مصر اليوم -  إنهم قادمون

... إنهم قادمون

  مصر اليوم -

  مصر اليوم -  إنهم قادمون

وائل عبد الفتاح

لا تعرف موعد هجوم «أولاد أبو إسماعيل»، وزعيمهم حازم لا يظهر متجسدا أبدا، إنه صوت، يتنقل بين القنوات، أو عبر وسطاء يقولون فتاواه أو ينقلون أوامره. ميليشيات الشيخ بعد أن غادرت اعتصامها أمام مدينة الإنتاج الإعلامى، هاجمت مقر حزب وجريدة الوفد، أحرقوا المقر وروّعوا الصحفيين وتركوا رسالتهم: انتظرونا فى كل مكان. لا تنتظرهم أبدا فى مواجهة سلطة، إرهابهم موجه إلى من هم خارجها، وإذا اضطر الشيخ إلى الضغط بجمهوره على السلطة، فإنه يختفى فى اللحظة الأخيرة، كما حدث أيام العباسية.. ويومها دافع الثوار عن «حازمون». لن يتذكر «حازمون» هذه المواقع، فالذاكرة مركبة باتجاه واحد، ويتحركون دون ذاكرة، أو حسب إيقاعات غريزية تسير خلف الشيخ وصبيانه. الجانب الخرافى، اللا عقلانى، يجعل مقاومة «حازمون» صعبة، فهم جيش مختلط من المغيبين على مراهقى حرب العصابات، الذين يتحركون جميعا بإصبع من الشيخ أو من يمثله. الهجوم كان موجَّها إلى قائمة طويلة من الصحف ومقرات الأحزاب، كلها مواقع مجتمع مدنى بعيدة عن السلطة لكنها تقف الآن من مواقع مختلفة ضد مشروع تأسيس الدولة الإخوانية.. أو الدولة الدينية على كتالوج الجماعة، التى يحلم الشيخ حازم بوراثتها، أو بأنه بديلها فى حالة السقوط، فهو نقطتها المتطرفة التى تلمع لحظة الانهيار. هجمات «حازمون» حاصرت مقر التيار الشعبى واقتحمت «الوفد»، وكانوا يفكرون فى غزوة إلى بيت مؤسس التيار حمدين صباحى. القائمة لم تكتمل وكانت تشمل أيضا صحفا أخرى، ونادى القضاة، وجبهة الإنقاذ.. وهى جميعا كيانات فى مواجهة ديكتاتورية الرئيس، أى أن ميليشيات أبو إسماعيل، بجنونها، ومظهرها البربرى، الهستيرى، هى أداة إرهاب لا يستطيعها الرئيس.. المعزول فى قصره أسيرا لشبكات يصنعها اللاعب الغامض خيرت الشاطر.. الذى قيل علنًا وعلى منصة اعتصام «حازمون» فى مدينة الإنتاج الإعلامى.. إنه يستطيع تحريك آلاف المجاهدين بإشارة منه ساعة الصفر. هجمات «حازمون» هى بروفات متقطعة لساعة الصفر هذه، ولهذا فقد ترددت رواية عن اجتماع الشاطر مع وزير الداخلية قبل ساعات من فض اعتصام مدينة الإنتاج الإعلامى.. وهو ما يشير إلى دوره فى اللعبة أو فى ربط قطعها المتناثرة. وهذه الأجواء هى البيئة الخصبة لعودة حازم من الصمت بعد استبعاده من انتخابات الرئاسة بسب الكذب فى جنسية الأم. حازم ابن الهستيريا بما تمثله من نقاء وبراءة فى ملامح لا تشير إلى شىء محدد: لا جهامة السلفيين ولا خبرات الإخوان.. لا صرامة كاملة ولا كاريكاتورية كاملة، كيان يحمل كل شىء ولا يحمل شيئا فى نفس الوقت.. برنامج سياسى يصلح لأفلام الكوميديا.. وحديث عن الأمل يشبه التوليفات البسيطة فى أفلام السخرية من السلطة.. وسلطة تبدو مستمَدّة من خطاب دينى ناعم لا يعتمد على غلظة الأوامر والنواهى ولكن على فكرة السحر الشخصى. لا يهم الشيخ حازم الجهل بالمعلومات، ولا يهمه الخرافات المنتشرة حوله، لكنه يحول الخطاب الساذج إلى كيان معجون بالكاريزما. هو نجم تصنعه لحظة وتطيح به لحظة أخرى. ابن لحظة فوارة تنتهى سريعا.. نجوميته بدأت من هذه المواقع: المنبر فى الجامع والميكروفون أمام الشاشة.. لكنها أرادت العبور إلى مجال أوسع فى عدة محاولات فاشلة حاول فيها السير على نهج أبيه الشيخ صلاح أبو إسماعيل فى دخول البرلمان. الشيخ يعود ككل مرة إلى ملاعبه الأساسية دون إضافات ولا أدوار غير تخزين جمهوره فى المخازن إلى معركة تالية. لكن الثورة فتحت أبواب المخازن وخرج جمهوره إلى الميدان.. إلى حيث أصبح للجماهير موقع غير الحشد فى طوابير الصناديق.. هنا انتقل حازم إلى مستوى نجومية مختلف استفاد تماما من مزاج الثورة.. العاطفى.. وصنع حضوره الكامل من خلال علاقته بمريديه. لم يكن للشيخ حازم خطاب متماسك، إنه نثارات من هنا أو هناك، أو «قصاقيص» أفكار استطاع حازم أن يجعلها ثوبه الفكرى الذى لا يتذكر أحد منه شيئا سوى أخطاء المعلومات، أو الجهل ببعض الوقائع، أو طرافة حلوله لمشكلات كبيرة وشائكة. لا شىء يبقى من الشيخ حازم سوى عواطف أتباعه الذين سموا أنفسهم باسمه «حازمون»، لا شىء سوى هذه الشحنة التى يتركها وَلَه المريدين ووقوع الجمهور الطويل العريض تحت سحر الشيخ الشخصى. سحر لا تحركه أفكار ولا أيديولوجيا ولا برنامج سياسى متماسك، لكنها صور وإسقاطات تهبط من اللا وعى لتراها مجسدة فى الشيخ فهو «الأسد» دون علامات تثبت القوة أو الافتراس، لكنها الصورة التى تجعل ظهور حازم أبو إسماعيل يعطل القوى الشرسة لأتباعه ومريديه، رأيته مرة يحول الوحوش التى تمسك السكاكين لتطبق حد الحرابة على شخص وتقترب من التهامه وتقطيع جسده، هذه الجموع الهائجة تحولت إلى أغنام وديعة تأتمر بأوامر الشيخ التى يقولها بصوت مشحون بطاقة ترويض القطيع. الجمهور هم مسرح استعراضه، وترويض الجموع الهائجة هى لعبته التى تصنع له حضورا فى مجال سياسى ما زال فى مرحلة السيولة. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم -  إنهم قادمون   مصر اليوم -  إنهم قادمون



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon