مصر اليوم - حنّا السكران

حنّا السكران

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حنّا السكران

أسامة غريب

ماذا لو قرر حنا السكران أن يقلع عن الشراب؟ هل يستطيع الوفاء بمسؤولياته وهو بهذه الحالة المزرية كونه مستفيقاً؟ دأبت الدراما على أن تقدم لنا السكران أو متعاطى المخدرات وهو يترنح من فرط الهشاشة والوهن، كما قدمته تائها زائغ البصر لا يحسن التفوه بجملة مفيدة بعد أن غاب وعيه أو كاد. فى الفيلم الأمريكى «رحلة الطائرة» قام دينزل واشنطن بدور كابتن طيار واجهته مشكلة فنية أثناء قيامه بإحدى الرحلات بينما كان يحلق على ارتفاع 30 ألف قدم. استمرت مشاهد الصراع والكابتن يبذل أقصى جهده فى السيطرة على الطائرة المنفلتة، وفى النهاية وصلنا لما كان محتمٌ حدوثه وهو سقوط الطائرة وارتطامها بالأرض وهو الأمر الذى نجح الكابتن فى أن يصل إليه بأقل خسائر ممكنة حيث نجا معظم الركاب. بعد الحادث أقرت الهيئات المختصة بأن ما فعله الكابتن يعد من قبيل المعجزات حيث إن طائرة لم تواجه فى السابق مخاطر كهذه دون أن تتحطم ويلقى جميع ركابها مصرعهم، وتم توجيه اللوم للشركة المصنعة على هذا العيب الفنى الخطير. لكن لو عدنا للمشاهد الأولى للفيلم والتترات ما زالت تنزل قبل أن يتوجه الكابتن إلى المطار للقيام بالرحلة لشاهدناه فى منزله وبصحبته إحدى الحسناوات بعد سهرة حافلة، ورأيناه يمزج كوكتيلا من الخمور يزدرده دفعة واحدة ثم يقوم بوضع سطرين من الهيرويين على سطح المنضدة ويستنشقهما، ولرأينا على وجهه علامات الانتشاء والتوازن قبل أن يغادر المنزل إلى المطار ليطير بالطائرة المشؤومة. المشكلة أن التحقيقات حتماً ستكشف أن هذا الطيار الذى أنقذ الركاب هو شخص مستهتر غامر بحياته وحياة المسافرين معه، كما عرّض سمعة شركة الطيران للضياع وكبدها خسائر فادحة بأن قاد الطائرة وهو تحت تأثير الممنوعات وانتهك بذلك كل القوانين المنظمة للطيران المدنى وهو ما يستوجب سحب الرخصة منه وفصله من الوظيفة، غير الملاحقات الجنائية والمدنية التى سيواجهها أمام أسر الضحايا. لن يذكر أحد بعد اكتشاف إدمانه أنه تمكن من تقليل الخسائر وفعل ما لا يستطيع غيره من الطيارين أن يفعله كما شهدت الهيئات المختصة فى السابق. تكمن المسخرة فى أن هذا الكابتن الذى أدمن المخدرات أصبح يعجز عن الاستفاقة والاتزان والتصرف الطبيعى إلا إذا كان تحت تأثير التعاطى! وهذا معناه ببساطة أن الذين خرجوا أحياء من هذه الكارثة الجوية يدينون بأعمارهم لهذا الطيار الماهرالذى استطاع شحذ قواه واستجماع مهاراته ومواجهة الموقف الخطير بفضل الحالة التى وفرتها له المخدرات!. فيما يتعلق بالتعاسة التى يسعى البعض لمقاومتها بالخمر والمخدر فإنها ليست موضوعنا الآن وإنما نعود للسؤال: ماذا لو قرر حنا السكران الإقلاع عن الشراب؟ وهل يتمكن من الوفاء بمسؤولياته وهو فى هذه الحالة المزرية كونه مستفيقاً؟ نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حنّا السكران   مصر اليوم - حنّا السكران



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon