مصر اليوم - من واشنطن اللعب مع الوحش

من واشنطن اللعب مع الوحش

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - من واشنطن اللعب مع الوحش

وائل عبد الفتاح

يسمونها « فضيحة». ويعترف بها بطلها ديفيد باتريوس رئيس المخابرات، بنفسه ويقدم استقالته بعد 14 شهرا فقط. يهتم الملايين بالتفاصيل المثيرة.. والنميمة.. حول «الغرام الطائش» للجنرال مع الكاتبة التى كتبت سيرته الذاتية.. وتمعن الصحف بالتفاصيل المثيرة وتعطل الموقع الرسمى للسيرة بسبب الضغط الرهيب على بُعد ساعات قليلة من الكشف عن شريكة القصة. ماذا فعل النظام؟ مكتب التحقيقات الفيدرالية «F.B.I» كان مهتما بالبحث عن المخاطر الأمنية وهل تعرض رئيس المخابرات لابتزاز بسبب هذه العلاقة أم لا؟ أوباما قبل الاستقالة مع «تمنيات بأن يتجاوز باتريوس محنته العائلية».. وهنا تكرست بعيدا عن الجو المثير للفضيحة قدرة ما على إصلاح النظام لذاته وفق فكرتين أساسيتين: الأولى: لا أحد كبير على المحاسبة. الثانية: النظام لا يرتبط بشخص. وهما الفكرتان الكبيرتان فى ما يتعلق بقوة النظام الأمريكى وقدرته على إدارة مصالح هى بشكل ما «إمبراطورية».. ولها شبكة تفاصيل دقيقة مع كل طرف فى العالم. يتم هذا وفق اعتقاد تقوم عليه الديمقراطية الأمريكية بأن النظام فى صالح كل أطراف اللعبة، وكسر النظام لصالح طرف سيعمم الخسارة.. على الجميع. هذا واحد من أسرار القوة لا تفهمه الدول التى تعيش تحت خط الديمقراطية.. وهذا ما يجعل الانتخابات تتم وفق اتفاق عمومى على نزاهتها، لأن هذا فى الصالح العام لا فى صالح الطرف الفائز فقط، وهذا أيضا ما يربى ثقة المواطن فى العملية الديمقراطية التى لا تمثل استثناءً أو منحة من الجالس على المقعد العالى. ما زالت عندنا الانتخابات «عرسًا ديمقراطيًا»، لأنها تتم بمنطق الاستثناء، وما زال الهدف ليس انتخابات نزيهة يحترم الجميع قواعدها كما يحدث فى مباريات كرة القدم، بل يحاول كل طرف فى السلطة ضمان سيطرته على إدارة الانتخابات ليضمن نجاحه.. لأن الديمقراطية كما يراها المستبدون ليست إلا رخصة استبداد. النظام الانتخابى فى أمريكا حديث، وتحرص كل إدارة على تطويره لتتوسع دوائر المشاركة، وبعد أيام قليلة من انتهاء الانتخابات الرئاسية بدأ التفكير فى كيفية تفادى وقوف الناخبين فى طوابير طويلة. فى المقابل يحتاج النظام الديمقراطى فى أمريكا إلى تغيير، لكى لا ينحصر الاختيار بين شخصين وفق عملية انتخابية تلغى صوت الفرد العادى لصالح تصويت الولاية..وهو ما يجعل العديد من الناخبين يرفضون الذهاب إلى التصويت، لأن أصواتهم غير مؤثرة مع المعرفة المسبقة بولاء كل ولاية لأحد الحزبين. نظام انتخابى حديث ونظام ديمقراطى يحتاج إلى تغيير قبل الوصول إلى الطريق المسدود.. وهذا هو الأمل فى نجاح أوباما القادم بقوة «الكتلة الحية» (شبابا ونساء وأقليات…) التى ربما تفتح المجال لتوسيع الديمقراطية بأفكار جديدة. هذا ما يجعل فضيحة رئيس المخابرات قوة مضافة للنظام لا خصم منه، كما أن أوباما عندما نجح لم يعتبر أن فرصته هى أكل الدولة وهضمها، لكنه اعترف بأن الجدل الصاخب والحروب حول تفاصيل فى السياسات الداخلية كلها تصب فى صالح أمريكا. لم يعتبر أن منتقديه أعداء ومعارضيه خونة.. يعطلون مسيرة نهضته.. أو يوقفون صعوده. ورغم أنها كانت واحدة من أشرس معارك الرئاسة واستخدمت فيها كل حتى الأساليب القذرة، فإنها انتهت بالاعتراف المتبادل: رومنى بالهزيمة وأوباما بأنه لا يملك وحده المواقف الصحيحة. اعترافات ليست إنشائية، لكنها وعى بأنه لكى تكون وحشا فاعرف أن قوتك ليست فى التهام الآخرين، ولكن فى صنع علاقات تظل فيها أنت القوى والمسيطر. وبهذا المنطق فكرت: كيف ستلعب مصر مع الوحش؟ كيف ستكون العلاقات بين أمريكا ومصر فى هذه اللحظة الحرجة؟ والواقع أن السؤال كان أكبر مما توقعت، خصوصا أن كواليس اللاعبين الأساسيين فى الملف المصرى لا تملك إجابات محددة، على العكس يسألون: ماذا نفعل؟ وهكذا فالحكايات من واشنطن لم تنته بعد. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - من واشنطن اللعب مع الوحش   مصر اليوم - من واشنطن اللعب مع الوحش



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon