مصر اليوم - فى مقاومة التمكين

فى مقاومة التمكين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فى مقاومة التمكين

وائل عبد الفتاح

مصر أول بلد تقاوم التمكين وكما كان قصر الدوبارة رمز الاحتلال البريطانى وقصر العروبة رمز احتلال عصابة مبارك.. الثورة الآن عند مكتب الإرشاد رمز الاحتلال الإخوانى المسمى بالتمكين. وفى أقصى كوابيسنا لم نتخيل فعلا أن الجماعة تقود عملية تأسيس لدولة الفقهاء المصرية وعلى رأسها فرعون إسلامى. الكابوس الآن فى مواجهة أحلام ثورة بدولة بلا تسلط ولا وصاية. كتبت فى فترة مبكرة عن الكابوس، ومخطط الإخوان ومن حالفهم بإنشاء «كنيسة قرون وسطى إسلامية» تستبد باسم الله وتقهر بسلطة مستمدة من الدين. التمكين هو جسر العبور إلى هذه الدولة الأسطورة بالنسبة إلى جمهور الإخوان والسلفيين والكابوس بالنسبة إلى مجتمع يحلم بدولة حديثة.. دولة حريات وتعدد وعدالة. وفى وصف كابوس التمكين ودولة الفقهاء المصرية كتبت: 1- الفرعون لا يولد فرعونا. 2- الفرعون يولد حين يكون العقد بين الحاكم والشعب مبنيا على تفويض أكبر من الوظيفة التى يقوم بها. 3- وهذا هو المرعب فى من يرفعون اليوم شعار «دولة الخلافة». - هم يريدون إحياء علاقة بين الحاكم والشعب تقوم على البيعة، أى التفويض الدائم، يحكم فيه الحاكم باسم «إرادة أعلى» من كل شىء. 5- ماذا يحدث عندما يختلف الشعب مع الحاكم؟ أو تختلف معارضة مع برنامج سياسى؟ هل نختلف مع الله؟ أم نختلف مع الإسلام؟ ٦- هكذا بدت صيحة دولة الخلافة قادمة من زمن منقرض.. وما تبعها من اتهامات للمختلفين مع الفكرة بأنهم كفرة، وعلمانيون، إلى آخر هذه الاتهامات التى تحاول اللعب على المشاعر الدينية لشعب عاطفى، وتمنعه من التفكير فى ما يقال له. ٧- نفس منهج دولة الاستبداد. ٨- الجنرالات، وآخرهم مبارك، كانوا يصفون الخارجين عن طاعتهم بأنهم قلة مندسة، مشاغبة.. باعت بلادها.... تكفير وطنى لا يقل عنه استبدادا تكفير من لا يؤمن بدولة الخلافة. ٩- هذه صيحات تثير الذعر فى قطاع مدنى تصور أن «ثورة الميدان» ستبنى مصر حديثة. 10- القطاع المدنى هم طبقة وسطى جديدة، حالمة بدولة على الموديل الغربى، لا ترفض الدين، لكنها لا تريد حكم الفقهاء، أو من يعتبرون الخلاف معهم خلافا مع الله أو مع الإسلام. 11- أما أصحاب صيحات الخلافة فقد عاشوا تحت سيطرة وإدارة أجهزة الدولة البوليسية، والآن هم أحرار، يصرخون بهستيريا أكثر منهم يقدمون مشروعا أو يبنون مستقبلا سياسيا. 12- هكذا بدا السلفيون بهوجات تحطيم الأضرحة وقطع أذن المسيحيين، خارج لحظة صنعتها ثورة المدينة. هكذا يقطع كابوس «التمكين - الاحتلال» الطريق أمام الثورة التى أرادت استكمال بناء الدولة الحديثة التى لم تكن حديثة تماما، مدنية لكنها تعتمد على شرعية دينية مستترة، تظهر عند ساعات الخطر على النظام بداية من العدوان الثلاثى عندما أعلن عبد الناصر المواجهة من منبر الأزهر، وحتى اعتماد مبارك على فتوى شيخ الأزهر فى تحريم المظاهرات فى أثناء الثورة، وشرعية الدين، لا الدين، مقيمة فى مكان فى تركيبة «الدولة» المصرية. الدولة ورثت تراثا من محاولة البحث عن شرعية دينية لجنرال يسيطر ويغلب خصومه. الشرعيتان متلازمتان فى الدولة التى ورثت إمبراطورية الرجل العثمانى المريض. ولأنه لا كنيسة سياسية فى الإسلام، فإن التنظيمات التى تحمل فكرة الخلاص، وأنها تملك الحل، استعارت الكنيسة بعد أن وضعت عليها أقنعة إسلامية. السلفيون، وبشكل أقل الجماعة، هم بضاعة قديمة تريد المرور من جمارك حديثة، تتحايل وتصدر أصواتا عالية، فاللحظة ليست لحظة تنظيمات الخلاص و«الإسلام هو الحل»، الجمهور الواسع لا يريد أيديولوجيا الخلاص بقدر ما يريد بناء دولة حقيقية تقدم له خدمات التعليم والعلاج وتتيح له العمل ويعيش على أرضها بكرامة. دولة، لا يمكن أن تقام حولها أسوار حديدية لتكون «مزرعة تجارب لإعادة تربية البشر» كما تفكر تنظيمات الأصولية الإسلامية، ولا دولة تقهر فيها الأغلبية الدينية أقلياتها وتتعامل معهم على أنهم ضيوف. الدولة فى مصر لأنها لم تحسم تكوينها ولم تشكل مؤسساتها، لكنها أرادت فقط ترويض شعبها، فقد لعبت كل الألعاب لتضمن السيطرة. نقلا عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فى مقاومة التمكين   مصر اليوم - فى مقاومة التمكين



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon