مصر اليوم - إنهم يحاربون السعادة

إنهم يحاربون السعادة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إنهم يحاربون السعادة

مصر اليوم

  ماذا تريدون؟ اسأل الإخوان ومندوبهم فى قصر الرئاسة، ماذا تريدون بالحكم وبالسلطة وبالرئاسة، ها هى كلها فى أيديكم؟ ماذا تريدون؟ اسألهم مرة أخرى لتتأكد ربما لديهم شىء غير تدمير الدولة الحديثة هدف حسن البنا من إنشاء جماعته. اسألهم واسألهم، ماذا لديهم غير غزوة الصناديق، وبيع الوهم أنهم «المؤمنون» فى بلاد «الإسلام فيها غريب»، وأنهم سيعيدون «الخلافة» باسمها الجديد «أستاذية العالم»، إنهم مثل أهل الكهف يعيشون بيننا وهم فى الحقيقة أسرى الحضانات، رأيناهم سنوات، وتصورنا أنهم أعضاء تنظيمات سرية تتاجر بالدين لتصل إلى السياسة، إلى هنا الأمر يمكن تداركه، أو التعامل معه بمنطق الصراع السياسى، أو جدل الأفكار. هم مصدومون قبلنا. مصدومون من فشلهم، وبأنهم لا يملكون شيئا، وأن كل محاولاتهم لتدمير الحياة الحديثة، وهم خارج السلطة يدفعون ثمنها بداية من العلاقة مع إسرائيل حتى فوائد البنوك مخططهم، ليشعر الناس بالعار والذنب من حياتهم فى ظل مؤسسات الحداثة، أصبح عاريا مفضوحا، عندما خرجوا للحياة، وأصبحت السلطة فى أيديهم، جربوا فى البداية أن يقدموا مندوبهم فى الرئاسة على طريقة الأفلام الدينية يصلى ويخطب فى الناس، لكن هذا لم يكفِ، فالصلاة فى النهاية له وإن لم تعصمه عن ارتكاب خطايا الطغاة فهى عليه، أما الخطب فهو فيها على مستوى أقل من المتوسط من خطباء ثقلاء الظل والحضور خفيفى المعرفة والفكر. «الحياة والدولة»، ليس مسلسلا عن عمر بن الخطاب، هكذا كان على الجماعة ومندوبها الساعين إلى الحكم أن يحكموا، أى يديروا دولة، واكتشفوا قبل غيرهم أن كل ما لديهم لا يصلح حتى لإدارة محل بقالة، رغم أن عقولهم وأرواحهم أقرب إلى نموذج البقالة. هم فاشلون فى ما نجحوا فيه وهم خارج السلطة وفى نعيم الحرب السرية لنشر العار فى مجتمع يعيش الحياة العصرية، إنه النعيم فعلا أن تبيع الوهم، وتقدم نموذجا يفضح عجز وفشل السلطة، لكن عندما تكون فى السلطة، فهذه لحظة فقدانك ميزة بيع الوهم، لأنه ممكن أن تستغل حاجة الناس إلى علاج رخيص وتنشئ مجمعات طبية ليست طبية إلا لأن فيها أطباء ومرضى. وهى فى الحقيقة مثل خيم إسعاف الكوارث، تدارى العجز فى الطوارئ. لكن إدارة الدولة شىء مختلف. وهذا ما صدم الجماعة القادمة من الكهوف، وصدمنا حين اكتشفنا أن وجوههم التى عاشوا بها بيننا طوال كل هذه السنوات، ومع غرابتها، ليست إلا أقنعة لكائنات أخرى تربت فى الحضانات، وخرجت الآن لتلتهم كل ما حولها، وتدمر كل القوانين والأعراف والقيم التى تقوم عليها الدولة.. لماذا؟ لا شىء. ليس لديهم شىء، ليس لديهم إلا شهوة احتلال أطلال الدولة، شهوة فى الفراغ، أن تجلس على أطلال وتستمع بانتصارك، ثم تغضب عندما يطالبك الشعب بأن تمارس الحكم، أن تنفذ وعودك، وتلتزم ببنود العقد الذى على أساسه انتخبت. الناس فى الشوارع قبل السياسيين، والمجتمع المنتظر قبل الثوار طالبوا المرسى بأن يحكم، ويلعب دوره فى بناء دولة على أسس الثورة: «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية»، طالبوه بأن يدير الدولة، أن يعيد بما يملكه من صلاحيات بناء مؤسسات (الشرطة، الإعلام، القضاء) على أسس دولة المواطن لا دولة الفرعون، طالبوه بأن يشعر الناس بالأمان والطمأنينة بسياسات تصنع مستقبلا أفضل. لكنه لم يفعل، لأنه لا يملك هو والجماعة التى أرسلته إلا خاصية الالتهام، يمكن أن تسميها «التمكين» أو أى مصطلح آخر، لكنها تعنى فى النهاية أن يكونوا وحدهم، لا يقاسمهم أحد، ولا يراجعهم أحد. أن يدمروا الدولة ويحولوها إلى «جماعة» يحكمها السمع والطاعة ويتحول كل فرد فيها إلى ترس فى ماكينة يديرها الكهنة المقيمون فى الغرف السرية. وبعد الشهور القليلة، اكتشفت الجماعة أنها لن تستطيع بميليشياتها فرض هذا الانقلاب، ولا بسلاح البقالة وحده، تضمن سكوت الجماهير المنتظرة الفرج، فكانت الخطة فى تنشيط مؤسسة الإجرام الرسمى (الأمنى)، ومحاولات مد الخيوط مع شبكات الجناح المالى فى نظام مبارك (وهى محاولات لم تنجح تمامًا لأسباب تتعلق بالثقة فى الإخوان...)، هل هذا ما يريدونه؟ الحقيقة، إنهم يريدون نشر الإحباط وسحب الأمل، يريدون تحويل البلد الذى انتظر السعادة إلى بلد يرضى بوجوده تحت الاحتلال، بما يتضمنه ذلك من رعب ويأس. هذا كل ما يريدون.. اليأس والرعب.. وتدمير الأمل فى انتظار السعادة.. فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إنهم يحاربون السعادة   مصر اليوم - إنهم يحاربون السعادة



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon