مصر اليوم - أيام مدهشة

أيام مدهشة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أيام مدهشة

أسامة غريب

من يتابع الحالة فى مصر هذه الأيام يلفت انتباهه أن هناك خناقة أو عركة لا معنى لها يتم افتعالها كل عدة أيام، ويلاحظ أيضًا أن وسائل الإعلام تتبنى هذه العركات كما لو كانت أحداثاً جساماً تهم العالم، أو تخص مصالح الوطن الكبرى.. لا أقول إن الميديا المحلية تغطى الأحداث، ولكن تقف حول المتشاجرين تناول هذا سيفاً، وتعطى ذاك شومة، وتنفخ فى النار، حتى يستعر الأوار، وتأخذ العركة مداها، وتشغل الناس بالقدر المطلوب، ثم تهدأ الهيصة، بعدها تلتفت وسائل الإعلام إلى خلاف تافه جديد تصطرع الأطراف، وتتقاتل حوله، بينما يتحلق الشعب حول الشاشات يتابع آخر فصوله المخزية!، وأتصور أن الأجيال القادمة بعد عشرات السنين عندما تعود إلى الأرشيف الصحفى والتليفزيونى لهذه الفترة ستجد أن المصريين انشغلوا جداً بموضوع يخص دمية لعبة على غرار العروسة باربى واسمها أبلة فاهيتا.. سوف يذكر التاريخ أن مواطناً مصرياً اتهم العروسة بأنها ضالعة فى مؤامرة ضد الوطن، وأن الجهات الرسمية تعاملت بمنتهى الجدية مع البلاغ، خشية أن تكون أبلة فاهيتا ستاراً لمجموعة إرهابية تبغى شراً بمصر، وقد يحتفظ الأرشيف بمساهمات الناس على مواقع التواصل الاجتماعى بين مؤيد ومعارض وساخر فى هذا الموضوع، الذى لم نشاهد ما يشبهه إلا فى الكوميديات شديدة العبثية مثلما فى إسكتش العقلاء الذى قدمه إسماعيل يس منذ ستين عاماً، وفيه يطلب نيرون الولاعة لإحراق روما، ويتصارع شخصان على أيهما نابليون بونابرت، بينما يحاول عنترة بن شداد إشعال «صُباع كفتة»، وسوف يقرأ الناس أيضاً فى المستقبل وهم يستدعون صحف أيامنا عن تسريبات تتعلق بمحادثات خاصة بين مواطنين تذيعها قناة تليفزيونية بمنتهى الفخر والسعادة متهمة هؤلاء المواطنين بالتآمر على الوطن دون أن تقدم أى دليل إدانة للقضاء، وكأن التشهير هو الهدف. هذا نموذج للقضايا الساخنة التى يجلس الناس حول المدفأة فى هذه الشتوية ليتسامروا بشأنها. أما إذا أراد الناس فى المستقبل أن يعرفوا شيئاً عن الأغانى التى ذاعت فى أيامنا هذه، وشكلت وجدان الناس فلن يجدوا دالاً على المرحلة أبلغ من أغنية «أديك فى الجركن تركن»، وهى أغنية نالت من الشهرة والذيوع ما جعلها تتصدر الإذاعات والشاشات، وتنطلق من المحال والمقاهى والسيارات الخاصة والتاكسيات.. تقول بعض كلمات الأغنية: أديك فى الحارة سيجارة/ أديك تلبس نضارة/ أديك درسين فى السكة/أديك ترسم ع الدكة/ أديك بالكزلك سيف/ أديك على قد الكيف/أديك بس إوعى تخون/أنا عايزك عم الكون/أديك فى الأرض تفحّر/ أديك فى السقف تمحر/ أديك الصح ف وشّك/ أديك ولا عمرى أغشك/أديك كشاف ع العين/ وتشوف الحاجة اتنين. ولا بد لمواطن المستقبل الذى سيطالع هذا كله أن يتساءل: إذا كان هذا هو النص فى زمانكم فكيف كان الخروج على النص؟.. وهو السؤال الذى قد لا يقوى على احتمال إجابته! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أيام مدهشة   مصر اليوم - أيام مدهشة



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon