مصر اليوم - يهود مصر

يهود مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يهود مصر

مصر اليوم

  نعم.. سنحكى عن يهود مصر. وقبل الحكاية لا بد من إشارة ليست عابرة عن نعى أرسله المرسى فى عزاء كارمن وينشتاين رئيسة الطائفة اليهودية. النعى مكتوب بالإنجليزية «كما كشفت عنه (نيويورك تايمز)». أى موجّه إلى الخارج، لترسم صورة عن الرئيس المتسامح الذى يقول عن كارمن: كانت من المصريين المتفانيين الذين عملوا بلا كلل للحفاظ على التراث اليهودى المصرى، وقبل كل شىء، عاشت وماتت فى بلدها، مصر. الرئيس (بالإنجليزية) ضد الرئيس (بالعربية) الذى لا بد أن يحافظ على تسويقه عند جمهور تربّى على أن مصر قبيلة أو طائفة كبيرة. ولهذا فالإشارة ليست عابرة، لأن الخطاب الذى قامت عليه جماعة الإخوان المسلمين تأسس ضد «هوية» مصر المتعددة التى شارك فيها مسلمون ومسيحيون ويهود.. مصريون وأجانب متمصرون.. رجالًا ونساء.. سنة وشيعة.. مؤمنين وملاحدة.. بحراوية وصعايدة.. عربًا وأهل نوبة.. هذه مصر التى لا يعرفها الإخوان أو يكرهونها وخطتهم كلها تقوم على تدميرها. والمفارقة أنه فى زمن صعود الإخوان إلى السلطة تنتخب الطائفة اليهودية ماجدة هارون رئيسًا جديدًا. ماجدة هى ابنة مزاج التعدد وأبوها حكاية كبيرة. شحاتة هارون صاحب كتاب «يهودى فى القاهرة».. الذى ظل يهوديًّا وتمسّك بمصريته حتى ضد رغبة حكوماتها وأنظمتها السياسية المختلفة. ماتت ابنته الأولى (منى) لأنها أصيبت بمرض يحتاج إلى العلاج فى الخارج.. ورفض لأن هذا يعنى أنه لن يعود إلى مصر. ابنته الثانية رئيسة الطائفة (ماجدة) تزوجت من طبيب كاثوليكى إيطالى الأصل. والثالثة (نادية) من مصرى مسلم. وسمى الأصدقاء بيتهم «محطة مصر». وهو ظل يهوديًّا.. يعتبر إسرائيل «خرافة ضد التاريخ وضد الواقع».. واعتقل لأنه ضد كامب ديفيد.. وفى نعيه كتبت عبارة تلخص فلسفته «.. لكل إنسان أكثر من هوية.. وأنا إنسان مصرى حين يُضطهد المصريون.. أسود حين يضطهد السود.. يهودى حين يضطهد اليهود.. فلسطينى حين يضطهد الفلسطينيون». يسارى رومانتيكى ظل يدفع ثمن يهوديته، رغم أنه رفض الخروج من مصر، حتى بعد الاضطهاد من سلطات كانت تحارب إسرائيل. وهو لم يكن «خواجة..» بالمعنى السلبى، أى المغترب، لكنه كان مصريًّا.. ولسانه شعبى، وهذا ما ورثته ابنته ماجدة التى اختتمت كلماتها الأولى بـ«هذه مهمتى حتى ألقى وجه رب كريم». مهمتها هى الحفاظ على التراث والممتلكات اليهودية ليست باعتبارها كنزًا خاصًّا بالطائفة، لكن باعتبارها جزءًا من تراث مصر الكبير.. صورتها المفقودة. ماجدة تضع فى مهماتها أيضًا: شرح وجهة نظر الطائفة التى فى طريقها إلى الاندثار، وكسر الحواجز التى أقيمت بين المصريين بسبب اختلافهم الدينى والعقائدى، والحفاظ على الممتلكات اليهودية لأنها ملك مصر. وهنا لا بد من إشارة إلى الحادثة التى حكاها لى يوسف درويش السياسى والماركسى ومحامى العمال قبل رحيله بشهور قليلة عن تفجير الإخوان حارة اليهود.. لم أسمع الحكاية قبل أن يرويها يوسف درويش ولم يتناولها على حدود علمى مؤرخ من المهتمين بتلك الفترة الساخنة التى غيّرت بأحداثها الكبيرة والصغيرة وجه الحياه فى المنطقة. سألت يوسف درويش عن مشاعره وقت هجوم الإخوان على حارة اليهود (وهو وقتها لم يكن يهوديًّا.. كان بكامل وعيه ومشاعره فى مطبخ التنظيمات الماركسية..). قال «.. طبعًا تضايقت.. هم حرقوا البيوت والحارة كلها.. واتجهوا إلى شيكوريل يريدون تكسيره.. حاجة تضايق...». ويشرح «.. هجوم الإخوان عمل رد فعل طبيعيًّا.. استغلته الحركة الصهيونية.. التى كانت فى عزّها.. من الذى سافر إلى إسرائيل.. لا بد أن تعرف أولًا أن اليهود كانوا 3 طبقات.. طبقة عليا.. منها أصحاب المصالح الكبيرة المتحكمون فى الصناعة.. ثم طبقة وسطى.. بينها شريحة عليا وشريحة دنيا.. ثم أخيرًا الطبقة الفقيرة.. لم يسافر أحد من الطبقة العليا إلى إسرائيل.. سافروا إلى فرنسا وإيطاليا وأمريكا.. هؤلاء كانت لديهم ثروة يمكن أن يعملوا بها هناك.. ومثلهم كانت الشريحة العليا من الطبقة الوسطى.. الذين سافروا إلى إسرائيل هم الطبقة الفقيرة جدًّا والشريحة الدنيا من الطبقة الوسطى.. لأنه لم يكن لديهم لا مال ولا مهارات.. لا بد أن نفهم لكى نتعلم..». التعلم الذى يقصده يوسف درويش خاص بالتعامل مع الأقلية.. مع الاختلاف، «.. أعرف أن الأقلية يمكن أن تغلط.. لكن الأغلبية هى المسؤولة.. لا أتكلم هنا عن اليهود.. فقط.. بل عن الأقباط.. ستسمع منهم تعبيرات مثل الأمة القبطية.. بالضبط كما انتشر تعبير الأمة اليهودية بين اليهود.. لماذا تنتشر هذه التعبيرات.. لأنهم يشعرون بالظلم.. كذلك بدو سيناء الآن يشعرون بالظلم.. بل ويقولون نريد الذهاب إلى إسرائيل.. ويتحسرون على أيام احتلال اليهود.. والحق علينا نحن المصريين.. لا بد أن نعترف.. نعترف بخطأ عدم استيعاب الأقليات..». عرفت وعرفنا من حكاية يوسف درويش.. أن الإخوان افتتحوا شرخ العلاقة بين اليهود ومصر.. اهتزت حالة الأمان.. وطرح سؤال: لماذا تنفجر حياتى لمجرد أن ديانتى مختلفة..؟! أسئلة آن أوان التفكير فيها.   نقلاً عن جريدة " التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - يهود مصر   مصر اليوم - يهود مصر



  مصر اليوم -

خلال عرض أزياء فكتوريا سكريت في باريس

لوتي موس تلفت الأنظار إلى فستانها المثير

باريس - مارينا منصف
جذبت العارضة لوتي موس، الأنظار في عرض أزياء فكتوريا سكريت، في باريس، مرتدية فستان أنيق بدون أكمام، مخطط باللونين الفضي والأزرق مع رقبة مضلعة. ووقفت العارضة شقيقة كيت موس، لالتقاط الصور على الخلفية الوردية للحدث، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية، مع حقيبة زرقاء لامعة صغيرة، وتزينت العارضة بزوج من الأقراط الفضية مع مكياج براق، ووضعت أحمر شفاه وردي اللون مع الماسكرا، وبدا جزء من شعرها منسدلًا على كتفيها. وشوهدت لوتي مع نجم تشيلسي أليكس ميتون، وهما يمسكان بيد بعضهما البعض في "وينتر وندر لاند Winter Wonderland" هذا الشهر، على الرغم من ظهورها بمفردها في عرض الأزياء. وارتبطت لوتي بالكثير من الخاطبين السابقين في الماضي، وتناولت الغداء في يونيو/ حزيزان مع نجم البوب كونور ماينارد، وتعاملت مع نجم جوردي شور على تويتر، وارتبطت لوتي وأليكس منذ أكتوبر/ تشرين الأول، حيث كان يعتقد خطأ أنها أعادت علاقتها بصديقها السابق سام…

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم - شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا
  مصر اليوم - ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
  مصر اليوم - توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 13:19 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع
  مصر اليوم - دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:09 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إسلاميون .. ويساريون!

GMT 13:06 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مجرمون يصنعون التاريخ

GMT 13:04 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عن شهادات الـ20%

GMT 13:02 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الجريمة التى هزت مصر

GMT 12:58 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أبومازن يطفئ حرائق إسرائيل

GMT 12:57 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانسحاب ليس دائما الحل الافضل!

GMT 12:55 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

لماذا لا تلغى الدولة التمويل الأجنبى؟

GMT 12:54 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتصار ليس فى الإعلام
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:05 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج "الإيدز" بـ 20 دولارًا
  مصر اليوم - طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج الإيدز بـ 20 دولارًا

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"
  مصر اليوم - آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة بريت

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 10:35 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

فورد تعلن عن سيارتها فيستا "Ford Fiesta 2017"
  مصر اليوم - فورد تعلن عن سيارتها فيستا Ford Fiesta 2017

GMT 08:29 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم البارودي تكشف عن دورها في "حليمو أسطورة الشواطئ"
  مصر اليوم - ريم البارودي تكشف عن دورها في حليمو أسطورة الشواطئ

GMT 08:38 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة
  مصر اليوم - النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 09:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

معالجة "السيلوسيبين" المخدر لحالات الضيق والاكتئاب

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 10:34 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غوتشي تصمم كتابًا لعملية التجهيز لأشهر معارضها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon