مصر اليوم - فضيحة فى الزمالك

فضيحة فى الزمالك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فضيحة فى الزمالك

أسامة غريب

لا أقصد الفيلم السينمائى الذى يحمل نفس الاسم، والذى قام ببطولته عمر الشريف فى أواخر الخمسينيات، وإنما فضيحة حديثة من نوع آخر. قرأنا بالصحف، فى الأيام الماضية، أن المسؤولين بهيئة الأنفاق أعلنوا عن إلغاء محطة مترو الأنفاق بالزمالك بناء على طلب السكان. فى البداية تصورت الخبر دعابة سخيفة، ثم تيقنت من مصادر صادقة أن المسؤولين قرروا فعلاً أن يسير المترو النفقى أسفل حى الزمالك دون أن يتوقف به، لأن السادة السكان قرروا أنهم لا يريدون المترو! ولماذا يا ترى لا يريدونه؟ لأن محطات المترو تجلب إلى جوارها الباعة الجائلين الذين يشوهون المكان ويزعجون سكانه! أين بحق الشيطان يمكن أن تحدث هذه الفاجعة فى أى مكان بالعالم؟ أولاً أنا أشك أن هناك من السكان من طالب بذلك، وقد لا يعدو الأمر أن أحد الذئاب الضارية من سكان الحى قد فرض إرادته على الدولة ووضع رأسها فى الطين، ثانياً بفرض أن بعض السكان يزعجهم المترو.. فماذا عن الآخرين الذين يحتاجونه؟ إن حى الزمالك ليس دولة مستقلة، وهو لا يخص سكانه وحدهم، لكن يذهب إليه يومياً مئات الآلاف من الموظفين والعمال وطلبة المدارس والكليات والمتعاملين مع السفارات والقنصليات، وكل هؤلاء يحق لهم أن يتوقف المترو بالمنطقة لصالحهم.. ثم ما معنى أن المترو يجلب الباعة الجائلين؟ أين البلدية وأين شرطة المرافق؟ وهل تراخى الدولة اليوم وغيابها هما أساس يمكن أن نبنى حياتنا ونهندسها على ضوئه؟ إننا لو اعتمدنا هذا المبدأ الخطير فإننا نمنح الحق لسكان مصر الجديدة، وهو حى لا يقل تميزاً عن الزمالك، فى أن يوقفوا مرور المترو فى شوارعهم لأنهم أيضاً لا يريدون إزعاجاً. والأسبق من مصر الجديدة والزمالك هو حى معادى السرايات، الذى يحتضن المترو من زمان، وكان يتوقف به قطار الضواحى قبل مترو الأنفاق.. ذلك القطار الذى كان يبدأ من باب اللوق وينتهى فى حلوان، ولا أظن أن محطتى المعادى وثكنات المعادى قد جلبتا العار لسكان الحى الهادئ العريق! ثم منذ متى تنصاع السلطة لدينا للمطالب الشعبية وتنزل على إرادة الناس؟ وهل يمكن أن يلقى سكان العباسية نفس الاستجابة لو طالبوا برحيل المترو بعيداً عنهم؟ من الواضح أن الحجة سخيفة، وأن هناك أسباباً خفية لا يريد المسؤولون أن يفصحوا عنها. إن هذا المبدأ يا سادة يؤسس لدولة الامتيازات الأجنبية، مثلما كان الحال فى عهد الاحتلال الإنجليزى. إن السكان الذين خضعت لهم الدولة قد يرفضون فى المستقبل المثول أمام المحاكم المصرية التى يحاكم أمامها الرعاع والسفلة، وقد يطلبون محاكم خاصة بهم، وربما يرفضون التجنيد الإجبارى والتحاق أبنائهم بجيش مصر، الذى يضم الفلاحين والعمال والحرافيش وأولاد الفقراء. أفيقوا يا قوم ولا تستنوا سُنة فاسدة تغرق الوطن فى مزيد من الأوحال.. وكأنه فى حاجة إلى المزيد! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فضيحة فى الزمالك   مصر اليوم - فضيحة فى الزمالك



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 10:15 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية
  مصر اليوم - استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon