مصر اليوم - العدالة العاجزة

العدالة العاجزة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العدالة العاجزة

وائل عبد الفتاح

لا يستقر بلد ينجو فيه القاتل بقوة القانون. كتبتُ التغريدة على «تويتر» فى محاولة الخروج من انفجار اليأس والإحباط الذى أحاطنى من جميع الجهات بعد أحكام البراءة فى موقعة الجمل. الأوراق أمام القاضى لم ترَ قتلة ولا مذبحة… وهذا يعنى أن هناك من منع وصول الحقيقة إلى المحكمة… هناك من منع قادة الثورة كلها، لتنتهى عند أبواب القضاء الجنائى، الذى لا يمكنه الحكم فى قضايا تخص الثورة… لأن أدواته ترتبط بقضايا القتل العادية. موقعة الجمل… جريمة ضد الإنسانية… وهذه لا وجود لها فى القانون المصرى الذى صممته الأنظمة المستبدة ليحميها من الشعب… فتكون الثورة عليها جريمة قلب نظام الحكم، ويكون قتل المتظاهر مجرد أداء وظيفة. المؤامرة بدأت مبكرًا حين ورّط المجلس العسكرى القضاء فى قضايا بدون أدوات يمكنه الحكم بالعدل فيها… وهذه قضية منفصلة عن استقلال القضاء أو تطهير المؤسسة القضائية… أو إقالة النائب العام. القضية هنا فى أن هناك من تواطأ على أن يضع كل الجرائم ضد الثورة أمام قضاة لا يملكون أدوات التعامل معها.. كما تحيل مريض السرطان إلى طبيب الأمراض الصدرية لأنه يسعل مثلا. الشهداء قُتلوا، ولكن ليس فى خناقة شارع أو عبر جريمة جنائية… ولكن فى جريمة ارتكبتها السلطة بكل أجهزتها لتوقف الثورة. اشتركت الشرطة والبلطجية وقادتهم فى الحزب والنظام لقتل الثوار وإثارة رعبهم… وهذا ما لن تفهمه محكمة تقوم على دقة التفاصيل أو تحديد أداة جريمة القتل ومرتكبها. الثوار لم يقتلوا فى الظلام.. قُتلوا أمام كاميرات، وفى الشارع، وعبر مهمة محددة وهى إجهاض الثورة… وهو ما يعنى منع الثوار من التعبير عن رأيهم أو سعيهم لتغيير النظام المستبد… وهذه جريمة لا توصيف لها فى القانون المصرى. بل إن القانون المصرى لا ينص على عقوبات قتل المتظاهرين أو التعذيب، لأنه ببساطة قانون لخدمة السلطة… وحماية العرش، لا المجتمع. هذه هى القضية ببساطة. وخلط الأوراق فيها جريمة لأنه سيمنع العدالة مرة أخرى. لا معنى هنا للمطالبة بإقالة النائب العام… لأنها قضية مختلفة… فالمطلوب ليس تغيير شخص النائب العام، ولكن القانون الذى يجعله أداة فى يد رئيس الجمهورية. ولا معنى هنا لربط المحاكمات على جرائم الثورة بتطهير القضاء… لأن المطلوب هو محكمة خاصة بجرائم مستحدثة لا يعرفها القانون وارتكبها مجرمون وشاركهم فى الجريمة من كانوا فى السلطة بعد إزاحة مبارك. خلط الأوراق سيضيع الحقوق مرة أخرى. النائب العام يحتاج التغيير لا خلاف… لكنه تغيير فى موقعه ليكون يد النظام لا يد المجتمع… وهذه معركة بدأناها قبل الثورة، ولم يلتفت إليها الكثير من التيارات السياسية. المطلوب الآن: ١- محكمة خاصة بجرائم الثورة التى اُرتكبت بعد ٢٥ يناير. ٢- قانون بإنشاء هيئة العدالة الانتقالية التى لا تختص بقضايا التصالح المالى مع الهاربين كما يتصور شطار المحامين أو المسؤولين، ولكن بتطبيق العدالة فى لحظات الانتقال من نظام إلى نظام. ٣- تغيير قانون النائب العام لكى لا يكون بالتعيين من رئيس الجمهورية… ويكون مستقلا عن أى رئاسة أو خادمًا لمزاج من يجلس على الكرسى. لا استقرار لبلد ينجو فيه القاتل بقوة القانون.. أقولها مرة أخرى ولن يفلت المجرمون ومن قاموا بحمايتهم.. لأن هذه جرائم لا تسقط بالتقادم. لن ننسى. ولن يستقر البلد إلا عندما تتغير هندسة العدالة فى مصر، فالقانون يحتقر الشعب، ويرى ثورته على الحاكم جريمة، ويتساهل مع وحوش التعذيب.. ويتعامل بحنان بالغ مع كل مَن فى يده السلطة، بينما القانون غليظ وقاسٍ وقاهر على الشعب.. لا عدالة مع قانون مثل هذا.. لا استقرار مع عدالة عرجاء تقفز كلما أهين الرئيس وترتبك عندما يُقتل مواطن… ولا مستقبل لمن يرون الجريمة وينكرونها كأنها لم تحدث. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - العدالة العاجزة   مصر اليوم - العدالة العاجزة



  مصر اليوم -

قرَّرت الدخول لعالم التمثيل لأول مرَّة من خلال التلفزيون

ريهانا تتخفى بمعطف أخضر أثناء تجولها في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعادة
فشلت ريهانا في التخفي أثناء تجولها في نيويورك ليلة الإثنين، وذلك لأن ظهور واحد على شاشة التلفزيون كفاية لتصبح معروفًا لدى الجميع. ويبدو أنّ الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا كانت تأمل بأن تتسحب بدون أن يلاحظها أحد أثناء توجهها إلى اجتماع مستحضرات التجميل سيفورا في وقت متأخر من الليل. وقد فضّلت ريهانا أن ترتدي معطف ترينش أخضر ضخم، وأقرنته مع قبعة بيسبول وأحذية تمويه تشبه تلك التي يرتدونها في الجيش. مما لا شك فيه أن نجمة البوب ​​كانت تتطلع إلى إنهاء أعمالها في أسرع وقت ممكن حتى تتمكن من الاندفاع إلى المنزل لتتابع آخر دور تقوم بتمثيله. وقرَّرت ريهانا الدخول إلى عالم التمثيل لأول مرة من خلال التلفزيون، حيث قدَّمت دور ماريون كرين في حلقة ليلة الإثنين من بيتس موتيل. وتقوم بلعب ذلك الدور الشهير الذي لعبته جانيت ليه في عام 1960 في فيلم ألفريد هيتشكوك "سايكو".…

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مجازفة انتزاع العراق من إيران

GMT 08:26 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

وزارة الخارجية الاميركية تعمل وتعاني

GMT 08:25 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

بطرس .. وأنطونيو

GMT 08:28 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

التبدلات السياسية تنعكس على اليمن

GMT 08:27 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

60 عاماً من البحث

GMT 08:25 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

فى خطبة جمعة

GMT 08:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

بعجر السخيف و عيد الأم !

GMT 08:19 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

أول تعداد إلكترونى فى مصر؟!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon