مصر اليوم - قلناها للإخوان ونكررها «1» الدولة ليست «غنيمة»

قلناها للإخوان ونكررها «1» الدولة ليست «غنيمة»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قلناها للإخوان ونكررها «1» الدولة ليست «غنيمة»

وائل عبد الفتاح

يبدو أن الكيانات السلطوية لا تتعلم من بعضها/ إنها ديناصورات تعيش على الابتلاع والتضخم/ وكلما تضخمت سارت إلى انقراضها/ قلنا هذا للإخوان ونكررها للدولة القديمة التى تريد ابتلاع كل الدولة رغم فقدانها مفاتيح السيطرة/ فبقى من الدولة طوائف بالمعنى المهنى تحارب على مكاسبها التى تضاءلت إلى درجة «ركنة» بجوار قسم إمبابة فجرت معركة بين الشرطة والجيش/ هى تجليات صراع النفوذ فى حرب الطوائف/ بما يشير إلى تفكك وانحلال الدولة كلما سارت إلى ديناصوريتها أو كلما أرادت ابتلاع المجتمع وتقسيمه إلى مناطق نفوذ ومكتسبات. السقوط يبدأ من التعامل مع الدولة على أنها غنيمة.. توزع فيها مربعات المصالح. وهنا تبدو إعادة إنتاج الدولة/ الديناصور مسخرة... ينتحر أمامها العبث والخيال الفانتازى بكل أشكاله/ فمن يتصور أن عناصر الشرطة تهتف بسقوط حكم العسكر وتسخن حناجر الأمناء وهم يهتفون «علّى وعلّى الصوت اللى هيخاف موش هيموت» أو «ثوار أحرار هنكمل المشوار». نفس هتافات الإخوان وهم فى السلطة أو دفاعا عن مربعاتها والسلطوية.. وقتها قلنا لهم الدولة ليست غنيمة والثورة ليست خناقة على حصة النفوذ. قلناها وهم يختفون مما يمكن تسميته «قوة المجتمع»، تلك التى بدأت فى الخروج من صمتها/ موتها الكبير منذ 25 يناير، وإلى الآن تنتقل بين الحضور/ والغياب، بين الانتفاض والغضب إلى العودة إلى موقع المفرج فى المدرجات. هذه القوة هادرة/ فوضوية/ باقية فى مرحلة سيولتها/ لكنها تهدد الكيانات المتصلبة على سلطويتها/ هكذا كان المجلس العسكرى فى المرحلة الانتقالية ضحية سلطوية قديمة ورثتها جماعة الإخوان، كلاهما رفض النظر إلى هذه القوة باعتبارها يدا جديدة تقتحم «سبيكة» السلطة. الدولة بالنسبة لكيانات السلطوية القديمة هى «غنيمة» نصر فى معركة، الغالب فيها يجلس على الحكم أو يحتل الغرفة المغلقة ويدير البلاد. هذا المجتمع/ الذى كان قطيعا/ لم يكن يهتم بشىء/ ما دام كل شىء مستقرا/ والضابط الساكن فى القصر سيعيد الاستقرار فى أى لحظة فهو «الأب» الذى يعرف أكثر/ والمطلوب منا طاعته/ هو الذى يحدد الأعداء والأصدقاء/ ويرسم هندسة الشوارع لنسير فيها/ وهو الذى يضع التنظيمات والتيارات فى مواقعها داخل «الديكور الديمقراطى». الإخوان كانوا جزءا من «الديكور الديمقراطى» فى إطار مرحلة «التقية» أو التخفى حتى تحين اللحظة المواتية لوضع أساس دولتهم التى يحلمون بها منذ أن كتب سيد قطب عن «الجاهلية» التى نعيش فيها وفرض الجهاد من أجل إعادتنا إلى الإسلام/ أو بمعنى أوضح إدخالنا إلى «دين الإخوان». المجتمع كان يرى الإخوان كما كانت تراها السلطة/ تنظيما سهل الاستخدام/ لا بد من وضعه دائما تحت اللجام/ طيبون/ لكن لا تأمن لهم تماما.. فهم زئبق مبتسم/ لا تعرف صفقته القادمة. لكن له قوام/ تنظيم واضح هو سر حياته. هذا التنظيم الزئبقى/ سهل الترويض اختفى الآن/ لم يعد له وجود/ نحن أمام تنظيم يدافع عن سلطته/ فرصته لتأسيس دولته... وهذا التحول من التقية إلى السلطة مثّل عبئا على الإخوان، قيادة «تتفاوض حتى النفس الأخير أملا فى النجاة» وجمهورا «فى روحه ندب غائرة وشعور بأنهم غرباء فى مجتمع كافر». مع من تتصالح؟ القيادة أم الجمهور؟ التصالح مع قيادة اسمه صفقة/ ومع الجمهور عملية اجتماعية طويلة المدى تحتاج أولا وقبل كل شىء إلى توقيف العنف/ والانتهاكات وقبلها نغمة الكراهية المغلفة برومانسية قاتلة/ إحنا.. وانتم. إذن المطلوب ليس الكلام على مصالحة/ تقال أحيانا من قبيل معالجة شعور خفى بالذنب/ أو لمداراة الارتباك أمام الحالة الراهنة/ أو رد فعل على هجوم الكراهية القادم مع رفرفات نهش الطيور الجارحة للجميع. والشجاعة تقتضى مواجهة الجميع بالحقائق لا التخفى تحت أغطية عاطفية/ أو ملابس واقية من نهش الطيور الجارحة/ التى هى إن دققت ستجد وتكتشف بسهولة أنها منتهية الصلاحية. والحقيقة أنه لا بد من تفكيك البنية التحتية التى قادتنا إلى كارثة بعد ثورة حملت كل آمالنا وأحلامنا بدولة محترمة/ تنتظرنا فيها السعادة. البنية التحتية التى أقصدها تتعلق بجناحى الكارثة: * السلطوية الحاكمة فى كل المؤسسات، التى تحول المؤسسة من دورها المحدد/ المفيد إلى «تسلط» و«وصاية» وهذا يمتد من الجيش إلى الأزهر/ لا بد أن تعود هذه المؤسسات إلى حجمها/ ودورها الطبيعى فى الدولة/ هذه السلطوية التى تضع المؤسسة فوق المحاسبة/ أو تمنحها قداسة فوق الحقوق والحريات/ فإنها تضع أساسيات الإفساد والفشل كما رأينا وعشنا فى تاريخنا القريب جدا حيث تحولت الأحلام إلى مآس عندما أصبحت «السلطوية» هى أساس كل التجارب من «علمانية/ ليبرالية/ اشتراكية/ إسلامية».. كلها أدت إلى كوارث لأنها تمتص قوة المؤسسات وحيويتها لتصبح أداة فى قبضة الحاكم يسيطر بها لكى يحكم. ** الجناح الثانى للكارثة هى التنظيمات المعادية للدولة/ والحياة الحديثة/ التى تعيش على عجز هذه الدولة السلطوية على توفير الخدمات لمواطنيها/ فتتكاثر التنظيمات على هذا العجز/ وعلى أوهام أنهم مندوبو مملكة الله على الأرض/ وهنا يتحول تنظيم مثل الإخوان إلى قبيلة/ طائفة تصبح عند وصولها إلى السلطة فوق الدولة/ أو فى مهمة علوية لنشر الدين. وهذا الوعى المشطور بين المهمة الدينية/ والسلطة المدنية كشف عن البنية التى كانت مختفية مع التنظيم تحت الأرض، فالعضو بالنسبة للجماعة مجرد زبون. يمنحونه رشوة لتسهم فى منحهم رخصة الاستبداد. المجتمع بالنسبة للإخوان ليس أفرادا أو مواطنين أو حتى جمهورا له احترامه باعتباره جزءا من اللعبة عندما تكون حلوة.. وإنما المجتمع عبارة عن زبائن.. وفى عقلية التجار هذه الزبون على حق فقط لحظة الانتخابات.. أو الحشد. وهنا لن يكون مهما أساليب العقاب الجماعى/ والاعتقالات العشوائية/ أو إغلاق فرص الحياة على الأعضاء وإنما التفكير كيف سيؤثر تفكيك البنية التنظيمية للجماعة على عملية إدماج جمهور الإخوان فى المجتمع؟ كيف تستطيع «قوة المجتمع» البناء لا الهدم فقط؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قلناها للإخوان ونكررها «1» الدولة ليست «غنيمة»   مصر اليوم - قلناها للإخوان ونكررها «1» الدولة ليست «غنيمة»



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون

GMT 20:37 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (2)

GMT 20:36 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (1)

GMT 20:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرشوة أساس دخل الوزير

GMT 20:32 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دحلان في مؤتمر رام الله !

GMT 20:30 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

رام الله تزداد ازدهارا!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة جديدة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة جديدة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon