مصر اليوم - المجاهد «أبو جهاد»

المجاهد.. «أبو جهاد»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المجاهد «أبو جهاد»

عماد الدين أديب

أعلنت إسرائيل بشكل مفاجئ للجميع، ومن دون أي مبرر منطقي، مسؤوليتها عن اغتيال المناضل الشهيد «أبو جهاد»، الذي كان يعتبر العقل السياسي والعسكري لحركة المقاومة الفلسطينية وأحد القيادات الفاعلة في حركة فتح. واغتالت وحدة كوماندوز إرهابية إسرائيلية خليل الوزير (أبو جهاد) في منزله بتونس في 15 أبريل (نيسان) 1987، وسط أسرته وحرسه الشخصي. وكانت المجموعة التي انتقلت بقوارب مطاطية قبالة الساحل التونسي بقيادة وتوجيه إيهود باراك، وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي ورئيس الوزراء الأسبق. قبل الاغتيال بستة أسابيع كان لقائي الأخير مع أبو جهاد في منطقة «سيدي بوسعيد» خلال دعوة عشاء في منزل حكم بلعاوي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية - حينئذ - في تونس. وقبل ذلك بعدة أيام كان لي حوار مطول مع أبو جهاد في منزله، وتناولت الغداء مع أسرته الطيبة والسيدة الفاضلة «أم جهاد». كان أبو جهاد مناضلا حقيقيا، لا يعرف أي نوع من أنواع الملذات الشخصية أو المتع المشروعة أو غير المشروعة. كانت حياته كلها تدور وتتمحور حول هدف واحد هو صناعة حركة مقاومة فلسطينية فعالة ومؤثرة في الأراضي المحتلة. كانت لدى أبو جهاد مفكرة صغيرة تحتوي على رموز وشفرات مخازن ومخابئ الأسلحة لدى كل مقاوم في الداخل الفلسطيني. كان يملك الأموال السائلة التي يتم بها تمويل كل عنصر وكل خلية وكل عملية تسليح. كان حلم أبو جهاد هو استعادة الأراضي المحتلة الفلسطينية كاملة من النهر إلى البحر عبر فوهة البندقية الفلسطينية. كان الرجل واقعيا، وكان يدرك العوائق الكبرى التي تجعل عملية تحرير الأرض غالية الثمن إن لم تكن مستحيلة التحقق في ظل موازين القوى المختلفة بين طرفي الصراع. وكثيرا ما كنت أسأله: «الطريق إلى القدس المحررة بعيد بعيد يا أبو جهاد؟».. فكان يبتسم في صفاء وأمل ويردد عبارته الشهيرة: «ما ضاع حق وراءه مطالب»! كنت أعود وأشاغبه قائلا: «هذا المطالب الذي تريده أن يسترد الحق لا بد أن يكون مسلحا!».. فكان يقول: «قوة الحجر الفلسطيني أقوى من قنابل مفاعل (ديمونة) الموجود في صحراء النقب». كان كتلة أمل ومقاومة تسير على قدمين. كان جنرال «جياب» الفلسطيني، مثله مثل قائد النضال العسكري ضد الاحتلال الأميركي لفيتنام. وكان يستشهد بالتجربة الفيتنامية في النضال ضد الأميركان، قائلا: «استطاعت أسنان النملة أن تعض الفيل الأميركي وتؤلمه إلى حد أنه سحب قواته وسلاحه ورحل». آمن أبو جهاد بقوة إيمان المناضل، رغم صعوبات الجغرافيا، وعوائق الاحتلال، واختلالات التسلح، وضعف العرب وتفككهم. كنت أراه قريبا من الله، مداوما على الصلاة، واضعا القرآن نصب عينيه، طالبا للشهادة. اليوم لا بد من محاكمة دولية لقتلته بعدما اعترفوا بفعلتهم. اليوم نترحم عليه ونسألكم «الفاتحة». نقلا عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - المجاهد «أبو جهاد»   مصر اليوم - المجاهد «أبو جهاد»



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon