مصر اليوم - أين التسعة ملايين

أين التسعة ملايين؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أين التسعة ملايين

وائل عبد الفتاح

ولماذا أذهب؟ نجح الإخوان إذن فى تحويل صندوق الانتخابات إلى سلاح أكثر فاعلية من السكين والسيف والبندقية الآلى. نجحوا فى نزع الأفكار التى أبدعت آلية الصندوق، ليتحول الصندوق إلى أداة ضرب الدولة الحديثة. النتيجة كانت معروفة مسبقًا بالنسبة إلى ملايين تمسكوا لدخول لعبة «لمرسى/لشفيق»، فى سياق أن الصندوق سيكون معيارًا لاختيار ديمقراطى.. يمكن تغييره بعد أربع سنوات لو كان خطأ.. ويمكن الاستفادة من برنامجه ما دام يعتمد على الكفاءة.. هكذا مثل أى دولة اتفقت مع البشرية على أن الديمقراطية بهذه الطريقة هى أقصى ما وصلت إليه، لتتحقق قيم وأهداف الحرية والمساواة والعدل. لكن ديمقراطية الإخوان ضد الديمقراطية.. أو تعطلها.. وتجعلها كما قلت من قبل مجرد سلم يصل بها إلى سلطة، يمكنهم بها تعطيل الديمقراطية نفسها. الديمقراطية فضاء تنمو فيه قوة المجتمع فى مواجهة السلطة، وبالنسبة إلى الإخوان هى وسيلة لإغلاق هذا الفضاء وإشغاله بالهدد الناتج عن تدمير المؤسسات. ولهذا اختفت التسعة ملايين مشارك فى ماراثون «الشفيق/ المرسى».. بعد أن استطاع الإخوان عبر المرسى وفى ٦ أشهر فقط سحب الأمل فى الصناديق. النتيجة معروفة، لماذا أtذهب إلى الصندوق؟ ولهذا لم يشارك فى الاستفتاء «المزور/ الباطل» سوى ١٦ مليونًا، فأين ذهبت بقية الـ٢٥ مليونًا من المشاركين فى آخر اقتراع، من بين ٥٢ مليونًا لهم حق التصويت؟ هناك تسعة ملايين غابوا غالبًا بسبب إعادة إنتاج مناخ مبارك من التزوير وفرض الإرادة ومعرفة النتيجة مسبقًا، بالإضافة إلى تهديدات بالعنف والدم والفرز على الهوية. تلك الملايين ليست محسوبة لصالح الإخوان ومَن حالفهم، لأن «نعم» لم تحصل إلا على ١٠ ملايين، هم كل ما استطاع التيار الإسلامى حشده بالخدعة «حول دستور الشريعة أو الاستقرار بعد الاستفتاء»، أو بالتزوير أو باستخدام قوة الإدارة.. أو نشر اليأس. هذه الملايين العشرة هى آخر طاقة الإخوان ومَن حالفهم فى لعبة الصناديق، وهى تمثّل ٢٠ فى المئة من اللعبة ذاتها.. هذا هو تأثيرهم الحقيقى.. وعقدتهم فى الحقيقة. فالإخوان وبقية تيار الإسلام السياسى تصوروا أنهم الإسلام فعلًا.. وعندما يصيحون صيحة الحرب سيتبعهم المسلمون جميعًا.. وهذا ما اكتشفوا أنه وهم وخدعة سواء فى غزواتهم للصناديق أو فى حرب الشوارع التى هزموا فيها فى أكثر من موقعة دافع فيها الناس عن حياتهم ومجتمعهم من هجمات الإرهاب البربرى. هذه هزيمة على المدى الطويل، وإشارات إلى أن الصراع بين تأسيس دولة الإرهاب وتغيير المجتمع ستدفع إلى صدام ليس آخره الاستفتاء.. بل ربما تكون بدايته الجديدة فى مواجهة قناصة هدفهم الكبير: تدمير الدولة الحديثة والعودة إلى الوراء. وكما قلت أمس، فإن وديعة مبارك هى رأسمالهم السياسى الأساسى الذين يلعبون فيه على المقيمين فى مستعمرات الهامش الاجتماعى.. وعلى الطائفية اللعينة.. وعلى عقل ما زال محكومًا من الفراعنة.. أى من نفس النظرة المتدنية فى مواجهة السلطة أو الانتظار من ساكن القصر الكبير. التسعة ملايين متمردون على وديعة مبارك، أو خارجون عنها، لكنهم يقاطعون كل مسار الإخوان فى اتجاه فرض دولته بالإرهاب من أعلى سلطة إلى أصغر عضو فى اللجان الإلكترونية يرتزق من شتيمة المعارضين.. ويشارك بمجهود فى استثمار وديعة مبارك التى تقوم على مبدأ نشر اليأس «حضورك أو مشاركتك لن يغيّرا شيئًا» والرعب «إذا لم تطعنا فسنشتكى وربما نقتلك.. وفى الحالتين سنجعلك من الكافرين..». هذه الملايين ضد مشروع الإخوان، إضافة طبعًا إلى الخمسة والعشرين مليونًا التى لم يشاركوا فى متاهة الصناديق، لا فى ماراثون الرئاسة ولا فى الاستفتاء على الدستور المخطوف. كل هؤلاء ضد مشروع تدمير الدولة الحديثة وبناء دولة المشايخ فى مصر. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أين التسعة ملايين   مصر اليوم - أين التسعة ملايين



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon