مصر اليوم - الماكينة الكبيرة التى تأكلنا

الماكينة الكبيرة التى تأكلنا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الماكينة الكبيرة التى تأكلنا

وائل عبد الفتاح

  «.. كان اسمه مصطفى..». الشاب فى ردِّه على الصحفى لخَّص المأساة «كان..».انتهى هنا على هذا المقعد وفى علبة الصفيح التى حشرت فيها مؤسسة الشرطة آلافا من المصريين.. نعم مصريون ولهذا يموتون وآدميتهم منتهَكة. «.. كان..» هنا شاب يربيه أهله الفقراء فى الصعيد على أنه حر وكريم ومحترم، وتتسلمه مؤسسات الذل وإهدار الإنسانية لتحيله إلى «ضحية» ممسوخة. .. «هوّ ذنبنا إننا مصريين؟!». سأل ضحية ناجية كان يبحث عن صديقه الذى «كان..» اسمه مكتوبا فى لوحة الأسماء.. هؤلاء جميعا كانوا فى طريقهم إلى معسكرات يتدربون فيها على قمع التمرد على السلطة. مقموع يتدرب على من يثور على القمع، والبداية من علبة الموت التى طارت منها الجثث.. لم يتغير شىء إذن. وصل الإخوانى إلى السلطة ليدير الماكينة نفسها وبنفس آليات إهدار الإنسانية وفى خدمة شىء وهمى اسمه «الدولة..». لماذا تبدو الدولة كيانا غامضا.. أعمى؟ لا أحد يعرف لماذا يوجد.. إن لم يكن يحقق هدفه الوحيد: سعادة من يعيشون فى ظله. هل هناك هدف آخر للدولة؟ لماذا إذن نخدم دولة تقتل الناس وتجعلهم فى خبر «كان...»؟ ولماذا تستمر هذه الدولة العمياء رغم أننا قمنا بثورة لكى يعاد إليها البصر، وتعرف أنها ملك الشعب الذى يدير الماكينة لا الحاكم الذى يتربع على كرسيه؟ هنا تعجز كل الكلمات عن وصف ما فعله الحكام بعد الثورة، أمام حسرة الشاب الذى وضع قبل اسم صديقه.. «كان..».. ماذا فعلت إدارة الدولة بعد سقوط مبارك؟ بعيدا عن كل شىء.. ماذا فعلتم لكى ترى الدولة أحدا غير ساكن القصر؟ ماذا فعلتم ليشعر المصرى أن إهدار وجوده ليس قدرا؟ ماذا فعلتم لتغيير دورة الماكينة لكى لا تستمر فى أكل لحم الناس..؟ ماذا فعلتم لتتوقف حفلات الموت المجانى؟ .. لا شىء. لم يفعل حكام مصر بعد الثورة بداية من المشير ومجلسه حتى المرسى وجماعته سوى تفصيل الكرسى على مقاسهم. كلهم تعاملوا بمنطق «ورثة» مبارك.. الذين يدركون بالغريزة أن عدوهم الأول هم هؤلاء الملايين الحالمون بحياة سعيدة. هؤلاء دورهم بالنسبة إلى هذا النوع من الحكام.. هو التصفيق والحشد فى الصناديق ثم الدخول فى ماكينات القهر لتدور الماكينة الكبيرة لدولته. ما زالت الدولة هى دولة الحاكم لا دولة الناس.. سكان هذه الأرض. مَن الذى سمح بتحويل وسيلة مواصلات إلى علبة للموت؟ مَن الذى حشر كل هؤلاء الشباب وهم يشعرون بالذل والإهانة لمجرد أنهم سيؤدون «خدمة...» وطنية لبلدهم؟ معونة هذه الخدمة وهذا الوطن الذى يمرمط الكرامة ويذل الأرواح الحرة. لم نعد عبيدا أيها الرئيس القادم من ظلام جماعته. لم نعد ننتظر جوقة دعايتك السوداء لتفسر الحادثة على أنها من صنيعة مبارك أو بأنها مؤامرة من قناة أذاعت الخبر أولا. أنت نفسك أيها الرئيس صنيعة مبارك، ميراثه الملعون، خليفته فى تحويلنا إلى ضحايا محتملين. أنت أيها الرئيس يا من تغمض نصف عينك لتظهر كيف أصبحت وحش الشاشة بعد أن كنت «إستبن..» الرجل الغامض، الأب الروحى لتنظيمكم المافياوى.. نعم أنت المسؤول عن هذه الجريمة، لأنك لم تفعل منذ أن وصلت إلى قصر الرئاسة سوى تدمير كل مؤسسة لا تسيطر عليها جماعتك. .. ما زال السفر إلى الموت مقيما على قضبان السكك الحديدية.. لأنك لم تفهم سوى اتباع تعليمات مرشدك.. ولم تفهم أن الديكتاتورية حوَّلت حداثتنا إلى لعنة، وبعد أن كنا ثانى دولة دخلت عصر القطارات أصبحنا الأوائل فى تحويلها إلى حاملات الموت الرخيص. .. لم تبذل واحدا على مئة من مؤامرات تمكين جماعتك من الدولة.. لم تفكر ثانية واحدة من زمن طويل شحذت فيه كل ما تعلمته فى حضّانات الإخوان من ألعاب وحِيل للسيطرة. لماذا أيها الرئيس تريد السيطرة؟ والتمكين؟ والحكم؟ لماذا؟ أَمِن أجل مزيد من إهدار حياتنا؟ أم من أجل وراثة ديكتاتورية دفن الموتى التى تصورنا أنها انتهت مع المومياء المسماة حسنى مبارك.. هذا الذى تريدونه أن يحمل مسؤولية جريمتكم، وهذا الذين تريدون تحويله إلى شماعة خطاياكم؟ .. ألف رحمة ونور على كل من «كان..» محشورا فى قطار الذل والموت الرخيص. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الماكينة الكبيرة التى تأكلنا   مصر اليوم - الماكينة الكبيرة التى تأكلنا



  مصر اليوم -

خلال عرض أزياء فكتوريا سكريت في باريس

لوتي موس تلفت الأنظار إلى فستانها المثير

باريس - مارينا منصف
جذبت العارضة لوتي موس، الأنظار في عرض أزياء فكتوريا سكريت، في باريس، مرتدية فستان أنيق بدون أكمام، مخطط باللونين الفضي والأزرق مع رقبة مضلعة. ووقفت العارضة شقيقة كيت موس، لالتقاط الصور على الخلفية الوردية للحدث، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية، مع حقيبة زرقاء لامعة صغيرة، وتزينت العارضة بزوج من الأقراط الفضية مع مكياج براق، ووضعت أحمر شفاه وردي اللون مع الماسكرا، وبدا جزء من شعرها منسدلًا على كتفيها. وشوهدت لوتي مع نجم تشيلسي أليكس ميتون، وهما يمسكان بيد بعضهما البعض في "وينتر وندر لاند Winter Wonderland" هذا الشهر، على الرغم من ظهورها بمفردها في عرض الأزياء. وارتبطت لوتي بالكثير من الخاطبين السابقين في الماضي، وتناولت الغداء في يونيو/ حزيزان مع نجم البوب كونور ماينارد، وتعاملت مع نجم جوردي شور على تويتر، وارتبطت لوتي وأليكس منذ أكتوبر/ تشرين الأول، حيث كان يعتقد خطأ أنها أعادت علاقتها بصديقها السابق سام…

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم - شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا
  مصر اليوم - ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
  مصر اليوم - توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 13:19 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع
  مصر اليوم - دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:09 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إسلاميون .. ويساريون!

GMT 13:06 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مجرمون يصنعون التاريخ

GMT 13:04 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عن شهادات الـ20%

GMT 13:02 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الجريمة التى هزت مصر

GMT 12:58 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أبومازن يطفئ حرائق إسرائيل

GMT 12:57 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانسحاب ليس دائما الحل الافضل!

GMT 12:55 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

لماذا لا تلغى الدولة التمويل الأجنبى؟

GMT 12:54 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتصار ليس فى الإعلام
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:05 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج "الإيدز" بـ 20 دولارًا
  مصر اليوم - طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج الإيدز بـ 20 دولارًا

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"
  مصر اليوم - آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة بريت

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 10:35 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

فورد تعلن عن سيارتها فيستا "Ford Fiesta 2017"
  مصر اليوم - فورد تعلن عن سيارتها فيستا Ford Fiesta 2017

GMT 08:29 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم البارودي تكشف عن دورها في "حليمو أسطورة الشواطئ"
  مصر اليوم - ريم البارودي تكشف عن دورها في حليمو أسطورة الشواطئ

GMT 08:38 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة
  مصر اليوم - النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 09:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

معالجة "السيلوسيبين" المخدر لحالات الضيق والاكتئاب

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 10:34 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غوتشي تصمم كتابًا لعملية التجهيز لأشهر معارضها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon