الاجابة قد تقتضي العودة الى أصل الموضوع، وأصل الموضوع قد يصل بنا الى بدء الخليقة وقصة اَدم وحواء.. وفي هذه الحالة لا أنت لديك الوقت ولا أنا لديّ القدرة. ومن المؤكد ان سؤالك هذا لو كان وجها لوجه لحظيت بابتسامة الموناليزا ثم الهروب الكبير.ولكن لأنه سؤال مكتوب سأقول لك الاَتي: ان المرء على قدر ما تتراكم المواقف والأحداث طبقات فوق طبقات في رأسه مكونة ما يسمى بالخبرة..بقدر ما تكون السيناريوهات أمامه واضحة فتضيع المفاجآت وتختفي مستوجبات الدهشة، وبناء على هذا فاني لا أرى ولا أعتقد ان الكتابة يمكن ان تُحدث أي فرق أو أي تغيير كبر أم صغر، ليس فقط بسبب ان عدد الأميين في بلدنا أكبر من عدد من يعرفون القراءة، ولا بسبب ان الأخيرين يعرفون القراءة لكن لا يمارسونها، واذا مارسوها قرأوا حظك اليوم وأقبلوا على صفحات الرياضة في الصحف..مع أنه لا رياضة لدينا ولا يحزنون، واذا فكروا في قراءة صفحة الرأي لم يجدوا بها في الغالب أي رأي..و انما مجرد موضوعات انشاء ركيكة من أجل ملء المساحة وكأن المساحة هي عبء على الكاتب وعلى الصحيفة، أو وجدوا كُتابا من نوعيات عجيبة لا يشغلها سوى إرسال اشارات الغزل للمسؤولين وتسخير المقالات لصالح البزنس!.. ثم المشتاقون الطامعون الذين تعدت أشواقهم حدود الطبيعي والمعقول الذين يكتبون في مدح شخصيات تافهة وعيونهم على المناصب الموعودة. هذا هو ما يجده القراء في الصحف، يسد عليهم الطريق ويسمم تفكيرهم، أما القلائل من الكُتاب الحقيقيين الذين يملكون الرؤية ويملكون الموهبة فان ما يكتبونه يضيع وسط محيط متلاطم من التفاهة، والقارئ المسكين يتوه ويضل. أما القراء الذين يشبهونك يا عزيزي ويملكون الثقافة والذكاء والقدرة على الفرز، فالكتابة الجيدة لن تغيرهم وانما قد تساعدهم على ان يروا ما هم مؤهلون بطبيعتهم لرؤيته، وقد تُثبت يقينهم أو تحمل لهم شيئا من الترويح.لهذا لا أستطيع ان أخدعك وأقول إنني أكتب بغرض احداث تغيير أو دفع المجتمع الى الأمام..لا..لا شيء من هذا أبدا، أنا ببساطة أكتب لأن هذا يساعدني على التخلص من السموم التي تعلق بالروح من جراء تفصيلات الحياة اليومية التي لا مفر منها، أي أنني أكتب لأعالج نفسي، وأحيانا أكتب لألوذ بالعالم الذي أصنعه من العالم الذي أعيشه. واذا كنت تريد مزيدا من الدقة..أنا أكتب لأن هناك بضعة أفراد من أصدقائي يحسنون الظن بي وينتظرون ما أكتبه، وأنا أكتب لأسليهم وأمنحهم مادة للحديث على القهوة في المساء!. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عن جدوى الكتابة   مصر اليوم - عن جدوى الكتابة



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة مجلة " Ocean Drive"

أدريانا ليما تخطف الأنظار بثوبها الذهبي الأنيق

واشنطن - رولا عيسى
تألقت عارضة فيكتوريا سيكريت، أدريانا ليما، في حفلة مجلة Ocean Drive في كومودو، للاحتفال بعدد مارس/ أذار، والذي ظهرت فيه كنجمة على غلافه. وأظهرت بشرتها المتوهجة التي لا تشوبها شائبة في ثوب ذهبي أنيق قصير، كشف عن ساقيها الطويلتين. وانتعلت النجمة زوجًا من الأحذية عالية الكعب. وأظهر الثوب القصير، الجمال الجسدي واللياقة البدنية للعارضة، بينما تدلى شعرها في ذيل حصان على ظهرها. واستخدمت أدريانا كريم الأساس كمكياج، وأضافت بعضًا من اللون البرونزي لبشرتها الناعمة، مع مكياج عيون دخاني ما أبرز عيناها الزرقاء، وارتدت أقراطًا ذهبية دائرية، أكملت مظهرها الأنيق. وحرصت أدريانا على الوقوف بجانب الغلاف الذي يحمل صورتها، وكانت ترتدي في صورة الغلاف بنطلونًا أسود قصيرًا وقميصًا ذهبي، فيما تحاول النجمة إغلاق الأزرار، بينما تنظر للكاميرا، وبدا شعرها الأسود على غرار البوكر في صورة الغلاف، ما أعطى الصورة مظهرًا دراميًا، وحرصت النجمة على التوقيع على غلاف المجلة، أثناء…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon