مصر اليوم - العدل هو فى مكان آخر

العدل هو فى مكان آخر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العدل هو فى مكان آخر

أسامة غريب

العدل غائب عن الدنيا منذ الأزل. يقول العلّامة وحيد الدين خان: الظمأ إلى الماء دليل على وجود الماء حتى لو لم يكن متاحاً.. كذلك الظمأ إلى العدل يعد دليلاً على وجود العدل، وبما أن الدنيا تخلو من العدل فهذا يعنى بالضرورة وجود آخرة. ينظر المرء لبلاد الله من حوله فينتابه العجب العجاب.. تتواتر الأخبار اليومية عن الغرقى الذين يموتون بالقرب من الشواطئ الإيطالية بعد أن حملتهم مراكب متهالكة تحت جنح الظلام من أحد شواطئ بلادهم التعيسة وألقت بهم إلى المجهول حيث عبثت الريح بسفينتهم وطرحتهم فى البحر أو طاردتهم قوات خفر السواحل الإيطالية وأطلقت عليهم النار. العجب يعود إلى أن كل واحد من هؤلاء الغرقى دفع مبلغا كبيراً اقتسمه القرصان متعهد العملية مع القرصان كابتن السفينة. دفع هؤلاء الناس ما كان يمكن أن يشكل نواة لمشروع بالوطن يدر دخلاً معقولاً. بعض هؤلاء يكون قد باع كل ما يملك ورهن مصاغ أمه أو زوجته، والبعض الآخر يكون على قدر من اليسار سمح له بتدبير المبلغ دون كبير عناء، لكن يشترك الاثنان فى الرغبة فى الفرار من الظلم والقهر والكفر والابتعاد عن الحياة التى لا تُحتمل تعاستها. قال لى أحد هؤلاء: حاولت الهرب لأننى رأيت بعينى رجلاً محترماً يتم صفعه على وجهه بواسطة كلب مسعور يتمتع بحماية رسمية.. لم أكن أعرف الرجل، لكنى شعرت بالعار لأننى عجزت عن نجدته ولأن الرجل نفسه تنازل عن حقه حتى لا يخسر حياته!! ما أصعب الحياة التى نرى فيها الناس من حولنا يهانون ونرى أنفسنا نبتسم للمجرم ونتظاهر بتأييده حتى نضمن ألا يشملنا بأذاه نحن أيضاً.. نفعل هذا وكأن إهانة الناس ليست إهانة لنا.. ما أبأسنا وأخسّنا! نقرأ أيضاً أخباراً عن الأفارقة الذين يُقتلون بالرصاص فى صحراء سيناء بينما يحاولون الوصول إلى إسرائيل!.. هؤلاء التعساء أتوا من الصومال والسودان وجيبوتى وعبروا الصحارى والقفار وتعاملوا مع عصابات تهريب البشر الدولية وتعرضوا لكل أشكال الانتهاك والاغتصاب النفسى والبدنى على أمل الإفلات والوصول إلى إسرائيل. العجيب أن إسرائيل تقيم لهم معسكرات إيواء على الحدود وتقوم بعد الفرز والاستقصاء بتجنيدهم وتضعهم بالخدمة فى مواجهة الحدود التى لقى فيها أشقاؤهم وأصدقاؤهم مصرعهم بالرصاص!. وبطبيعة الحال يسبق القيام بمغامرة الهجرة غير الشرعية عبر الصحراء أو على ظهر مركب محاولات عديدة قام بها هؤلاء مع السفارات الأجنبية باءت بالفشل وأسفرت عن الخيبة والمرارة. يحدث هذا بينما أشخاص آخرون كالأمريكان مثلاً يستطيعون دخول أى دولة دون تأشيرة، فأى حظ هذا الذى يجعل مكان الميلاد ميزة أو يجعله لعنة دون أن تكون لصاحبه يد فى هذا أو ذاك؟. إننا نصدّق وحيدالدين خان ونعلم أن العدل هو فى مكان آخر.. لكن كنا نأمل أن يكون هنا أيضاً بعض منه! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - العدل هو فى مكان آخر   مصر اليوم - العدل هو فى مكان آخر



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon