مصر اليوم - قلناها للإخوان ونكررها «2» لسنا فى حاجة إلى «سوبرمان»

قلناها للإخوان ونكررها «2» لسنا فى حاجة إلى «سوبرمان»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قلناها للإخوان ونكررها «2» لسنا فى حاجة إلى «سوبرمان»

وائل عبد الفتاح

تقوم الدعاية للرئيس القادم على أنه سوبرمان. وكان المرسى بالنسبة إلى الإخوان «سوبرمان» أو حامل أقنعته نيابةً عن سوبرمان حقيقى رابض فى مكتب الإرشاد. ومع المرسى أو صاحب الأقنعة انكشفت حقيقة أنه لا سوبرمان فى هذا البلد.. هناك قطاعات تنتظر السوبرمان.. وأخرى تروِّج له لأنه يمثّل لها «البابا» الجديد للمصالح. الجماهير العريضة ستختار على أساس مواصفاتها فى «السوبر» الذى سيطير فوق الواقع المعقد ويحملهم إلى بر الأمان. بينما المهتمون بالسياسة فعلًا أو كتابةً والحالمون بدولة تسقط من يوتوبيا الأعالى فإنهم يدققون فى تفاصيل المسار الديمقراطى.. وتصطف الصفوف خلف رفض «العسكرة» أو «تمدينها».. أو ماذا سيفعل المرشح المدنى فى بلد يختار سوبمانه الكاكى؟ فى انتظار المعجزة لا شىء واقعيا فى الواقع تقريبا. كل حدث يتحول إلى كارثة منفوخة بالحشو التاريخى لمفاهيم متصارعة بعد سنوات سكون طويلة.. صراع ديَكَة، لا أصول ولا فهم فيه. لكنها انحيازات تبدو قدرية تنتهى كلها «بهذه طبيعة المصريين..».. نهايات تبدو حاسمة، لكنها مثل ضغط الفرامل فى سيارة قبل المنحنى فإنها لا توقف السيارة لكنها تقودها للخطر. عندما وصل المرسى للحكم قلنا إن السوبرمان لا يصلح رئيسًا.. لأن وجوده خطر على الدولة/ وعلى نفسه. والدول التى تعبر ماضيها الاستبدادى/ أو تريد الخروج إلى نهار البشرية لا أن تقيم فى عتمة أبدية تحت ظلال ديكتاتور أو سوبرمان سيعجز بعد قليل عن الوفاء بوعوده الخارقة/ وسيصبح عبئا على الدولة/ لن يصبح أمامها إلا القمع وتحويل الدولة كلها إلى مهمة واحدة فقط هى تأمينه وحمايته باعتباره المعجزة. السوبرمان عبء على الدولة وليس حلا لها، وأيام المرسى وبعد الخروج من الحكم الانتقالى الأول قلنا إن الحياة أوسع من ممرات المرشد والمشير. هما من بقايا نظام انقرض، ولا يزال يمسك بأظافره الميتة كل التفاصيل. الحياة أوسع. هذا ما فعلته ثورة حطمت أسوارا، ليصبح من الممكن الخروج بلا خوف إلى مغامرة خارج الروتين اليومى، خارج التوافق مع أجهزة استبداد تبدأ من سرير النوم ولا تنتهى عند باب المقبرة. تستقبلك العائلة بكل خوفها وتعاليمها فى السير بجوار الحائط، ويسلّمونك إلى مشايخ يفرضون سلطتهم عليك باعتبارهم وكلاء الله، وبينهما مندوبو السلطة، من الرئيس المعلق على كل جدران المصالح الحكومية، إلى الموظف المقهور الذى يعيد تصدير قهره فيك شخصيا. هكذا تحاصرك أجهزة الاستبداد، والثورة حررت الجزء الحى الذى كان يمارس حريته بعيدا مع أصدقاء له، أو أمام شاشة الكمبيوتر، أو عبر قراءة أو من خلال فيلم أو موسيقى أو قصة حب تتحرر فيها من التعليمات بقوة المشاعر. الثورة حررت الفرد من مصير القطيع، ولهذا تبدو الحياة متسعة بعيدا عن سطوة الجنرال الذى اعتاد الأوامر، والمرشد القائد، إلى دروب الجنة على الأرض وفى السماء. المعركة بين المرشد والمشير تدور فى الأروقة، بينما الشارع يتسع، وتُفتح جهاته الأربع، رغم قلة الخبرة، على صراعات مع عشاق العودة إلى الروتين اليومى، ومع شعار «خراب يا دنيا، عمار يا دماغى»، وهو شعار الهروب الشهير من التفكير فى ما هو أبعد من السير فى قطيع العبيد، الذين يحركون ماكينة تدور من أجل صنع السلطة والثروة للعصابة الصغيرة. التنافس إذن على مَن تصبّ عنده ماكينة العبيد، ولهذا كانت تروّج مقولات عمّا يحمله خيرت الشاطر من استثمارات الخليج أو آسيا، ليحل محل شطار نظام مبارك. الثورة كانت بالنسبة إلى المرشد وأتباعه مجرد إحلال واستبدال للنظام القديم، بينما الثورة فى الشوارع تتمرد على زمن القطيع السياسى، وتغيير العلاقة بين الحاكم والشعب.. والمرشد قبل المشير يتصوّر أنّ من حقه فرض الوصاية على الشعب لتحقيق مصلحته. وهذه كانت لعبة الجماعة فى الانتخابات، إذ وعدت الشعب بتغيير الوصىّ لا إنهاء الوصاية. هنا وقع التصادم وقرر المشير، الوصىّ الأصلىّ أن ينهى مسرحية المرشد الوصىّ البديل، ويوقفه قليلا فى حرب باردة لن تسخن إلا عندما يجد المرشد أنّها خطر على التنظيم، ويرى المشير أنّها المبرر النبيل للانفراد بالوصاية. والحياة ليست عند المرشد أو المشير. الحياة فى مكان آخر، إذ يتحرر العبيد ولا يطالبون بتحسين شروط عبوديتهم، حيث النضال من أجل حياة سعيدة ليس إلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قلناها للإخوان ونكررها «2» لسنا فى حاجة إلى «سوبرمان»   مصر اليوم - قلناها للإخوان ونكررها «2» لسنا فى حاجة إلى «سوبرمان»



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon