مصر اليوم - لترحل دولة العواجيز

لترحل دولة العواجيز

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لترحل دولة العواجيز

وائل عبد الفتاح

نعم هى شيخوخة تريد الوقوف فى وجه الشباب، ليس بالعمر ولا بالسنوات، لكن بالروح والعقل. هى جولة جديدة بين الشباب والشيخوخة.. بين عواجيز يلتهمون روح الشباب التهاما مرة بالعنف والقتل، ومرات بالتشويه والاتهامات، وغالبا باللف والدوران والخبث الذى يدفعك من متاهة إلى متاهة. شيخوخة قاتلة كانت تتملك مبارك ونظامها.. وحلت محلها جماعة تعانى شيخوختها، ومندوبها فى الرئاسة لا يفكر إلا بعقل قديم مستهلك ليمرر فى دقائق ما يستحق أياما وأسابيع ويتأخر أياما فى ما يحتاج تدخلات سريعة. الشيخوخة تسرق الحياة، وتسعى إلى تدمير حلم الشباب بالسعادة. هذا ما رأيته فى ملامح وجه كل من وقف خلف منصة تحمل اسم الرئاسة بعد الإعلان الملعون… أرواحهم اليابسة وقلوبهم الجافة لم تتذكر أن هناك شبابا دفعوا حياتهم ثمنا للحظة حرية. لحظة يتخلصون فيها من الفرعون، كل فرعون، ومن الكهنة كل الكهنة. لم تكن الثورة من أجل تغيير ساكن القصر، لكنها من أجل تغيير العقل والروح، وفتح أبواب للخيال والتفكير والعقل، هكذا ليست المشكلة فى إعلان يلغى إعلانًا أو فى فخ يوقف البلد كلها من أجل نزوة الجماعة الفاشلة فى إعلان دولتها الخائبة. الجماعة فى أزمة، وهذا ما جعل الكهنة يضطرون إلى إخراج كبيرهم أمس، كاشفا ليرمم ما اقترفت أياديهم، ويبرر جريمتهم فى الدفع بشباب مخدوع، عقولهم مغسولة يرون أن تحطيمهم خيم المعتصمين والاعتداء عليهم وتفتيش متعلقاتهم الشخصية، وقتلهم، وتعذيبهم دفاعا عن الإسلام وتلبية لنداء الإيمان بالله، هذه الخدعة التى لم تعد فاعلة كما كانت أيام «مظلومية» الإخوان الكبرى، أصبحت عارية الآن، ومكشوفة لكل مَن يمتلك عينا ترى أو عقلا يفكر أو مشاعر لم تحذفها تربية السمع والطاعة فى الجماعة. الأستاذ بديع عندما ظهر لم يستطع إخفاء نظرته إلى الدولة، وطلب من النيابة العامة إعادة القبض على من أطلقت سراحهم، هذه نظرته إلى القانون، وهذه حدود عقله فى تلفيق رواية كاذبة يتحول فيها ضحايا ميليشيات تتحرك بالأمر المباشر، ليكونوا هم المتهمين بدلًا منهم، ولتكتمل هذه الرواية لا بد من شراء شهداء أو خطفهم لتكتمل الخدعة. الأستاذ بديع كشف عن جانب تخفيه الجماعة العجوز من «فقه الدولة المستبدة»، حيث الدولة أداة قمع للمعارضين والمختلفين والخارجين عن السمع والطاعة. الجانب الآخر كشفه الأب الروحى، المهندس خيرت، شاطر الشطار، الذى لم يهتز وهو يعلن طائفيته بكل وضوح ويقول إن ٨٠٪ من المظاهرات ضد الجماعة من المسيحيين، هكذا يخرج الخطاب السرى الذى تُغسل به عقول أعضاء الجماعة.. وتشحن به نفوسهم وعواطفهم لتبدو الجماعة فوق المجتمع… والإسلام هو ما يقوله ويفعله المرشد ومندوبه فى القصر أو فى أى محل من محلات سوبر ماركت يغرم الأب الروحى فى افتتاحها. الشيخوخة رغم كل شراستها وخبثها، تخسر مواقعها أمام شباب تنتصر أفكاره الجديدة، ويحرر بها مساحات تحولت بفعل ماكينات الترويض إلى «بلاستيك» بلا روح و«أسفلت» بلا حياة. نعم عندما ظهر فريق الإعلان الدستورى الجديد لمحت تحت ابتساماتهم الباهتة أنيابا يتصورون أنها ستعمل اليوم فى التهام ما حققه الشباب من حرية فى الأيام السابقة… الشيخوخة هزمت فى موقعة بناء الديكتاتورية الإخوانية، وتريد الآن بتحالفها مع أقبح ما فى البلد، أن تسلب أحلى وأجمل ما اكتشفته الثورة فى مصر. إعلان العوا وشركاه، يكشف عن أن الإعلان الديكتاتورى الذى أصدره مرسى لم يكن سوى غيمة ثقيلة، لتمرير دستور الإخوان الطائفى والمؤسس لدولة الفرعون باسم الدين، وبعد الإرهاب والترويع والقتل فإن ابتسامات فرقة الأشقياء بعد منتصف الليل لم تكن سوى الفقرة الأخيرة فى بروجرام تمرير الدستور المفخخ… الإعلان كان معدًّا قبلها بأيام والمخرج كان جاهزًا بعقلية محامين متخصصين فى حل المنازعات بين الشركات، فيبدو أن الإعلان الجديد ليس من إنتاج مطابخ الرئاسة. تحولت هذه الفرقة إلى عرابى الدستور الطائفى، وقاتلى الروح الشابة التى رسمت على جدران القصر صور «جيكا»، بينما أتت الميليشيات خصيصًا لتمحو الصور…متصورة أن السور سيعود مصمتا كما كان فى عصر انتصار الشيخوخة أيام مبارك…لكن الميليشيات المخدوعة.. لا تعرف أن هذه لحظة انتصار الشباب.. لحظة تغيير مصر لا تغيير عنوان ساكن القصر…. ويا دولة العواجيز لترحلى..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لترحل دولة العواجيز   مصر اليوم - لترحل دولة العواجيز



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon