مصر اليوم - الزمن الجميل

الزمن الجميل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الزمن الجميل

أسامة غريب

الناس في كل زمان ومكان يحنون الى الماضي ويتحدثون عنه باعتباره الزمن الجميل الذي فر من بين أصابعهم ولن يعود.. هذا ليس شيئاً جديداً، بل انه تراث بشري معروف.. وفي كل وقت وحين دائماً ما نجد من يتحدث عن ان الزمان قد فسد ولن يعود سيرته الأولى النقية، وكأنه كانت هناك فعلاً سيرة أولى نقية!. نلمس ذلك فيما يتعلق بالفنون عندما نرى ان استمتاع الناس بتقنيات السينما الحديثة لا يمنع شعورهم بالارتياح عندما يشاهدون فيلماً قديماً بالأبيض والأسود، وقد يتطرفون ويقولون ان هذه هي السينما الحقيقية وما دونها هو والعدم سواء!.أما عن حفلات أم كلثوم وأغنياتها التي حفظها أرشيف التلفزيون فان البعض قد يذرف الدمع وهو يتحدث عنها ويتغزل في حلاوة وشياكة سيدات ذلك العهد وقد ارتدين ملابس السهرة الأنيقة وذهبن بصحبة أزواجهن الذين لا يقلون أناقة لحضور الحفل الساهر وقد جلس الجميع في وقار يليق بمستمعي الفن الأصيل.. و ذلك طبعاً في مقابل حفلات أيامنا هذه حيث يذهب الجمهور مرتدياً الملابس الكاجوال، وتظل الفتيات والشباب يرقصون منذ بداية الحفل لنهايته، ويشاركهم الرقص المطرب الذي قد يكون مرتدياً جاكيت جلد وبنطلون جينز!.ومما يزيد من تأكد الناس ان شعورهم الطيب نحو الزمن الماضي هو شعور حقيقي ما يشاهدونه في البرامج ويقرأونه في الصحف على لسان الفنانين عندما يرونهم يعقدون مقارنة بين الفن زمان والفن الآن حيث يستفيض هؤلاء في رواية الحواديت عن حالة الحب والتعاون والايثار التي كانت تجمع بين الفنانين وتجعل الواحد منهم يفضل زميله على نفسه ولو كان به خصاصة! ولا يقتصر الحنين على تذكر أخلاق الناس التي كانت رفيعة وسلوكهم الذي كان محترماً وفنهم الذي كان هادفاً، وانما قد يحن المرء الى ذكرياته الشخصية ويتذكر بنت الجيران التي ذوبت قلبه وألهمته لكتابة قصائد الشعر، ويتذكر أيضاً تلك الأيام عندما كان يأكل طبق فول في الصباح من عند بائع يقف بعربة يد على ناصية الشارع، ويمكن ان يقسم صادقاً بأن طبق الفول ذاك كان أكثر روعة من كل ما عرف وتذوق من مأكولات في عمره كله!.. فما تفسير ذلك الحنين يا ترى؟ وهل كانت أيام زمان فعلاً أياماً عظيمة تستحق ان نحن اليها ونستدعيها في الخيال وعيوننا دامعة من فرط التأثر؟. في الحقيقة أننا اذا استبعدنا العاطفة من الموضوع فاننا نستطيع بكل راحة ضمير ان نقول ان أحوال الناس وأخلاقهم في الزمن الماضي لم تكن أقل سوءاً منها في أيامنا هذه ان لم تفقها في السوء والرداءة!.. ومن يطالع المجلات القديمة التي تحوي أخبار أهل الفن سيجدها تعج بالأخبار عن فلانة التي خطفت زوج صديقتها وفلان الذي دبر لزميله مكيدة ليفوز هو بالدور، ولو أتيح للقارئ ان يعرف السيرة الذاتية الحقيقية لعظماء أهل الفن والسياسة الذين يحبهم لدرجة التقديس فانه سيصاب بالفزع من هول ما سيعرف! كما ان من يبحث في الصحف القديمة سيجد في الأخبار الاجتماعية والسياسية ما يغم النفس ويكسر الفؤاد حيث الفقر كان أشد والفساد مستشرياً والدولة أكثر قسوة والأمراض فاتكة والخدمات شبه منعدمة. صحيح ان الحياة زمان كانت أكثر بساطة وأقل تعقيداً لكن هذا لا علاقة له بالسعادة أو بجودة الأيام، لأن الشر كان موجوداً دائماً والنفوس الوضيعة كانت حاضرة لافساد حياة الناس على الدوام.أما التصور الأزلي لدى الناس ان أيام زمان كانت تمثل الزمن الجميل فتفسيره في تصوري هو ان الانسان نفسه هو الذي كان جميلاً.. جميلاً بشبابه وصحته وفتوته واقباله على الحياة.. جميلاً بالآمال التي يحملها في صدره والأحلام التي تملأ مخيلته عن الغد.. كانت المسام متفتحة للحياة والذهن لم يتلوث بعد والخبرات الأليمة محدودة.. لم يكن طبق الفول رائعاً في السابق كما تتصور وانما أنت الذي كنت تملك معدة تهضم الزلط وشهية لم يفسدها التدخين والهم والنكد.. كانت المشاعر بكراً، لهذا فان بنت الجيران حركت القلب بأكثر مما استطاعت أي واحدة أخرى فيما بعد ان تفعل. صدقني.. الزمن هو نفس الزمن والناس هم أنفسهم وأسوأ.. أنت الذي كنتَ جميلاً!.  نقلاً عن جريدة "الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الزمن الجميل   مصر اليوم - الزمن الجميل



  مصر اليوم -

ارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة

أمبروسيو تبرز في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض

نيويوك ـ مادلين سعادة
أثبتت أليساندرا أمبروسيو أنها جميلة خارج المنصة أيضا، حيث أظهرت سيقانها الطويلة في فستان قصير، فيما كانت تتسوق لعيد الميلاد في غرب هوليوود، السبت، بعد أن تألقت على منصة العارضات في عرض فيكتوريا سيكريت الأخير في باريس ليلة الأربعاء، وبدت العارضة البالغة من العمر 35 عامًا لا تصدّق في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض، نصفه العلوي نصف شفاف مع بعض التفاصيل من الدانتيل الأسود. وتباهت أمبروسيو بسيقانها الطويلة والهزيلة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة، في حين شقت طريقها في الشارع تحمل حقيبة كبيرة الحجم في يدها، وصففت شعرها الكستنائي في موجات فضفاضة متتالية وتركته ينساب أسفل كتفيها، كما أظهرت جمالها الطبيعي واضعة الحد الأدنى من الماكياج، وقبل بضعة أيام فقط كانت تترنح في سيرها على المنصة في الملابس الداخلية أثناء تصوير عرض أزياء فيكتوريا سيكريت، لكن أليساندرا شوهدت أيضا تقوم بدورها كأم يوم…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج لإخراجات البنكرياس قبل تحولها إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon