مصر اليوم - عملية إنقاذ المرسى

عملية إنقاذ المرسى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عملية إنقاذ المرسى

وائل عبد الفتاح

الأسبوع الماضى انشغلت بأسئلة حول مايدور فى كواليس الحكم (من المقطم إلى الاتحادية مرورا بالعباسية). الكواليس مشغولة بمحاولة ترتيب «شركة الحكم» بين الإخوان والعسكر بالرعاية الأمريكية، ليظل الحسم فى يدها، كدولة غرف مغلقة عادية تدافع ضمن ما تدافع عنه عن استمرار الإدارة من الغرف وتهميش الشارع أو ضغوط قوى المجتمع التى ما زالت متمسكة ببناء نظام جديد لا تحكمه الكهنة بالوصاية والتسلط. المهم أن المرسى يبحث فى الكواليس عن خريطة إنقاذ، وهذا ما حاولت أن أتتبع فيه مساراته من خلال مقالات كتبتها فى صحيفة «السفير» اللبنانية أو تعليقات فى «توتير» أو «فيسبوك»... ودارت كلها حول هذه الأسئلة: هل وصل المرسى إلى لحظة نهايته؟ هل هناك من يتوقع أنه فقد زمن صلاحيته وأصبح خطرا على من تحالف معه (من النظام القديم والراعى الدولى)؟ هل يبحثون عن بديل؟ هناك وفد أمريكى زار مصر.. ولم يعلن عنه إلا فى بيان من وزارة الدفاع على وكالة أنباء الشرق الأوسط بعد لقاء مع الفريق السيسى يوم 4 أبريل ونشرته كل الصحف بنفس الصياغة التى تقول إن اللقاء «بحث عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك فى ضوء عمق علاقات التعاون العسكرى بين البلدين...». اللقاء لم يُكتَب عنه فى الصحافة الأمريكية سطر واحد حتى الآن. الوفد برئاسة سيناتور بنسلفانيا روبرت كاسى، رئيس اللجنة الفرعية المهتمة بالشرق الأدنى فى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وصحبه مجموعة من شخصيات يمكن وصفها بالغامضة بالنسبة إلى شهود تحفل رواياتهم بوصف لهذه الشخصيات (سنّهم كبيرة... أكثر أناقة من الوفود الأمريكية المعتادة أى ساعات رولكس وبِدَل «بيير كاردان».. ويدخنون سجائر فخمة... ولا يتكلمون كثيرا... ويرفضون الحديث حول مهمة الوفد...). روبرت كاسى سيناتور ديمقراطى، بالبحث عنه لم نجد له كلاما عن مصر إلا فى مقال نشرته صحيفة «huffingtonpost» ١٨ فبراير ٢٠١١ أى بعد أسبوع واحد من إزاحة مبارك، وفى المقال يحذر كاسى من الإخوان المسلمين.. الذين لعبوا «دورًا صغيرًا.. واكتفوا بالفرجة أغلب الوقت» (على حد تعبيره) فى الثورة ويريدون القفز إلى السلطة، وخطورتهم على الديمقراطية، وينصح إذا تم التعامل معهم أن يتم الاتفاق معهم على ما يتعلق بحفظ الأمن القومى(الأمريكى طبعا) والاطمئنان منهم على الموقف من «كامب ديفيد». هل أتى الوفد لتقييم ماذا بعد المرسى كما فعلت وفود استطلاع فى أيام مبارك الأخيرة، أم أن الوفد يبحث عن طرق إنقاذ تمد فى عمر المرسى؟ الزيارة سابقة على المعونة القطرية، وعلى تجدد اشتعال الحرب الباردة بين الجيش والمرسى عقب نشر صحيفة «الجارديان» البريطانية تقارير مسرَّبة من لجنة تقصى الحقائق حول الفترة الانتقالية تثبت تورط العسكر فى جرائم اختفاء قسرى وتعذيب وقتل للثوار. التقارير ألقت بظلالها على اللقاء الذى لفت المرسى فيه الأنظار بوقفته فى وضع «انتباه». وهو وضع شهير فى العسكرية المصرية، يوضع فيه شخص بكامل انتباهه ومتحفزا، وعلى وضع استعداد. مرسى لم تكن وقفته مستريحة، ولا معبرة عن سيطرة، ولكن عن توتر، فالعين الزائغة «تعبير عن شعور بجريمة يخفيها.. أو خوف يفقده الثقة بالذات»، وهو يبذل جهدا ضخما فى السيطرة على لغة جسده، مَحَطّ السخرية. جهد انتهى إلى توصيل رسالة بأن الرئيس تحت ضغط، ومتوتر. الكلمات القليلة أكدت رسالة الجسد، فالنبرة فى الكلمة دفاعية يمكن أن تكون تحت عنوان «نحبكم.. ونحافظ على موقعكم»، وهذا بالتحديد سر الإشارة إلى مشروع تطوير وتنمية قناة السويس، وهو مشروعٌ الإشاعات حوله أكثر من المعلومات، وقيل بشأنه كثير فزاد الغموض حوله. المرسى أعلن أن للجيش موقعًا فى المشروع الذى لا يعرف عنه شيئا، فى إشارة تطمين إلى مؤسسة تدير تقريبا 40٪ من اقتصاد الدولة، وتتسع فيها النزعة البيروقراطية إلى حد الابتلاع... ليصبح العقل البيروقراطى فوق الوطنى.. وتصبح ترقية قادة الأفرع الثلاثة «عربون محبة» يضمن به مرسى الولاء مقابل الترقية قبل اللقاء، على طريق الجندرمة والمماليك. نبرة الجيش كانت دفاعية أيضا، وفى أول حديث علنى لقائد الجيش الفريق السيسى بدت أهم عبارة هى «أقسم بالله إن القوات المسلحة منذ ٢٥ يناير لم تقتل ولم تأمر بقتل، لم تغدر ولم تأمر بغدر، لم تخُن ولم تأمر بخيانة». السيسى كان معنيا بترميم أسطورة الجيش، وتأكيد أنه، لم يقتل ولم يغدر.. وفى الخلفية تسريبات لجان تقصى الحقائق عن أدوار للجيش خلال لمرحلة الانتقالية فى صنع مذبحتَى ماسبيرو وبورسعيد واعتصام مجلس الوزراء. هذه الخلفية جديدة على مضمون الاجتماع الذى كان محددا له الأحد الماضى، لكنه تأجل بسبب أحداث الكاتدرائية، المضمون الأول كان محاولة لإظهار «الجيش والرئيس يد واحدة» فى مواجهة «اهتزاز الشرعية»، هذا هو الجانب المعلن لجمهور جماعة الإخوان. لكن الجمهور العام وصلت إليه رسالة «اهتزاز المرسى» أو رغبته الدفاعية/الاعتذارية لقادة الجيش بعد تسريبات خيرت الشاطر بالإطاحة بهم وشتائم محمد بديع مرشد الإخوان وقصائد الهجاء... وهى كلها شكليات مقارنة مع ما يعتبره الجيش «ضربة كبيرة» بتسريب وثائق تدين الجيش فى مجازر المرحلة الانتقالية ووصلت فى النهاية إلى «الجارديان». هل وصل المرسى والجيش إلى اتفاق بشأن توزيع الأنصبة فى «شركة الحكم»، أم أن كل هذا يحدث فى انتظار الصندوق؟ الأسئلة ما زالت مستمرة. نقلاً عن جريدة " التحرير "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عملية إنقاذ المرسى   مصر اليوم - عملية إنقاذ المرسى



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون

GMT 20:37 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (2)

GMT 20:36 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (1)

GMT 20:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرشوة أساس دخل الوزير

GMT 20:32 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دحلان في مؤتمر رام الله !

GMT 20:30 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

رام الله تزداد ازدهارا!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة جديدة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة جديدة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon