مصر اليوم - أين المفر

أين المفر؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أين المفر

مصر اليوم

كان خطأ كبيراً ان يدفع الاخوان بمرشح من جماعتهم لرئاسة الجمهورية.. هذا ما كتبته وكررته منذ أكثر من سنة.لا أقصد ان هناك موانع قانونية أو دستورية كانت تحول دون ان يكون لهم مرشح رئاسي مثل أي فصيل سياسي آخر، وانما لأن هناك اعتبارات تتعلق بأن مصر غير مستعدة بعد لخطوة من هذا النوع، وكانت الحصافة تقتضي ان يتأنوا ولا يفعلوا مثل الذي كان يقف على الدرجة الثالثة من السلم ثم مد رجله على اتساعها ليبلغ الدرجة الثامنة!.. من الطبيعي ان هذا الشخص سوف تتمزق عضلاته ويصرخ من الألم.غير ان الاخوان لم يستمعوا لنصح الناصحين وأعتقد شخصياً ان الأمريكان قد شجعوهم على التقدم بمرشح لهم وذلك لأكثر من سبب: من جهة يعرف الأمريكان ان الاخوان جماعة براجماتية تحكمها المصلحة وأنها سوف تبتلع كل دعاوى الجهاد وتحرير القدس وسوف تحفظ السلام مع اسرائيل.. ومن جهة أخرى وجود هذه الجماعة في الحكم وسط رفض شديد من جانب أجهزة الدولة القوية (جيش- داخلية- مخابرات) سوف يجعل رأس السلطة شديد الضعف وفي حاجة للغوث الأمريكي طوال الوقت للوقوف في وجه مرؤوسيه!. والكارثة ان الاخوان اختاروا من بينهم شخصية باهتة بلا مواهب ولا قدرات على الرغم من ان لديهم من هو أفضل. ادراكي لهذه الحقائق جعلني أتضرع الى الله ان يتنبه الدكتور محمد مرسي بعد ان فاز برئاسة الجمهورية عقب انتخابات عسيرة الى أهمية ان يحتضن شعب مصر ويكون رئيساً لكل المصريين حتى يستطيع بمؤازرتهم ان يواجه تلال المشاكل والأزمات التي تعود لعشرات السنين، وليستطيع أيضاً ان يصمد في وجه الأجهزة المناوئة له ويتمكن من تطويعها للعمل لصالح مصر وليس لصالح النظام القديم الذي عاشوا في كنفه ثلاثين سنة رضعوا فيها حليب مصر وحرموا منه الشعب الغلبان.لكن للأسف خذل مرسي من أملوا فيه خيراً وبدا أداؤه البائس لا يرقى الى حجم التحديات القديمة الموروثة من زمن سيد الأنطاع والتحديات الناشئة عن آمال وتطلعات الناس بعد الثورة وكذلك ظهر عاجزاً عن تحجيم المصائب التي سعى خصومه لاغراقه فيها طول الوقت.. و مما يؤسف له ان جانباً من هؤلاء الخصوم الذين سعوا لافشاله هي أجهزته التي كان ينبغي لها ان تعاونه بصرف النظر عن خلفيته الحزبية.لم يكن بامكان مرسي ان يواجه هذا كله بتركيبته النفسية والشخصية.. لم يكن ذلك في مقدوره وهو يتوجس من كل الناس ولا يثق الا في جماعته، ومن نتائج ذلك أنه شكل فريقاً رئاسياً وهيئة استشارية من أفاضل الناس وبدلاً من ان يعتمد عليهم ويلتمس منهم العون والمشورة فانه اعتبرهم ديكوراً واكتفى بالعمل مع أهله وعشيرته من الجماعة.ومما يؤسف له ان هؤلاء لم يكونوا على كفاءة أو جدارة أو قدرة على مواجهة الألغام التي أخذت تنفجر في وجه مرسي كل يوم بفعل الانفلات الأمني المتعمد والأزمات التي افتعلها خصومه لاظهاره بمظهر الفاشل. أغرب ما في الأمر ان رئيساً هذا حاله.. مشكلات بلا نهاية، مؤامرات من القريب ومن البعيد، خزانة خاوية وشعب محروم.. بدلاً من لم الشمل وتأليف القلوب فانه وبمعاونة جماعته أخذوا يفقدون كل يوم أصدقاء وحلفاء وأخذوا يبتعدون بوتيرة سريعة عن أطراف وأطياف المجتمع فاصطدموا بالقضاء واستسهلوا سب القضاة، كما لم يستطيعوا بناء جهاز اعلامي كفء يعوضهم عن اعلام الفلول الذي تحركه الأجهزة الأشكيفية التي أخذت تمهد الطريق من أول يوم لشيطنة مرسي بالحق والباطل.. وكذلك أخذوا موقف العداء من الأزهر وفضلوا عليه شيوخ الجماعات المتطرفة محدودة العلم والفهم.. و أخذوا موقفاً غريباً من رجال أعمال مبارك فلا هم استمالوهم وكسبوا ثقتهم ولا هم أدخلوهم السجون وصادروا ثرواتهم المسروقة، وبالطبع لم ينجح خطابهم في تبديد مخاوف الأقباط.يوماً بعد يوم بدأ الذين انتخبوه يشعرون بخيبة أمل.. صحيح ان أحداً لم يكن يتوقع منه أداء خارقاً لكننا تصورناه أقل تهافتاً وضياعاً. كل هذه العوامل تكاتفت لتصنع المشهد الحالي الذي اتحد فيه شباب الثورة مع فلول مبارك لتنحية أول رئيس مدني منتخب.. وهذا في حقيقة الأمر هو أكثر ما يدفع للأسي.. أن يضطر الناس الى التضحية بالتجربة الديموقراطية من أجل درء خطر الجماعة التي لم يعد الوطن يحتمل فشلها وأداءها المزري.وقد قلت مراراً طيلة الأشهر الماضية ان أسوأ ما سيفعله مرسي بمصر هو أنه سيدفع الناس الى كراهية الديموقراطية والنظر الى الصندوق باعتباره معيارا فاسدا لن يأتي الا بأسوأ العناصر وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام حكم عسكري مدعوم شعبياً!.والمصيبة الأكبر ان حكم مرسي لا يمكن انهاؤه بالبساطة التي يتصورها خصومه ذلك ان مرسي ليس مبارك، فالأخير لم يكن له أنصار يدافعون عن بقائه أما مرسي فأنصاره بالملايين وليس من المتصور ان يستسلموا لخلع رجلهم.. وهذا هو الخطر الأكبر.كنت أتمنى ألا يتسرع السيسي وينبهر بتظاهرات التحرير والاتحادية على الرغم من ضخامتها لأن الجانب الآخر في رابعة وميدان النهضة يستطيع ان يقدم ما يبهر بالمعيار نفسه، أما وقد حصل ما حصل فان الأمل في رحمة ربنا هو ما نملكه وليس لنا سواه. يتبقى وجه آخر للمأساة هو أنها تضع الناس أمام أزمة ضمير حقيقية.. فتأييد انقلاب عسكري هو عار يعلق بصاحبه.. وتأييد مرسي هو غفلة تجعل من صاحبها أضحوكة.. فأين المفر؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أين المفر   مصر اليوم - أين المفر



  مصر اليوم -

ارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة

أمبروسيو تبرز في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض

نيويوك ـ مادلين سعادة
أثبتت أليساندرا أمبروسيو أنها جميلة خارج المنصة أيضا، حيث أظهرت سيقانها الطويلة في فستان قصير، فيما كانت تتسوق لعيد الميلاد في غرب هوليوود، السبت، بعد أن تألقت على منصة العارضات في عرض فيكتوريا سيكريت الأخير في باريس ليلة الأربعاء، وبدت العارضة البالغة من العمر 35 عامًا لا تصدّق في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض، نصفه العلوي نصف شفاف مع بعض التفاصيل من الدانتيل الأسود. وتباهت أمبروسيو بسيقانها الطويلة والهزيلة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة، في حين شقت طريقها في الشارع تحمل حقيبة كبيرة الحجم في يدها، وصففت شعرها الكستنائي في موجات فضفاضة متتالية وتركته ينساب أسفل كتفيها، كما أظهرت جمالها الطبيعي واضعة الحد الأدنى من الماكياج، وقبل بضعة أيام فقط كانت تترنح في سيرها على المنصة في الملابس الداخلية أثناء تصوير عرض أزياء فيكتوريا سيكريت، لكن أليساندرا شوهدت أيضا تقوم بدورها كأم يوم…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج لإخراجات البنكرياس قبل تحولها إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon