مصر اليوم - رحلة الصعيد

رحلة الصعيد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رحلة الصعيد

وائل عبد الفتاح

وفجأة هتف الرجل الطيب: «.. نعم لدستور العبيد». ‎إنه شاعر القرية مرهف الحس كما عرفه مذيع المؤتمر.. لكنه كان يشعر بتوتر كبير من كل هذه الآراء التى ترفض الدستور، وتعتبره مكتوبا لإعادة استعباد البشر.. ‎جمهور المؤتمر من أهالى القرية هتفوا «لا»، وهو ما دفع الرجل الطيب للهتاف دون تفكير أو بمشاعر انفجرت بعد أن خذلها الوعى المشحون ضد رافضى الدستور. ‎الوعى الذى يصل إلى الصعيد وعى سلطة فى الغالب، حيث تبدو مدن وقرى الصعيد كأنها ما زالت تحت حكم الفراعنة.. حياتهم تسير بقوانين ترتبط بسريان النيل وبالسلطة التى تسيطر على النيل. ‎الاستقرار يقترب من أن يكون دينا أو عقيدة تدعمها البيئة الاجتماعية.. التى تعيش فى زمن آخر.. قد يكون زمن الفراعنة حيث الاستقرار مرتبطا برضا الفرعون ساكن القصر الكبير.. أو زمن الإقطاع حيث السيد يملك الأرض ومن عليها.. ويتحكم فى الحياة الشخصية والمصائر والاختيارات.. أو زمن سيطرة العصابات من مطاريد الجيل إلى أمراء الجماعات الإرهابية.. وكل عصابة تستخدم القوة وتتميز الجماعة الإرهابية بأنها تبرر إرهابها بالدين، بينما المطاريد يبررون إجرامهم بالظلم. ‎لماذا يبدو الصعيد فى زمن آخر.. أو كأنه «بلد آخر»؟ ‎لماذا السفر إليه صعب أو كأنه عبور لحواجز حضارية؟ ‎تعجب كل من عرفوا أننا سنسافر الصعيد.. اعتبرونا فى مهمة قتالية.. حتى الرومانسيون أشفقوا علينا... وأسياخ السياسة قالوا لنا: هتنزلوا الصعيد متأخر قوى. ‎فكرة «النزول..» تثير الغيظ. ‎وهى فكرة فيها من التعالى شىء ليس قليلا... يصفون بها السياسى وهو يذهب إلى الجماهير... أو إذا تكلم المثقف عن الناس... فيردون عليه «انزل إليهم أولا..». ‎بهذه الفكرة: (النزول) سيطرت الأنظمة على الصعيد أو تعاملت معه، فرغم أنه يمثل أكثر من ٣٦٪ من سكان مصر، فإنه يرتبط بشكل مذهل بأوصاف المنسى أو المهمل. ‎يتذكرونه فقط فى الانتخابات، لا فرق هنا بين نظام مبارك ونظام الإخوان، الصعيد ساعتها يتحول إلى «التعبير الحقيقى عن هوية مصر».. كما قال بيان حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان بعد نتيجة الاستفتاء... يقولون هذا لأن نسبة «نعم» فى الصعيد كانت مرتفعة.. وكأنهم بالوعى المخادع يقولون إن الهوية التى يريدونها مرتبطة بالتخلف الذى يعيش فيه الصعيد بسبب فشل السياسات وتوحش الأنظمة وأنانيتها ورغبتها المفرطة فى التحكم بالسلطة والثروة. ‎فى الصعيد تخلف اجتماعى، لا متخلفون... هذا التخلف جعل منطقة الصعيد كلها طاردة للسكان (نسب الهجرة من مدن الصعيد ترتفع كل سنة)، وهو ما يجعل الخبرات والكفاءات تهاجر بعيدا كما يجعل التنمية كأنها حرث فى الماء. ‎تموت المدن سريعا فى الصعيد، كما أنها تتحول بفعل عدم وجود صناعات كبيرة، ولا تنمية مستدامة إلى «قرى كبيرة..» بما يتيح للسلطة السيطرة عليها عبر التوظيف فى المصالح الحكومية. ‎السلطة مسيطرة أيضا، لأن أغلب أراضى الصعيد حيازات صغيرة، وهو ما يجعلها تنتظر دائما السياسات الحكومية فى توزيع الأسمدة وشراء المحاصيل. ‎الصعايدة أسرى السلطة.. لا يقابلها فى المجتمع إلا العصبيات القبلية والأعراف القديمة.. وهذا سر العلاقة المعقدة بين الثورة والصعيد. ‎هل الصعيد ضد الثورة؟ ‎ولماذا يمكن أن يهتف رجل طيب فى قرية صغيرة نعم لدستور العبيد؟ ‎هذه حكاية أخرى. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رحلة الصعيد   مصر اليوم - رحلة الصعيد



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon