مصر اليوم - الزائر اليتيم

الزائر اليتيم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الزائر اليتيم

أسامة غريب

ذكرت الصحف فى معرض الحديث عن تدهور السياحة أن زائراً واحداً قام بدخول متحف أبوسمبل يوم 30 أغسطس الماضى، وأن حصيلة الخزينة فى هذا اليوم لم تزد على أربعة جنيهات ونصف دفعها هذا الرجل الوحيد ثمناً لتذكرة الدخول!.أثار الخبر شجون الناس وأحزانهم على أحوال السياحة التى تراجعت بشدة هذه الأيام، خاصة أن مدير المتحف المذكور أوضح أن الحالة لم تكن بهذا السوء أبداً حتى بعد مذبحة الأقصر الشهيرة عام 97. أما بالنسبة لى فقد كان من الممكن أن أكتفى بمصمصة الشفاه حسرة على السياحة المغدورة لو أن المتحف قد خلا من الزوار تماماً وأقفل أبوابه بالضبة والمفتاح، أما عندما يكون هناك زبون واحد فإن الخبر رغم كآبته قد فتح أمامى باباً للتأمل ووجدتنى أتساءل عمن يكون هذا الرجل الذى تجشم عناء الذهاب وحده لزيارة هذا المكان المهجور.. ومن أين أتى؟ فمن المعروف أن «أبوسمبل» تقع على بعد 240 كيلو متراً من أسوان، وهى ليست مدينة بها سكان وبيوت ومرافق وأبنية، إنما المعبد هو المعلم الوحيد بها الذى يجعلها تضج بالحياة نهاراً فى وجود السياح الذين تحملهم الطائرات والباصات ثم تنتظرهم حتى يفرغوا من الزيارة لتعود بهم إلى أسوان قبل هبوط الليل. من أجل هذا كانت دهشتى بالغة إذ إن الطيران إلى أبوسمبل متوقف وخطوط الأوتوبيس كذلك توقفت وشركات السياحة ليس لديها أفواج تذهب بها للمعبد.. فمن أين أتى هذا الرجل الهُمام الذى أضاء شمعة فى النفق المظلم؟ وأى ريح ألقت به فى هذه المنطقة وحده؟. الأمر الأغرب فى الموضوع أن المتحف لم يغلق أبوابه بسبب غياب الجمهور، إنما ظل هناك مدير وموظفون لقطع التذاكر ورجال أمن تواجدوا جميعاً من أجل هذا الرجل، وهذا لعمرى عجيب، ذلك أننا تعودنا هنا أن العروض السينمائية والمسرحية يتم إلغاؤها فى حالة قلة الجمهور، لكن يبدو أن حظ هذا الرجل كان كبيراً فسمحت له الأقدار بأن يتجول وحده داخل المعبد المهيب الذى بناه رمسيس الثانى ليخلد انتصاره فى معركة قادش، وأن يقف أمام أعمدته وتماثيله ونقوشاته دون أن يزاحمه أحد وأن يلتقط صوراً من جميع الزوايا ويجسّد فكرة العودة بالسياحة عشرات السنين للخلف عندما كان السفر والترحال من أجل الفرجة على الدنيا فى مقدور عدد محدود جداً من البشر هم المليونيرات، وذلك على العكس مما أصبح الحال عليه فى عصر الجماهير الغفيرة، على رأى الدكتور جلال أمين؛ حيث صار بإمكان ملايين البشر أن يقوموا برحلات سياحية بسهولة. على أى حال يبدو أن هذا الرجل الذى خرج من العدم ولا أعرف كيف وصل إلى أبوسمبل فى غياب الباصات والطائرات يستحق التحية والتكريم لأنه أشبه بحامل الراية فى الحروب الذى يدل وجوده على أن جذوة النضال ما زالت مشتعلة، كذلك قاطع التذكرة الوحيدة فى هذا اليوم حافظ على وجود السياحة فى تلك المنطقة ومنع المتحف من إغلاق أبوابه، ولعله يستحق أن نطلق اسمه على أحد الميادين أو أن تؤلف من أجله أغنية على غرار تسلم الأيادى! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الزائر اليتيم   مصر اليوم - الزائر اليتيم



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها بشكل انسيابي ينسدل على كتفيها

ريتا أورا تبرز في تنّورة قصيرة كشفت عن مؤخرتها

لندن _ كارين إليان
رفضت المغنية البريطانية، ريتا أورا الخوف من الكشف عن جسدها الرشيق، ووصلت الخميس في تنورة قصيرة جدًا لحفلة إطلاق "كايل ديفول x جف لندن في لندن"، فهي معروفة بخياراتها الجريئة عندما يتعلق الأمر بالأزياء، وقد أعطت أورا بهدوء إلى المتفرجين لمحة عن خلفيتها في ثوب معدني، إذ كشفت التنورة القصيرة بشكل كبير عن مؤخرتها. وعادت ريتا إلى بريطانيا، بعد تصوير السلسلة الـ23 لبرنامج اختيار أفضل عارضة أزياء في الولايات المتحدة، وانضمت إلى لجنة التحكيم السلسلة حيث رأى المشاهدون العارضة إنديا غانت تفوز أخيرا بتاج التصفيات النهائية، وأثبتت أورا أن لديها أوراق اعتماد الأسلوب الراقي في أن تقدم خبرتها لنجوم عروض الأزياء المقبلين، حيث أقرنت التنورة الرقيقة بتيشرت واسع باللون الفضي. مع ظلال من برونزي وبريق يكمن في التفاصيل فوق الثوب الملفت، وصففت شعرها في شكل انسيابي أنيق ينسدل على كتفيها، فيما وضعت مجموعة من الخواتم الفضية في أصابع…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon