مصر اليوم - حرق المراحل

حرق المراحل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حرق المراحل

أسامة غريب

الدعارة شىء حقير ومنحط للغاية بإجماع آراء الأسوياء من البشر على مر العصور، لكن يدهشنى من يتحدث بأن تحريمها ورفضها عائد بالأساس إلى خطورتها على الذرية والخوف من اختلاط الأنساب، ذلك لأن هذا الموضوع تم تداركه من زمان باختراع موانع الحمل التى يستخدمها الرجال والنساء على السواء. خطورة الدعارة فى رأيى هى أنها تُعد خروجاً على الناموس الطبيعى للحياة الذى يفترض وجود مراحل لكل عمل أو نشاط حتى يكتمل ويصبح فى أفضل صورة، فالعلاقة بين الرجل والمرأة تبدأ باللقاء والتعارف الذى ما إن يسفر عن انجذاب حتى ترى كل منهما وقد تبدل حاله، فهام وسرح واعتلى أمواج الخيال يفكر فى المحبوب، وقد يسهر الليل يناجيه فى غيابه أو يكتب فيه شعراً، وبعد ذلك تكون فرحة اللقاء والرعشة التى يحدثها تلامس اليدين، مع غياب الإحساس بالتعب أو بالألم فى وجود الحبيب من خلال إفراز الجسم لمادة الإندورفين المريحة التى تُنسى العاشق مشاكله ومتاعبه التى يعود إليها من جديد بمجرد أن يفارق مَن يحب.  بعد ذلك تأتى مرحلة متطورة فى العلاقة عن طريق الاندماج الكامل وممارسة الحب. يحدث ذلك فى المجتمعات المختلفة كل على طريقته. المهم أن المراحل المتدرجة يتم احترامها والانتقال من مرحلة إلى أخرى بسلاسة ويسر فترتفع المشاعر والرغبات بالتدريج حتى ينتهى الأمر بالإشباع الكامل. أما الدعارة أو جريمة الاغتصاب فهما فى واقع الأمر قفز على المراحل يخرّب منظومة الحياة التى تمنح الناس الراحة والاطمئنان، ومحاولة لجنى محصول لم نقم بزرعه أو للقطف فى غير أوان الحصاد، ومن هنا كان رفض الناس واستنكارهم للداعرين والمغتصبين. وهذا فى ظنى هو السر فى أن الفاكهة التى يتم حقنها بالهرمونات لتنضج بسرعة تكون بلا طعم، ومن المؤكد أنها ضارة أيضاً لأن عملية الحقن تعلو بالثمرة إلى ذروة لم تتأهب لها وتربك جزيئاتها المطمئنة فتعجز عن منحنا الطعم اللذيذ الذى نتوقعه منها، وهو نفس ما يحدث للرياضيين الذين يتعاطون المنشطات بغية الحصول على لياقة الشياطين ومحاولة القفز إلى تحقيق أرقام جديدة عن طريق قوة طارئة عناصرها غير أصيلة. وربما لهذا كله فقد نشأ عندى نفور طبيعى ن استخدام الميكروويف الذى يراه الناس ثورة فى عالم الطبخ، لأنه يستطيع طهو دجاجة كاملة فى دقيقتين. ليس عندى دليل على أضرار هذا الاختراع لكنى بالعقل وبالفطرة لا أستسيغ فكرة الطهو فائق السرعة وأرى أن هناك ثمناً ما يتعين دفعه لنفاذ الصبر والعجلة فى الطبخ، فليس هناك شىء فى هذا الكون مجانياً. القفز فوق المراحل هو سبب الكوارث الطبيعية والجنون والسرطان والإيدز وكل أشكال عقاب الطبيعة للخارجين عليها. نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حرق المراحل   مصر اليوم - حرق المراحل



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon